الذهب الابيض يغزو الوادي الجديد.. نجاح زراعة 1355 فدانا بمحصول القطن
تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT
تشهد قري ومراكز محافظة الوادى الجديد، هذا العام نجاحا مبهرا لمحصول الذهب الابيض وذلك ضمن اهتمام القطاع الزراعى بالمحافظة بالمحاصيل الصيفية غير التقليدية، خصوصا القطن والذرة وتوفير عدد كبير من الحقول الإرشادية، حيث جرى البدء فى زراعة مساحات من محصول القطن وتم المرور على المساحات المنزرعة بمحصول القطن للاطمئنان على نسبة الإنبات ووقت الإنبات الذى يعد أقل من أى محافظة أخرى.
وجرى حصر وزراعة مساحات القطن بالوادي الجديد، حيث بلغ إجمالى المساحة المزروعة بمحصول القطن على مستوى المحافظة، 1355 فدانا منها 1250 فدانا بالعوينات، و100 فدان بمركز الفرافرة وفدانين بمركز بلاط وثلاثة أفدنة بمركز باريس.
ويجرى تنفيذ خطة النهوض بزراعة محصول القطن فى المحافظة تحت رعاية علاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى واللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد والدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، بتكثيف الحملات الارشادية والتوعية للمزارعين، وإشراف الدكتور مجد المرسى وكيل وزارة الزراعة بالوادى الجديد وأستاذ أمراض النبات والدكتور سامى بدر رئيس بحوث بمعهد بحوث القطن وصلاح محمود محمد جميل معهد بحوث وقاية النبات مركز البحوث الزراعية بالمحافظة.
وشملت خطة التوعية بزراعة محصول القطن، عقد ندوة حقلية عن محصول القطن فى أحد الحقول بمركز باريس بحضور لفيف من المزارعين والمهندسين المشرفين بإدارة باريس تحت اشراف وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة.
وتطرقت الندوة الي الأهمية الاقتصادية لمحصول القطن والاهتمام به وأهمية الزراعة التعاقدية من زيادة الدخل للمزارع وتحدث تفصيليا عن زراعة القطن كتجربة رائدة بمركز باريس.
وتابع الدكتور سامى بدر شرح مرحلة النمو الخضرى وبداية الأزهار وأهم المعاملات الفنية التى تجرى على محصول القطن فى هذه المرحلة من ناحية معدلات الرى ومعدلات الخف فى بعض الزراعات المتأخرة وكذلك المعدلات السمادية المطلوبة فى هذه المرحلة وجرت التوصية ببدء إجراء الرش الوقائى للأفات المتوقع ظهورها فى المرحلة القادمة مثل ديدان اللوز واجمع فريق الباحثين على أن حالة المحصول ممتازة حتى تلك المرحلة من نمو النباتات.
وقال الدكتور مجد المرسى وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، إنه جرى تنفيذ مدارس حقلية وبرامج إرشادية عن محصول القطن بمركز الفرافرة بالتعاون بين الإدارة الزراعية وقسم الإرشاد الزراعى بالفرافرة وحاضر فيها الدكتور سامى بدر رئيس بحوث النبات وبحضور لفيف من المزارعين وشباب الخريجين المهتمين بزراعة القطن بالفرافرة.
وأكد الدكتور سامى بدر، على أهمية دور البحوث الزراعية فى تحسين جودة الإنتاج للمحاصيل ومنها محصول القطن ودعم آليات التوسع فى زراعته للخروج بمحصول جيد وأهمية التسميد الجيد فى هذه الفترة ومكافحة الحشائش والمبيدات المناسبة لذلك والعمليات الزراعية والخدمة للمحصول وأهمية الرى فى المراحل المختلفة للنبات وبرنامج وعدد الرشات لمكافحة ديدان ورق القطن وديدان اللوز.
وأكد المرسى على ضرورة التوصية بإجراء عمليه الخف وإجراء عملية الخربشة وإضافة التسميد الآزوتى والنترات بالكمية المحددة، وانتقاء التقاوى الجيدة التى تتناسب مع طبيعة التربة والمناخ بربوع المحافظة، وأهمية عملية الجنى المحسن لمحصول القطن للحصول على رتبة عالية، من خلال عدم بقاء اللوز المتفتح مبكراً فترة طويلة بدون جنى ومنع تعرضه للعوامل الجوية، مما يؤثر على صفاته الغزلية، وزيادة المحصول وجودته، ومنع تعرض اللوز المتفتح للأتربة والشمس والندى مدة طويلة حيث يتم جمع القطن الساقط على الأرض أولاً حتى لا يتلف بدوس الأرجل وينظف تماما مما علق به من الشوائب.
