خارطة طريق نحو حكومة موحدة: اجتماع مرتقب بين البرلمان ومجلس الدولة
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
ليبيا – جدل حول تشكيل حكومة موحدة بين البرلمان ومجلس الدولة في ظل رفض دولي ومحلي
اجتماع مرتقب في القبة لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدةأعلن عضو مجلس النواب عصام الجهاني أن رئاسة المجلس ستعقد اجتماعاً في مدينة القبة شرق ليبيا قريباً، بحضور مجموعة من أعضاء مجلس الدولة، لمناقشة الخطوات النهائية المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة.
وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط“، أكد الجهاني تفهمه للآراء التي تدعو إلى التريث في ملف تشكيل الحكومة الموحدة، لضمان حصولها على دعم أممي ودولي. كما شدد على أهمية انتقال السلطة بشكل سلمي، ودون اللجوء إلى أي تحركات عسكرية.
وأشار الجهاني إلى أن تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، التي ترفض مغادرة موقعه إلا لحكومة منتخبة، تشير إلى تمسكه بإجراء الانتخابات كشرط أساسي لأي مسار سياسي.
معزب: خطوة البرلمان قد تعرقل العملية السياسيةوفي سياق متصل، رأى عضو مجلس الدولة الاستشاري محمد معزب أن تحركات البرلمان بشأن تشكيل حكومة جديدة تُعد محاولة لاستباق جهود البعثة الأممية الرامية إلى استئناف العملية السياسية وحسم القضايا الخلافية بالقوانين الانتخابية.
وفي تصريحات لذات الصحيفة، أشار معزب إلى أن البرلمان، بالتعاون مع بعض أعضاء مجلس الدولة، يصر على أن القوانين الانتخابية التي أقرت قبل أكثر من عام كافية ولا تحتاج إلى تعديل، ما يعكس محاولات لقطع الطريق على مبادرة البعثة الأممية.
تحذير من تشكيل حكومة موازيةوأضاف معزب أن البرلمان لم يستفد من التجارب السابقة التي أنتجت حكومات لم تحظ بتوافق محلي أو دعم أممي، مما أدى إلى إنشاء حكومات موازية غير قادرة على ممارسة مهامها. واعتبر أن التحركات الحالية قد تتسبب في تعطيل العملية السياسية برمتها، وسط اعتراضات من القوى السياسية وانقسام مجلس الدولة.
وتوقع معزب أن تُوظف البعثة الأممية اعتراضات القوى السياسية على القوانين الانتخابية لتؤكد أن تحركات البرلمان خطوات فردية لا تحظى بقبول دولي، مما قد يؤدي إلى انهيار مشروع الحكومة الجديدة قبل أن يرى النور.
دعوات للتريث وتجنب افتعال الأزماتودعا معزب رئاسة البرلمان إلى التريث في خطواتها، مشيراً إلى أن الإصرار على تشكيل حكومة جديدة قد يؤدي إلى تصاعد الاتهامات بحق أعضاء المجلسين بالسعي لافتعال الأزمات للبقاء في السلطة، بدلاً من تسريع الخطى نحو تحقيق الاستحقاق الانتخابي الذي يطالب به الشعب الليبي.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مجلس الدولة تشکیل حکومة
إقرأ أيضاً:
مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
أكد المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، متابعته ببالغ القلق لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء ليبيا، محذرًا من تداعياتها على المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما تسببه من أعباء على الأسر وتعطيل للمرافق العامة وإضرار بالأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وقال المجلس، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لقطاع الكهرباء ومشروعات التطوير المعلنة، لم يعد يُفسَّر كظرف طارئ، بل يعكس، بحسب البيان، خللًا إداريًا يستوجب المراجعة والمساءلة.
وحمّل المجلس حكومة الدبيبة، المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
ودعا المجلس، هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.
وشدد البيان، على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أصيلًا لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي والحفاظ على المال العام.
كما دعا المجلس، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الراهنة، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.
واختتم المجلس الأعلى للدولة بيانه، بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار قطاع الكهرباء، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.