في ذكرى رحيل ألفريد فرج.. كيف استطاعت مسرحياته مزج الكوميديا بالثقافة؟
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب المسرحي ألفريد فرج، الذي توفي في مثل هذا اليوم في 4 ديسمبر عام 2005، تاركًا بصمة مميزة في مجالات الرواية والنصوص المسرحية، وله العديد من الأعمال المهمة التي ترسخت في ذاكرة المسرح المصري، أهلته للحصول على العديد من الجوائز والتكريمات تقديرًا لمسيرته الأدبية الزاخرة.
محطات في حياة ألفريد فرجوُلد في مدينة الزقازيق بالشرقية، بقرية كفر الصيادين عام 1929، ودخل كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وتعرف فيها على أعمال رواد المسرح الإنجليزي، حتى تخرج وعمل مدرسًا للغة الإنجليزية لمدة ست سنوات، ووجد في نفسه حب كتابة النصوص المسرحية، ليقدم نص «سقوط فرعون» عام 1956 أحد أعماله الخالدة، ثم بعد ذلك قدم «صوت مصر» عام 1957 التي كانت شرارة الانطلاق، ليقدم بعدها «حلاق بغداد» و«سليمان الحلبي» اللذين كانا بمثابة صيحة غضب ضد المحتّل.
وتميز الكاتب ألفريد فرج بإحياء التراث على خشبة المسرح، فكان عنوانًا بارزًا في تاريخ المسرح العربي المعاصر، وكان تستقطب مسرحياته العديد من النجوم للتمثيل على خشبة المسرح، وكان من أبرز مسرحياته «سقوط فرعون» التي مثلها حسين رياض وشفيق نور الدين وحسن البارودي وحسن يوسف، ووفقًا للقاء تليفزيوني سابق له، فإنه اجتذب هؤلاء النجوم رغبةً منه في إحداث نهضة مسرحية: «كان هدفي تغيير المسرح، والمخرج الشاب حمدي غيث كان مميز وله نظرة ساعدت على نجاح المسرحية، وكل النجوم احتشدوا لتقديم سقوط فرعون».
الكاتب ألفريد: هدفي الكوميديا الممزوجة بالثقافةوكانت تتمتع مسرحياته بصبغة خاصة، وهي الكوميديا الممزوجة بالثقافة، وهو ما تحدث عنه خلال اللقاء بأنه كان يرغب في إحداث شيء مغاير عن المألوف، وفقًا لحديثه: «كان هدفي إحداث صدمات مختلفة، لأنه كان شائع إن مش معقول أعمل كوميديا بالفصحى، وأنا كنت برفض الأقاويل الشائعة»، وتحدث عن مسرحية «علي جناح التبريزي وتابعه قفة» التي كانت مثالًا على ذلك، موضحًا أنه لماذا لا يكون المسرح خطابا للعقول وهدفه الترفيه أيضًا؟
الكاتب ألفريد فرج واحد من أهم المجددين في النص المسرحي العربي، كما أنه تمسك بطرح قضية فلسطين والوطن، وحصل على العديد من الجوائز، وتتمثل في التالي:
حصل على ميدالية الفن من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب 1957. تم تعيينه كمستشار في وزارة الثقافة المصرية من عام 1967. حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عام 1967. عمل أيضًا في وزارة التعليم العالي الجزائرية من عام 1975 إلى عام 1979. حاز على درع الرواد للمسرح القومي في الذكرى الذهبية له عام 1986. حصل على ميدالية الرواد في مهرجان المسرح التجريبي في القاهرة في عام 1989. توفي ألفريد فرج في 4 ديسمبر 2005 عن عمر يناهز 76 عامًا تاركًا إرثًا كبيرًا في عالم المسرح العربي.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ألفريد فرج ألفرید فرج العدید من
إقرأ أيضاً:
ذكرى النهضة.. ووجع الغياب
سما بنت عبدالله الكلبانية
ترثيك عُمان يا سيد المجد محروقة الأهداب
وفي غيابك سكن في روح شعبك الأسى والحسرة
تمر ذكرى يوليو ويصحى في الحشا ما غاب
وتتعثر الحروف من عظيم الوجع والعبرة
نقلت الوطن من ظلمةٍ موصودة الأبواب
إلى فجرٍ أضاء الدرب بالعز والبصيرة
غرست الأمن حتى صار للوطن خير محراب
وكنت للشعب أبًا بالحلم والعدل والغيرة
ويوليو كل ما أقبل تباهت بك الأحقاب
وخليت اسمك على مر الزمن رايةً منيرة
تركت فينا فراغٍ ما يعبّيه كل الأحباب
كأن لوحة الوطن من بعد فرقاك كسيرة
بنيت المجد بالإخلاص لا بالمال والثياب
وعلمت البشر أن المحبة بالوفا ذخيرة
أثرك في قلوبنا باقٍ ولو غيبك التراب
وفي كل شبرٍ من عُمان أمجادك شهيرة
ويبقى نهجك المرسوم نبراسٍ مدى الأحقاب
ودربٍ مستقيمٍ يهتدي به كل ذي بصيرة
نقول الحمد لله الذي أحيانا بذاك الجناب
وعشنا في زمان القائد اللي شاد معمورة
تبقى بقلب عُمان حيًا وفي كل بيتٍ ما غاب
علمتنا التواضع والهيبة وأورثتنا قيمة
الله يرحم روحك ويجعل الفردوس خير مآب
وينور قبرك بنور الرضا والرحمة الغزيرة
ويبقى اسمك على مر الليالي سيد الألقاب
سلامٌ يا أبانا يا عز عُمان لآخر المسيرة