ونوه بأنه جار إعداد برنامج مدارس حقلية وبرامج إرشادية عن محصول القطن بالتعاون بين الإدارات الزراعية والإرشاد الزراعى، ورئيس بحوث معهد القطن، وذلك فى إطار الاهتمام بمحصول القطن والتوسع فى زراعته بالمحافظة، وتوفير نحو 30 حقلا إرشاديا.
وأوضح أنه يتم تنفيذ خطة شاملة للتوسع فى زراعة محصول القطن باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التى تدعم الحكومة زراعتها والتوسع فيها حيث يتم تنفيذ العديد من الحقول الإرشادية والمدارس الحقلية لتدريب المزارعين على أفضل طرق الزراعة العلمية التى من شأنها تحقيق أفضل النتائج من حيث جودة الإنتاج ووفرته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الزراعة الوادى الجديد المرور محافظة الوادى الجديد الحكومة المحاصيل الاستراتيجية معهد بحوث القطن محاصيل زراعة القطن المزارعين فاروق محافظ الوادي الجديد مراكز المحافظة الوادی الجدید بمحصول القطن محصول القطن
إقرأ أيضاً:
القطن.. الحلقة الأضعف في إعادة التسلح الأوروبية!
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لا يزال إنتاج الذخيرة يعتمد بشكل كبير على النيتروسليلوز، وهي مادة مشتقة من القطن، وتُعد الصين من كبار مورديها. ونظرًا لنقص المخزونات، تسعى دول الناتو حاليًا إلى نقل إنتاجها وتنويع مصادر إمدادها.
إلى جانب الطائرات المسيّرة والرقائق الإلكترونية والفولاذ، يعتمد الاستعداد للحرب الحديثة أيضًا على ألياف ترتبط عادةً بالقمصان وأغطية الأسرة. فقد فحصت صحيفة وول ستريت جورنال الألياف القصيرة المتبقية على بذور القطن بعد عملية الحلج. وبمجرد معالجتها بالحمض، تُنتج هذه الألياف مادة النيتروسليلوز، أو ما يُعرف بـ"القطن المتفجر"، وهي مادة أساسية لإطلاق معظم الذخائر الحديثة. تعمل هذه المادة شديدة الاشتعال كوقود دافع، وتُمكّن، على وجه الخصوص، قذائف عيار 155 ملم، التي ازداد الطلب عليها بشكل خاص منذ بداية الحرب في أوكرانيا، من الوصول إلى مدى يصل إلى عشرات الكيلومترات.
حلف الناتو يفتقر إلى هذه الألياف
لكن حلف الناتو يفتقر إلى هذه الألياف القصيرة. ويحذر بيتر راسل، رئيس علاقات المستثمرين في مجموعة تشيكوسلوفاك، وهي شركة أوروبية منتجة لقذائف عيار 155 ملم، قائلًا: "يمكنكم الاستثمار في كل طاقة الإنتاج التي ترغبون بها، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في هذه المكونات الأساسية: النيتروسليلوز ومادة تي إن تي على وجه الخصوص". وتشير صحيفة الأعمال الأمريكية إلى أن أوروبا لا تملك حاليًا سوى مصنع واحد لإنتاج مادة تي إن تي، في بولندا.
لضمان استدامة مخزونها، ستحتاج أوروبا إلى مضاعفة إنتاجها السنوي إلى أكثر من الضعف، والوصول إلى 20 ألف طن. إلا أن القيود الإدارية والتجزئة الشديدة في قطاع الصناعات الدفاعية الأوروبية تعرقل تحقيق هذا الهدف بالسرعة المطلوبة. فالحصول على تراخيص إنشاء مصانع جديدة أو توسيع المصانع القائمة قد يستغرق سنوات، في حين أن الحرب في أوكرانيا فرضت احتياجات عاجلة لا تحتمل هذا الإيقاع البطيء. كما أن التشريعات البيئية الصارمة داخل الاتحاد الأوروبي تزيد من تعقيد إنتاج المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الذخائر، وعلى رأسها النيتروسليلوز ومادة "تي إن تي".
ولذلك، لم يعد الحديث داخل العواصم الأوروبية يقتصر على زيادة إنتاج الدبابات أو الصواريخ، بل امتد إلى تأمين سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الخام التي تقوم عليها الصناعة العسكرية بأكملها. فقد كشفت الحرب الأوكرانية أن امتلاك التكنولوجيا المتقدمة لا يكفي إذا كانت المكونات الأساسية للإنتاج تعتمد على موردين خارجيين قد يتأثرون بالتوترات الجيوسياسية أو يقررون تقييد الصادرات.
