أكد وزير الزراعة الأردني المهندس خالد الحنيفات، أن الأمن الغذائي يتطلب تكاملا عربيا مشتركا لمواجهة التحديات، مشيرا إلى أن تغير المناخ والبيئات الزراعية ينعكس بالضرورة على تنوع وتغير الإنتاج، وبالتالي التعاون والتكامل العربي يسد فجو الأمن الغذائي بشكل مباشر.


وقال الحنيفات، في تصريح خاص لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان على هامش افتتاح المهرجان الدولي السادس للتمور بالأردن، إن العوامل المشتركة بين الدول العربية وبعضها البعض سواء تاريخيا أو سياسيا أو دينيا تجعلها قادرة على تحقيق هذا التكامل والتعاون بأقل جهد يذكر، مشددا على ضرورة العمل العربي المشترك وتحت مظلات الجامعة العربية والمنظمات والهيئات العربية ذات الاهتمام بالقطاع الزراعي والغذائي بشكل أكثر قوة.


وأضاف أن الفلاح العربي يمثل حجر الزاوية في العمل الزراعي العربي، وبالتالي يجب تقديم المزيد من الدعم المالي والتدريبي والتقني للفلاح عبر المنظمات العربية من أجل زيادة الإنتاج باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مؤكدا أن الرقم الحقيقي في العملية الزراعية هو الفلاح ولا أحد غيره.
ولفت إلى أن الأوضاع الراهنة في المنطقة العربية والحروب الدائرة سواء في منطقتا أو خارجها تتطلب ضرورة تفعيل التعاون العربي المشترك ووضع استراتيجية عربية موحدة من أجل الشعوب العربية لتحقيق الأمن الغذائي العربي، منوها بأن تبادل الخبرات والتجارب في قطاع الزراعة بين الدول العربية يحقق طفرة في سد الفجوة الغذائية.


وبشأن مهرجان التمور السادس الذي يعقد حاليا في الأردن ويستمر حتى غد /الثلاثاء/، أوضح وزير الزراعة الأردني، أن تنظيم هذا المهرجان والحرص على إقامته سنويا يعكس عمق الروابط الأخوية والتعاون الوثيق بين الأردن والإمارات، ويجسد الإرادة المشتركة في البلدين لدعم القطاع الزراعي وتطوير زراعة النخيل وإنتاج التمور في العالم العربي بأسره، مشيرا إلى أن زراعة النخيل في الأردن تعد من الزراعات التي لها جذور وامتدادات تاريخية قديمة، وهناك العديد من الشواهد التاريخية، لافتا إلى أن مدينة (العقبة) عرفت زراعة النخيل قبل الميلاد بـ3 آلاف سنة.


ونوه بأن قطاع زراعة النخيل شهد اهتماما من القطاع الخاص؛ بسبب الميزة الجغرافية للأردن خاصة زراعة تمر المجهول، كافشا أن حجم الاستثمارات في هذا القطاع بلغ نحو نصف مليار دولار ويساهم في قرابة 10 آلاف فرصة عمل 40% منها يشغلها النساء.


وأوضح أن النجاح الذي حققه المهرجان - خلال 6 سنوات - يكشف حجم التوسع في قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور في الأردن، حيث شهد توسعا مطردا في المساحات وصل إلى 45 ألف دونم في وادي الأردن، مشيرا إلى أن التمور الأردنية سجلت زيادة في الإنتاج وصلت إلى 35 ألف طن، بارتفاع نسبته 125% مقارنة بالأعوام السابقة.
وكان المهرجان الدولي السادس للتمور قد انطلق أمس /الأحد/، برعاية العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وبدعم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع وزارة الزراعة وجمعية التمور الأردنية وبإشراف جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار.
وتشارك مصر ممثلة في رئيس الوفد المصري الدكتور أمجد القاضي المدير التنفيذي لمركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي بوزارة الصناعة، بالإضافة إلى العديد من الشركات المصرية المنتجة للتمر بأنواعه المختلفة، في المعرض المقام على هامش المهرجان كمنتجات معروضة للزائرين الأردنيين والعرب، فيما تشارك شركة النيل للتجارة والتكنولوجيا المصرية "نيل تريد" في المعرض.
وحرص وزير الزراعة الأردني وأمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ولفيف من الحضور بزيارة الجناح المصري المشارك، فيما أشاد الجميع بجودة المنتج المصري من التمور باعتبار مصر من الدول الأكثر إنتاجا للتمور في المنطقة والعالم.

 

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزیر الزراعة الأردنی الأمن الغذائی زراعة النخیل إلى أن

إقرأ أيضاً:

البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى

صراحة نيوز – دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك على رأس آلاف المستعمرين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من أداء طقوس تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد ورفع علم الاحتلال، ومنع المصلين المسلمين من دخوله والاعتداء عليهم، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأكد، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لم يعد مجرد اقتحامات متكررة، وإنما يمثل تنفيذًا ممنهجًا لخطة تستهدف فرض سيادة كيان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس هويته العربية والإسلامية، في إطار سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة وفرض أمر واقع بالقوة، الأمر الذي يشكل عدوانًا خطيرًا على المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، بما ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد اليماحي، على أن استمرار حكومة كيان الاحتلال في توفير الحماية الرسمية لهذه الاقتحامات، وتوسيع نطاقها، والسماح بممارسة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يكشف إصرارها على تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية، واستخفافها السافر بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.

وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وتوفير الحماية الدولية للمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال والمسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفون الذين يقودون سياسة التصعيد، والعمل على محاسبتهم أمام القضاء الدولي باعتبار هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • مهرجانات تراثية صيفيه
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى