مطالب وشروط نتنياهو أبعد من مجرّد صفقة لوقف الحرب
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
كتب غاصب المختار في" اللواء": يتضح من كل المشهد السياسي الفولكلوري والعسكري الدموي، ان لا مجال لإقناع إسرائيل بوقف الحرب، خاصة في ظل «الدلع» الأميركي الزائد وغض النظر عن المجازر التي يرتكبها الاحتلال وعن التقدم البرّي الذي أدّى الى تدمير قرى بكاملها عند الحد الأمامي الجنوبي، ما أوحى لبعض الجهات السياسية المتابعة بأن الكيان الإسرائيلي ذاهب الى أبعد من مجرد مطالب وشروط أمنية وسياسية لضمان حدوده الشمالية وإعادة المهجرين من المستوطنات الحدودية.
وفي صورة أوسع من المشهد الحالي القائم، لا بد من العودة الى وعود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بأنه سيعمل فور تسلّمه منصبه رسمياً على «تحقيق السلام في الشرق الأوسط بما يعيد الازدهار والاستقرار والامان الى شعوبه»، ويتضح ان السلام الذي يريده ترامب لا يختلف عن الذي يريده نتنياهو بل يتماهي معه الى حد التوافق التام. فأي سلام بالمفهوم الأميركي - الإسرائيلي يعني تغليب مصالح الدولتين على مصالح كل دول المنطقة الحليفة والصديقة منها كما الخصوم، بحيث تبقى إسرائيل هي المتفوّقة وهي المتحكّمة وهي التي تفرض الشروط التي ترتأيها على كل الراغبين بوقف الحرب وبتحقيق السلام الفعلي والشامل الذي يُفترض أن يعيد الحقوق الى أصحابها في فلسطين ولبنان وسوريا.
لذلك أي قراءة جيو - سياسية وعسكرية لوضع المنطقة الآن لا بد أن تأخذ بالاعتبار مرحلة حكم ترامب ومصير نتنياهو بعد الضغوط الدولية الكبيرة عليه، والتي تجلّت مؤخراً بإصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر بإعتقال نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في غزة. فهل تبقى توجهات أميركا وإسرائيل هي ذاتها أم تكبح الضغوط الدولية السياسية والقانونية بعض الجموح والتطرف؟!
يتضح من موقف ترامب من قرار المحكمة الجنائية انه سيقف ضد أي إجراء بحق إسرائيل ونتنياهو شخصياً، وان مرحلة حكمه المقبلة ستكون مليئة بالتوترات في الشرق الأوسط لا سيما إذا استمر في السياسة العمياء بدعم إسرائيل المفتوح سياسيا وعسكريا والضغط على خصومها وأعدائها، والتوافق الى حد التماهي مع ما تريده إسرائيل ومحاولة فرض أي حل سياسي بالحديد والنار والمجازر.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن جهاز الاستخبارات (الموساد) وجهاز الأمن العام (الشاباك) أحبطا بالتعاون مع أجهزة استخباراتية وأمنية حول العالم مخططًا للاستخبارات الإيرانية يهدف إلى زرع خلية عملياتية في إسرائيل لاستهداف مسؤولين كبار.
وتضمن مخطط العملية تجنيد بنى تحتية "وكيلة" تدير عناصر داخل إسرائيل أو لديها القدرة على دخولها، بهدف جمع معلومات استخباراتية عن الهدف وتنفيذ الهجوم لاحقاً، بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
من ناحية أخرى، ذكرت الصحيفة أن تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية تشير إلى أن إيران قد تبادر بالهجوم على إسرائيل لجرها إلى المواجهة، وأضافت أن هذا التقييم يستند إلى إحجام إسرائيل على ما يبدو عن العودة إلى الحرب، فضلاً عن التصدعات في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية التي ستسعى إيران إلى استغلالها.