بوابة الوفد:
2026-07-24@14:44:35 GMT

مصر التى فى خاطرى

تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT

الشعوب تدافع عن أوطانها ضد أى تهديد خارجى، إلى حد الموت فى سبيل قدسية واستقلال ترابها، ليس لأنها تنعم بالأمن والاستقرار فى ظل أنظمة سياسية معينة، ما يفرض عليها الحفاظ على هذه النعمة وحتى لا يهددها مصير دول تنهار وأمم تموت جوعا وحربا. الأصوب أن نقول إنها تفعل ذلك وتعتبره واجبا مقدسا لأنها شعوب حرة فى أوطانها، تنعم بالمساواة أمام القانون، وبتكافؤ الفرص بين الجميع، وبحريتها الكاملة فى اختيار نظامها السياسى.

الشعوب تموت فى سبيل حرية أوطانها لأن حريتها جزء من حرية هذه الأوطان، ولأن كرامتها المصانة فوق ترابها الوطنى أغلى من كنوز وإغراءات قياصرة العالم وكبار المستعمرين والغزاة.

الأمن والاستقرار لأى وطن مسئولية طبيعية لأى نظام سياسى، والمعنى الأشمل للأمن والاستقرار لا يجب أن نقصره على المفهوم الأمنى الضيق الذى يعنى أنك آمن على بيتك وأهلك ومالك.. المعنى الأكبر لمفهوم أمن الأوطان أن يكون الناس آمنين على استقرار قواعد الحكم الرشيد، وآمنين على قدرة برلمانهم المنتخب منهم على الفرز والتقييم والمحاسبة، وآمنين على أن العدالة الناجزة هى من قواعد الحكم الراسخة التى بدونها يفقد أى نظام شرعيته وأسباب استمراره. الفرنسيون، قاوموا حكم هتلر الذى دهس باريس بالدبابات والأحذية صيف يونيو 1940، رغم تشكيل حكومة فيشى الموالية للنازية وعلى رأسها المارشال الفرنسى فيليب بيتان، الذى حكم عليه بالإعدام بعد انتهاء الحرب، ثم خفف الجنرال ديجول رئيس فرنسا ما بعد الحرب العالمية الثانية وقائد المقاومة الجرىء والعنيد، الحكم للسجن المؤبد.

الفرنسيون هؤلاء، لم يستميتوا فى الدفاع عن بلدهم فرنسا لأنهم قبل الغزو النازى كانوا يرفلون فى نعمة «الأمن والاستقرار» ولكنهم قاوموا لأن فرنسا – مونتسكيو، وجون لوك، وتوماس هوبز، وجان جاك روسو، وفولتير، وموليير وجان بول مارا "مفكر الثورة الفرنسية- فرنسا الحرية والعدالة والمساواة وقواعد الحكم الرشيد لا يمكن ولا يجب أن تموت، وتطفأ هكذا أنوار التاريخ تحت وطأة مذبحة جغرافية نازية.

الشعب المصرى ليس استثناء من قاعدة الشعوب التى تقدس الحرية، وبرغم قسوة التاريخ الممتد من آلاف السنين عليه، إلا أن ضمير الحرية داخله لم يمت لحظة، وهذا الضمير لم يقايضه بلقمة عيش وسقف بيت يستظل به. الحضارة المصرية القديمة وبكل تأثيراتها المسافرة عبر الأزمان هى حضارة حرية وجمال وسعى نحو تحقيق الذات. لم يكن تأمل المصريين لما بعد الحياة وانشغالهم بالبعث سوى رغبة ونشوة بفكرة العدالة التى إن لم تتحقق فى الحياة، فلنبحث عنها فيما وراء الحياة.

مصر فى أمان حقيقى بثقة كل مصرى أن الوطن بيته الكبير، وأنه شريك فى كتابة التاريخ، وليس عابر سبيل على هامش صفحاته.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: كامل عبدالفتاح مصر التى فى خاطرى الشعوب بالأمن والاستقرار

إقرأ أيضاً:

الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات

القاهرة- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.

وقال السيسي: "أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار".

وشدد على "ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع".

وأكد السيسي أن "العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار".

وطالب "جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب".

وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.

كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف أنصار الله الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

مقالات مشابهة

  • الحكم في دعوى مرتضى منصور ضد عمرو أديب
  • مالي تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي الحل الوحيد
  • مسجد عرجان القديم.. 800 عام من التاريخ والعبادة في قلب عجلون
  • محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات