فعالية خطابية في تعز بذكرى رحيل العلامة سهل بن عقيل
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
الثورة نت/..
أحيت السلطة المحلية بمحافظة تعز اليوم، الذكرى السنوية الرابعة لرحيل العلامة المجاهد سهل إبراهيم بن عقيل مفتي محافظة تعز بفعالية خطابية.
وفي الفعالية أشار عضو المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي إلى أهمية إحياء ذكرى وفاة العلامة سهل بن عقيل، الذي كان عالمًا جليلًا وزاهدًا ومجاهدًا وثائرًا ضد الظلم والطغيان وقوى العدوان والهيمنة والاستكبار.
وأوضح في الفعالية التي حضرها القائم بأعمال المحافظ أحمد أمين المساوى ورئيس محكمة استئناف تعز القاضي فواز المقطري، أن الفقيد كان مدرسة يتعلم منها الجميع معاني الصمود والصبر والجهاد والحلم وقيم الدين الإسلامي الحنيف.
وأشاد السامعي بمناقب الفقيد العلامة سهل بن عقيل وأدواره الوطنية والدينية من خلال الصدع بكلمة الحق في وجوه الظالمين والمستكبرين ومواجهة العدوان.
وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن ونسيجه الاجتماعي، مستشهدًا بما كان يردده الفقيد في أحاديثه وخطاباته بأن الثكالى واليتامى واليمن ووحدته في أعناق كل أبناء اليمن.
بدوره استعرض عضو مجلس القضاء الأعلى – مفتي المحافظة القاضي علوي سهل بن عقيل، بعضًا من مآثر والده العلامة سهل بن عقيل، حيث كان لا يدخر جهداً في خدمة الوطن والمحافظة بصورة خاصة، لا سيما في مجال التعليم والدعوة والاجتهاد.
وقال إن “العلامة سهل بن عقيل نشر العلم النافع في مختلف المحافظات وكان لمحافظة تعز وضعًا خاصًا في هذا الجانب”، مشيرًا إلى أن إحياء الذكرى السنوية الرابعة لوفاة والده، يأتي لتجديد الوفاء بالوفاء والانتفاع بمآثره الجليلة.
وأكد القاضي بن عقيل، السير على خطى والده في الحظ على الصمود والصبر والجهاد في سبيل الله لمواجهة أعداء الأمة، في ظل هيمنة قوى الاستكبار العالمي وغطرستها، داعيًا إلى تلاحم الصفوف لمواجهة أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني.
وفي الفعالية، أشار الأمين العام المساعد لرابطة علماء اليمن العلامة خالد موسى، إلى أن أهمية إحياء حوالية العلامة سهل بن عقيل في ذكراها الرابعة، لاستلهام المعرفة الحقيقية للعلماء الربانيين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
وأوضح أن العلامة بن عقيل، حاضر بروحيته الثورية وأسرار نفحاته على مستوى أسرته وطلابه ومجتمعه، لافتًا إلى أن إحياء هذه الذكرى، يستلهم الجميع منها النهج الثوري الذي عُرف به الفقيد الراحل.
وقال العلامة موسى: “عاش العلامة سهل بن عقيل، إنسان وعالم رباني وسياسي مشبعاً بالوعي والبصيرة القرآنية، ومثل علمه وتصوفه بركاناً في وجه الطاغوت والاستكبار”.
من جهته تطرق الدكتور نشوان الوجيه إلى أدوار الفقيد العلامة سهل بن عقيل في إصلاح ذات البين ومعالجة القضايا المجتمعية والتعبير عن هموم المستضعفين والمساكين.
وأفاد بأن الفقيد كان صادعاً بالحق ومن أوائل المجاهدين عند بروز أعلام الهدى في مشروع المسيرة القرآنية.
تخللت الفعالية، ريبورتاج بعنوان “إكليل الوفاء”، وقصيدة للشاعر محمد هاشم سهل وفقرة إنشادية توشيحية ألقاها داوود السروري.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.
وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.
إعلانوفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.
وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.
وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.
وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.
وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.
وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.
وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.
وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.