البرهان يغادر إلى جوبا لإجراء مباحثات مع سلفاكير
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
وصل البرهان إلى جوبا لإجراء مباحثات مع الرئيس سلفاكير حول تعزيز التعاون الثنائي، ومناقشة القضايا المشتركة في ظل تداعيات الحرب السودانية..
التغيير: الخرطوم
وصل قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة الجنوب سودانية جوبا لإجراء مباحثات مع الرئيس سلفاكير ميارديت، تتعلق بمسار العلاقات الثنائية وسبل دفع آفاق التعاون بين البلدين.
كما سيجري البرهان خلال الزيارة التي بدأت اليوم الأربعاء بمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويرافق البرهان خلال الزيارة وزير الطاقة والنفط دكتور محي الدين نعيم، ووكيل وزارة الخارجية السفير حسين الأمين ومدير عام جهاز المِخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل.
وتشهد العلاقات بين السودان وجنوب السودان عدة قضايا عالقة، تفاقمت في ظل الحرب التي اندلعت في السودان منذ أبريل 2023.
ومن المتوقع أن تركز المباحثات بين قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والرئيس سلفاكير ميارديت على الملفات الاقتصادية، الأمنية، والإنسانية، التي تمثل محورًا رئيسيًا في زيارة البرهان الرسمية إلى جوبا.
أحد أهم الملفات التي ما زالت تحت النقاش بين البلدين هو اتفاقيات النفط والمشتقات النفطية، فعلى الرغم أن جنوب السودان يملك معظم احتياطات النفط، إلا أن السودان يظل الممر الرئيس لنقل النفط إلى الأسواق العالمية عبر خطوط الأنابيب.
كما تشكل قضية الحدود أحد الملفات الأكثر تعقيدًا بين البلدين. وعلى الرغم من الاتفاقات السابقة حول تحديد الحدود في عام 2012، لا تزال بعض المناطق، أبرزها منطقة أبيي، محل نزاع مستمر.
وفي ظل الحرب المستمرة في السودان، قد تزداد تعقيدات هذا الملف، مما يتطلب جهداً دبلوماسياً مشتركاً للتوصل إلى حلول سلمية ودائمة.
فيما يتعلق بقضية اللاجئين والنزوح، يشهد السودان حركة نزوح جماعية بسبب الحرب، ما يزيد الضغط على جنوب السودان الذي يستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين.
كما يعد التعاون الأمني بين البلدين من القضايا ذات الأولوية، خاصة مع تزايد نشاط الجماعات المسلحة عبر الحدود. ويتطلب الوضع الراهن تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة التهديدات المتزايدة على الحدود المشتركة.
الوسومالبرهان جوبا حرب السودان سلفاكير
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: البرهان جوبا حرب السودان سلفاكير بین البلدین
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.