على بعد 1400 سنة ضوئية.. اكتشاف جسم شبيه بالكوكب أكثر سخونة من الشمس
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
شفق نيوز/ اكتشف فريق دولي من علماء الفلك جسماً شبيهاً بالكوكب أشد حرارة من الشمس يقع على بعد 1400 سنة ضوئية، فيما بينوا أنه " الأكثر حرارة على الإطلاق" حتى الآن.
ووفقاً لتقرير نشر في مجلة Nature Astronomy، فقد عثر العلماء على قزم بني يُدعى WD0032-317B، يتحدى معرفتنا الحالية للكون. ويقع هذا الجسم على بعد 1400 سنة ضوئية.
ويدور القزم البني حول نجمه المضيف عن قرب لدرجة أنه يصل إلى درجة حرارة عالية بشكل لا يصدق، تزيد عن 8000 درجة كلفن، أي أكثر سخونة من درجة حرارة سطح الشمس بنحو 2000 درجة، وهو أسخن قزم بني تمت ملاحظته على الإطلاق حتى الآن.
وتصنف الأقزام البنية على أنها أجسام تقع بين الكواكب والنجوم، وعلى الرغم من أنها أكثر سخونة من الكواكب، إلا أنها لا تستطيع الوصول إلى درجات حرارة النجوم.
ويوفر اكتشاف WD 0032-317 B رؤى قيمة حول سلوك عمالقة الغاز، على غرار كوكب المشتري، التي تدور حول النجوم الساخنة والهائلة.
وغالبا ما تكون هذه الملاحظات صعبة بسبب سطوع النجوم ونشاطها. ويمكن أن تتسبب البيئة القاسية حول هذه الكواكب الخارجية في تبخر غلافها الجوي وتفكك الجزيئات بسبب الأشعة فوق البنفسجية الشديدة التي تتلقاها.
ويمثل WD0032-317B فرصة للعلماء لدراسة مثل هذه البيئات القاسية، حيث إن رفيقه عبارة عن نجم قزم أبيض، يسمى WD 0032-317، وهو أصغر حجما وأكثر خفوتا، تبلغ كتلته 40% فقط من كتلة شمسنا، لكنه أكثر سخونة منها، حيث تبلغ درجة حرارته نحو 37000 كلفن (للمقارنة يبلغ سطح الشمس نحو 5778 كلفن).
وتختلف الأقزام البنية عن الكواكب والنجوم. ولديها كتلة كافية لإشعال اندماج الديوتيريوم، وهي عملية تنطوي على نظير ثقيل من نظائر الهيدروجين، لكن ليس لديها نفس تفاعلات الاندماج مثل النجوم.
ويمكن أن تصل درجة حرارتها إلى نحو 2500 كلفن، وتصل كتلتها إلى 80 ضعف كتلة كوكب المشتري.
والأقزام البيضاء، من ناحية أخرى، هي بقايا النجوم ويمكن أن يكون لها درجات حرارة مشابهة للكواكب الزرقاء العملاقة.
وفي أوائل عام 2000 كشفت الملاحظات باستخدام أداة التصوير الطيفي للأشعة فوق البنفسجية المرئية Echelle Spectrograph في التلسكوب الكبير جدا التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي، عن WD0032-317، وأنه كان يتأثر برفيق غير مرئي.
وأكدت الملاحظات الحديثة، التي نشرت في ورقة بحثية في مجلة Nature Astronomy أن هذا الرفيق قزم بني، وليس نجما مرافقا، كتلته بين 75 و88 كوكب مشتري. ويتسبب قرب القزم البني من نجمه المضيف في أن يكون مغلقا بشكل مدّي (tidally locked)، ما يعني أن الجانب نفسه من الكوكب يواجه نجمه باستمرار.
وتتراوح درجات الحرارة القصوى في النهار من 7250 إلى 9800 كلفن (نحو 7000 و9500 درجة مئوية) ، وهي حارة مثل النجوم من النوع A، النجوم الشبيهة بالشمس التي يمكن أن تكون ضعف كتلة الشمس، وأكثر سخونة من أي كوكب عملاق معروف. من ناحية أخرى، تتراوح درجة حرارة الجانب الليلي بين 1300 و 3000 كلفن (نحو 1000 و 2700 درجة مئوية)، ما يؤدي إلى اختلاف شديد في درجة الحرارة بنحو 6000 درجة بين نصفي الكرة.
