قصة وعبرة
“لعله خير”
كان لأحد الملوك وزير حكيم، يصطحبه معه في كل مكان، وكان كلما أصاب الملك ما يكدره، قال له الوزير: “لعله خيراً”، ويحاول الوزير أن يستنبط للأمير الحكمة من هذا البلاء الذي وقع به، فيهدأ الملك، وفي إحدى المرات قُطع إصبع الملك، فنظر الأمير إلى الوزير، فقال الوزير: “لعله خيراً”، وسكت، لم يستطع أن يستنبط الحكمة فيما وقع للأمير، فغضب الملك غضباً شديداً، وقال: ما الخير في ذلك؟ وأمر بحبس الوزير، فقال الوزير الحكيم: “لعله خيراً”.
مكث الوزير فترة طويلة في السجن، وفي يوم خرج الملك للصيد، وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمرّ على قوم يعبدون صنماً فقبضوا عليه ليقدّموه قرباناً للصنم، ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا إصبعه مقطوع، فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح، وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن، واعتذر له عما صنعه معه، وقال: أنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك.
ولكنه سأل الوزير عندما خرج من السجن، فقال له: عندما أمرت بسجنك قلت “لعله خيراً” فما الخير في ذلك؟ فأجابه الوزير: أنه لو لم يسجنه لَصاحَبَهُ في سفره للصيد، فكان سيُذبح ويُقدم قرباناً بدلاً من الملك لأنه ليس به إصبع مقطوع. فكان في صنع الله كل الخير
العبرة: لا تنظر تحت قدميك وتبتئس بما حدث، فدما في مشيئة الله خيرا لا نعلمه.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
البلاد (جدة)
اختتم برنامج “موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 فعالياته بجامعة الملك عبدالعزير ، يوم الخميس 24 يوليو 2026 ، بالتعاون مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” ، حيث قُدم عددًا من البرامج الإثرائية للطلاب والطالبات الواعدين بالموهبة والإبداع، يتلقون خلالها معارف وخبرات علمية متقدمة تتحدى قدراتهم، وتنمي مهاراتهم، وتقدم لهم الدعم المناسب لتطويرها وصقلها.
وشهد البرنامج مشاركة 278 طالبا وطالبة في خمس مسارات، تضم مسار الأمن السيبراني، الهندسة الكهربائية، الطاقة المتجددة، علم التشريح والاعضاء، العمارة والتصميم الابداعي، كما يضم البرنامج مجموعة من الأنشطة المصممة لتنمية المهارات الشخصية للطلبة، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة والمتميزة في مختلف المبادرات التي توفرها “موهبة” محليًا ودوليًا، ويتبنى البرنامج أهدافًا تعليمية شاملة تتمثل في تعميق المعرفة، وتعزيز الكفاءة والجاهزية، وبناء الخبرات النظرية والتطبيقية انطلاقًا من منهجيات عالمية رائدة في تعليم الموهوبين.
وتأتي هذه البرامج ضمن مساهمة المؤسسة في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات التنمية، والانخراط بجدارة في سوق العمل المحلي والعالمي بمهارات عالية وقدرات تنافسية متميزة.
وحقق برنامج ” موهبة” 2026 مجموعة من الأهداف تتمثل في توسيع مدارك الطلبة العقلية والمعرفية وفتح الآفاق لبنائها، وتحديد واكتشاف المجال العلمي لوضع أهدافه المستقبلية، وكذلك تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، وإكساب الطلبة مهارات القرن الحادي والعشرين، وأيضا توفير بيئة علمية وإثرائية تمكن الطلبة من مخالطة أقرانهم الموهوبين من نفس الفئة العمرية، بالإضافة لممارسة أنشطة علمية تحت إشراف متخصصين لإبراز قدراتهم الإبداعية، إلى جانب استثمار أوقات الطلبة خلال الإجازة الصيفية.
وعن البرامج المُخصص للموهوبات، استضافت الجامعة 168 طالبة موهوبة ضمن 7 وحدات علمية متخصصة وهي وحدة الهندسة الكهربائية ، وحدة الرسم الهندسي، وحدة التطبيقات الكيمائية، وحدة التقنية الحيوية، وحدة التشريح وعلم الاعضاء، وحدة الأمن السيبراني، وحدة علم البيانات والذكاء الاصطناعي.
واشتمل البرنامج على تقديم المعرفة العلمية المتخصصة، بل يمتد ليشمل منظومة من الأنشطة الإثرائية والمهارية التي تُعنى بتنمية شخصية الطالبة، وتعزيز مهاراتها الاجتماعية والقيادية، وترسيخ قيم التعاون والتواصل، بما يسهم في إعدادها إعدادًا متوازنًا علميًا وشخصيًا.