جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@13:22:26 GMT

ميلاد المسيح

تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT

ميلاد المسيح

 

أنيسة الهوتية

أحيانًا الانزعاج عندي يُنشِئ لحاله كيانًا، فيركض مُتسابقًا مع نفسه في مضمارٍ ممتلئ بالأسئلة، ويطرحها بصوتٍ مُزعج: لماذا المسلمون مذاهب وطوائف؟! لماذا ليسوا كعهد الصحابة؟ ليتهم بقوا كذلك! لكانت أمة الإسلام أقوى، ولكانت تقود العالم.

فتأتي المعلومات التراكمية المُخزنة، وتهدئه بردها: الإسلام ما يزال هو الدين القيادي في العالم من مبدأ العبادة والتوحيد، والفقه الإسلامي كان وما يزال في تطور مُستمر.

والصعوبات في فهم وتأويل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في أواسط القرن الثامن الميلادي، أدت إلى نشوء وَظهور مدارس اختلفت في التأويل والتفسير. وهي التي استخرجت مذاهب مُختلفة حسب المدارس الفكرية والكلامية. ولكن، الإسلام ما يزال قويًا في حفاظهِ على مرتكزاته الأساسية عن بقية الديانات التي تدلست تمام التدليس وضاعت منها الحقائق، وأصبح من يتبعها لا يتبع سوى أوهامًا خزنها الخبثاء منهم عبر منابرهم الدينية لمنافع خاصة في عقول أسلافهم قبل آلاف السنين!

هدأ الانزعاج وتحول إلى الرضا، وقال: بالفعل، فإنَّ 1.98 مليار مسلم حول العالم بمختلف مذاهبهم ما يزالون يعبدون الله ولم يؤلِّهوا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يخلقوا من الصحابة أبطالًا خارقين بقصص وروايات "ميثولوجية" مجنونة، ولم يُغيروا تواريخ الأحداث والمعجزات وبقي التاريخ الإسلامي بِلا شائبة، والقرآن محفوظٌ إلى اليوم مذ نزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

فترد عليه: نعم، هؤلاء الـ1.98 مليار مسلم محظوظون بإسلامهم الواضح الصريح ولو اختلفوا في بعض المسائل الفقهية عن الـ2.42 مليار مسيحي الذين حتى الآن لا يعلمون تاريخ ميلاد المسيح -عليه السلام- الذي اعتبروه الرب، أو الابن! وما يزالون يحتفلون بميلادهِ في تاريخٍ غير صادق صاغته الكنيسة المسيحية الأولى كواجهة للمسيحيين، وثبتته رسميًا بعدما يزيد عن 300 سنة من ميلاد المسيح، وذلك بأمر من الكنيسة اليهودية التي كانت ما تزال القائد الخفي للكنيسة المسيحية، وكانت عبدًا للمعبد اليوناني الذي صبغهم بصبغة "الكريسماس"؛ باعتباره تاريخ ميلاد المسيح وعليهم الاحتفال فيه بالعطاء للكنيسة، وأيضًا بتناول الطعام، والتجمع العائلي، وتبادل الهدايا لزيادة البركة. وكانت روما هي التي تقود العالم آنذاك، وفي "الميثولوجيا"، يعتقد بعض المتخصصين أنَّ 25 ديسمبر هو تاريخ ميلاد الإله "ساترن"، الذي هو إله الخصوبة، والبركة، والمال! وعندما توجه الناس إلى الديانة المسيحية قلَّ عدد المحتفلين بهذا اليوم، ولاحظ كهنة معابد إمبراطورية روما أنَّ البركة تقل، فما كان منهم إلا خلق هذا التدليس الذي لازال ساريًا في العالم إلى يومنا.

هنا، استفاقت السيدة ذاكرة وبدأت تعيد شريط ذكريات قديم لزميلي "جورج" الذي عندما باركت له بالكريسماس قبل خمس سنوات في عام 2020 قال لي: لا لا، نحن لا نحتفل بهذا اليوم! سألته: ألست مسيحيًا؟ أم أنني مُخطئة! لوهلة شعرت بأنني أهنئ مسلمًا متشددًا اسمه "جورج".