ويمكن أن توفر دراسة WD0032-317 B رؤى قيّمة حول كيف يمكن للنجوم الساخنة أن تبخر الأغلفة الجوية للأجرام المصاحبة الأصغر منها.
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: محمد شياع السوداني السوداني العراق نيجيرفان بارزاني بغداد ديالى الحشد الشعبي تنظيم داعش النجف السليمانية اقليم كوردستان اربيل دهوك إقليم كوردستان بغداد اربيل العراق اسعار النفط الدولار سوريا تركيا العراق روسيا امريكا مونديال قطر كاس العالم الاتحاد العراقي لكرة القدم كريستيانو رونالدو المنتخب السعودي ديالى ديالى العراق حادث سير صلاح الدين بغداد تشرين الاول العدد الجديد اكتشاف علمي
إقرأ أيضاً:
اكتشاف مدينة مدفونة منذ أكثر من 2500 عام.. ماذا وجدوا بداخلها؟
أعلن علماء آثار عن «اكتشاف استثنائي» في قلب إيطاليا، يتمثل في شبكة أنفاق تحت الأرض في مدينة فيي (مدينة إتروسكانية قديمة)، يعود عمرها إلى أكثر من 2500 عام.
استخدم الفريق روبوتًا متطورًا يُدعى ماجيلانو (Magellano، مُزوَّدًا بنظام تعليق شبيه بأنظمة تستخدم في المركبات الفضائية، لاستكشاف الأنفاق العميقة والضيقة التي لم يكن من الممكن الوصول إليها بالطرق التقليدية دون الإضرار بالموقع.
المسح كشف أن المدينة لم تكن مجرد معقل عسكري بسيط هُزم أمام روما في 396 قبل الميلاد كما كان يُعتقد سابقًا، بل كانت مدينة متقدمة تخطيطًا وهندسةً.
الشبكة تحت الأرض تمتد لأكثر من 23 كيلومترًا، وتضم أنظمة مياه معقدة، وهياكل دينية مخفية، وأنفاق تربط بين مناطق مختلفة: طقوس دينية، حصون دفاعية، ومناطق زراعية.
من أبرز الاكتشافات أيضا: بركة طقسية بعرض نحو 20 مترًا قرب معبد مخصص للإله أبولو في الموقع المعروف بـبورتوناتشيو، هذه البركة كانت تستخدم في طقوس التطهير، ثم أعاد الرومان استغلالها لاحقًا.
وبحسب العلماء، فإن التصميم الهندسي للأنفاق يشير إلى تخطيط دقيق يدمج بين العمارة الدينية، إدارة المياه، والدفاع، ما يعكس حضارة حضرية عالية التنظيم.
ما أهمية الاكتشاف؟أكد علماء الآثار، أن هذا الاكتشاف يضيف بعدًا جديدًا على فهمنا للحضارة الإتروسكانية، ويُظهر أن مدنهم لم تكن بسيطة أو مؤقتة، بل مدنًا مخططة بدقة مع بنى تحتية متطورة.
كما أن استخدام الروبوت بدل الحفر التقليدي يعني الحفاظ على الموقع الأثري دون تعريضه للتلف — وهو نهج تمهيدي قد يغير مستقبل التنقيب الأثري.
من الناحية الأكاديمية، هذا النوع من المسح الرقمي يُعد جزءًا من توجه أوسع نحو اعتماد التقنيات الحديثة (روبوتات، مسح جيوفيزيائي، تحليل رقمي) في علم الآثار، ما يساعد في كشف ما هو مدفون منذ قرون دون الإضرار بالتراث.
جدير بالذكر أن مدينة فيي تقع على بُعد نحو 12–16 كيلومترًا شمال العاصمة الإيطالية روما، حيث كانت إحدى مدن رابطة الإتروسكان — وهي حضارة قديمة سيطرت على أجزاء من وسط إيطاليا قبل صعود روما.
الهزيمة أمام روما في 396 قبل الميلاد كانت تُعتبر نهاية دورها كقوة سياسية مستقلة، لكن الاكتشاف الأخير يعيد النظر مرة أخرى إلى مدينة «فيي»، التي لم تكن مجرد مدينة مهزومة، بل مدينة حضارية بشبكة عمرانية وبنية تحتية متطورة.