الصين أحد أهم عناصر المعادلة
وفي هذا السياق، تبرز الصين باعتبارها أحد أهم عناصر المعادلة. فهي لا تهيمن فقط على إنتاج المعادن النادرة والمواد المستخدمة في صناعة البطاريات والرقائق الإلكترونية، وإنما تمتلك أيضًا موقعًا مؤثرًا في سلاسل توريد القطن والمواد الوسيطة اللازمة لإنتاج النيتروسليلوز. وهذا يمنح بكين، بصورة غير مباشرة، نفوذًا على الصناعات الدفاعية الغربية، حتى وإن لم يكن هذا النفوذ ظاهرًا مثل سيطرتها على المعادن الاستراتيجية.
ولهذا، بدأت عدة دول أوروبية في البحث عن مصادر بديلة للقطن الصناعي المستخدم في إنتاج النيتروسليلوز، سواء من خلال توسيع التعاون مع الولايات المتحدة والبرازيل والهند، أو عبر تشجيع الاستثمار في إنتاج هذه المادة داخل أوروبا نفسها. كما تدرس بعض الشركات إعادة تشغيل مصانع أُغلقت قبل سنوات بعد أن كانت تُعتبر غير مجدية اقتصاديًا في زمن السلم.
ويرى خبراء الصناعات الدفاعية أن الأزمة الحالية تكشف خللًا هيكليًا في سياسة التصنيع الأوروبية خلال العقود الماضية. فقد اعتمدت أوروبا على مبدأ الكفاءة الاقتصادية وخفض التكاليف، ونقلت جزءًا كبيرًا من سلاسل الإنتاج إلى الخارج، لكنها تجد نفسها اليوم مضطرة إلى إعادة بناء قدراتها الصناعية المحلية، حتى وإن كانت التكلفة أعلى، لأن اعتبارات الأمن القومي أصبحت تتقدم على اعتبارات الربحية.
تداعيات الأزمة تتجاوز الحرب في أوكرانيا
وتتجاوز تداعيات هذه الأزمة حدود الحرب في أوكرانيا. فإذا استمرت معدلات استهلاك الذخائر الحالية، أو اندلعت أزمات جديدة في أوروبا أو منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فقد تواجه دول الناتو صعوبة في الحفاظ على وتيرة الإنتاج المطلوبة، ليس بسبب نقص الأموال أو المصانع، وإنما بسبب محدودية توافر المواد الأولية.
كما أن المنافسة العالمية على القطن الصناعي والمواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع الذخائر مرشحة للتصاعد. فالولايات المتحدة تعمل هي الأخرى على زيادة إنتاجها العسكري، بينما توسع دول آسيوية قدراتها الدفاعية، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على أسواق المواد الخام وارتفاع أسعارها، ويزيد من صعوبة تأمين الإمدادات.
ومن ناحية أخرى، تدفع هذه التطورات الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في مفهوم "الاستقلالية الاستراتيجية". فبعد أن ركز هذا المفهوم في البداية على الطاقة عقب الأزمة الروسية، ثم على أشباه الموصلات بعد اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، بات يشمل اليوم المواد الأولية اللازمة للصناعات العسكرية. وبذلك، أصبح الأمن الصناعي جزءًا لا يتجزأ من الأمن الدفاعي.
كما أن الدرس الأهم الذي كشفت عنه الحرب الأوكرانية هو أن القوة العسكرية لا تُقاس فقط بعدد الجنود أو الطائرات، وإنما أيضًا بقدرة الاقتصاد على دعم حرب طويلة. فالذخائر تُستهلك بوتيرة أسرع بكثير مما كان مخططًا له في العقائد العسكرية الغربية، وإعادة إنتاجها تتطلب منظومة صناعية متكاملة تبدأ من المواد الخام قبل أن تصل إلى خطوط التجميع.
إن أزمة النيتروسليلوز تعكس حقيقة أوسع تتعلق بمرحلة إعادة التسلح الأوروبية. فبينما يركز الرأي العام على الصفقات العسكرية الكبرى، تدور المعركة الحقيقية في كثير من الأحيان حول مواد تبدو بسيطة مثل القطن والمواد الكيميائية الأساسية. وقد أثبتت الحرب أن الحلقة الأضعف في منظومة الدفاع ليست دائمًا السلاح الأكثر تعقيدًا، بل قد تكون المادة الخام التي لا يمكن إنتاج هذا السلاح من دونها. ومن ثم، فإن نجاح أوروبا في بناء قدرة دفاعية مستقلة لن يعتمد فقط على زيادة الإنفاق العسكري، وإنما أيضًا على إعادة تشكيل سلاسل التوريد الصناعية، وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين في المكونات الأكثر حساسية.