قال: لا بل أنا مسيحي، وأؤمن أنَّ المسيح ابن الرب وليس هو الرب، ولكن هذا التاريخ مدلس؛ فالمسيح لم يولد في الـ25 من ديسمبر، الإنجيل الذي نتوارثه في عائلتنا من جيل إلى جيل أخبرنا بأنَّ الرعاة كانوا يرعون في يومٍ مُشمس حار، حتى رأوا العذراء ومعها مولودها بعد أن وضعته! وأنه في تلك الليلة كانت نجوم مجموعةِ الأسدِ تتألق في السماء حتى لاحظها كهنة اليهود من قوة بريقها، وبأن الواحد كان مضافًا إلى التاريخ، أي أنَّ المسيح مولودٌ إما في 11 أغسطس أو 21 أغسطس.

فأخبرته أنَّ القرآن الكريم سرد لنا أنَّ مريم العذراء هزت جذع نخلة حتى تساقط عليها الرطب، والرطب ثمرةٌ صيفية. فقال: والكريسماس احتفال روماني يتطلع لزيادة البركة في العام القادم، بشرط الشكر على ما مضى في العام الحالي!

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

تعديل وزاري في اليمن..امرأة تتولى «حقيبة الخارجية» لأول مرة في تاريخ البلاد

أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الخميس، تعديلاً وزارياً محدوداً في حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني، شمل ثلاث حقائب وزارية، من بينها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين التي كانت تدار سابقاً من قبل رئيس الحكومة إلى جانب منصبه.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قراراً جمهورياً يقضي بتعيين أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين.

كما تضمن القرار، وفق الوكالة، تعيين بدر محمد مبارك باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، وعهد محمد سالم جعسوس وزيراً للإدارة المحلية.

ويأتي هذا التعديل بعد تشكيل الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني في 6 فبراير الماضي، حيث ضمت التشكيلة الحكومية 35 وزيراً، بينهم وزراء احتفظوا بمناصبهم وآخرون دخلوا الحكومة للمرة الأولى، مع حضور للمرأة عبر حقائب التخطيط والتعاون الدولي والشؤون القانونية، إضافة إلى منصب وزيرة دولة لشؤون المرأة.

وتعد أفراح عبدالعزيز الزوبة من الشخصيات اليمنية المتخصصة في مجالات التنمية وبناء السلام، وتمتلك خبرة مهنية تتجاوز 25 عاماً في الإدارة العامة والتخطيط التنموي والعمل مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة.

وشغلت الزوبة سابقاً منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، كما تولت رئاسة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، وعملت على تنسيق التعاون بين الحكومة اليمنية والمؤسسات الدولية والإشراف على برامج تنموية وتمويلية.

كما كان لها دور بارز خلال المرحلة الانتقالية في اليمن، إذ شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل بين عامي 2013 و2015، وأسهمت في إدارة أعمال المؤتمر وإعداد وصياغة وثيقته النهائية، إضافة إلى عضويتها في لجنة صياغة الدستور.

وتنحدر أفراح الزوبة من محافظة البيضاء وسط اليمن، وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء، قبل أن تنال درجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من الجامعة الوطنية في ماليزيا، إضافة إلى ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.

وخلال مسيرتها المهنية، عملت الزوبة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في برامج مرتبطة بالحوكمة والديمقراطية وبناء قدرات الشباب والنساء والحد من النزاعات، كما بدأت تجربتها التنموية عبر منظمة “سول للتنمية” من خلال مشاريع هدفت إلى الحد من الفقر وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الريفية والمهمشة.

وبرز اسمها أيضاً في ملفات بناء السلام، حيث شاركت في مبادرات المسار الثاني للسلام، وقدمت أوراق سياسات واستشارات مرتبطة بالدول الهشة، كما كانت ضمن وفد من قيادات يمنية نسائية شارك في مشاورات الكويت التي رعتها الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2017.

ويشكل تعيين الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين محطة بارزة في تاريخ العمل السياسي اليمني، إذ أصبحت أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962.

هذا ويشهد اليمن منذ أكثر من عقد صراعاً مستمراً على السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، ما انعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية في البلاد.

وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر 2014 على مناطق واسعة في شمال ووسط اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة الجماعة.

وتعيش البلاد حالة تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في أكتوبر 2022 تعذر التوصل إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر بين الأطراف اليمنية.

مقالات مشابهة

  • تعديل وزاري في اليمن..امرأة تتولى «حقيبة الخارجية» لأول مرة في تاريخ البلاد
  • مسجد عرجان القديم.. 800 عام من التاريخ والعبادة في قلب عجلون
  • محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة