رأى مستشار ترامب الأسبق لشؤون الأمن القومي جون بولتون أن انتصار الثوار على الرئيس السوري السابق بشار الأسد مثل الهزيمة الكارثية الثالثة لإيران وهي تحاول تنفيذ استراتيجية حلقة النار المعادية لإسرائيل.

ألحقت الإطاحة بالأسد ضرراً كبيراً بطموحات إيران للهيمنة، وليس فقط في سوريا

وكتب بولتون في مجلة "واشنطن إكزامينر" أن هيئة تحرير الشام وزعيمها أحمد الشرع يكافحان من أجل تعزيز سلطتهما في سوريا التي تمزقها الانقسامات منذ فترة طويلة، وأولويتهما الرئيسية هي إقناع الدول العربية والغربية بأنهما لم يعودا جماعة إرهابية، ولا يخضعان لسيطرة تركيا، رغم أن تركيا تصنف هيئة تحرير الشام على أنها إرهابية، لكنها دعمتها لسنوات.

وقد تخلى الشرع عن اسمه الحربي وملابسه القتالية، وأصبح يظهر في المناسبات الإعلامية بزي غربي. ويبقى أن نرى ما إذا كان تحوله من إرهابي متطرف حقيقياً أم مجرد خطوة تجميلية. 

Trump can turn Syria opportunity against Iran https://t.co/XfhfmHhFob

— Washington Examiner (@dcexaminer) January 7, 2025

ومع ذلك، ليس الوقت مناسباً للولايات المتحدة لتقول "نحن لسنا معنيين"، إذ هناك مصلحتان أمنيتان قوميتان حاسمتان للولايات المتحدة نتيجة لسقوط الأسد.

أولاً، يجب على أمريكا، بالتعاون مع إسرائيل وحلفائها العرب، ضمان عدم تحول سوريا إلى دولة إرهابية أخرى تهدد حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين وربما أوروبا وأمريكا.

ثانياً، يجب على أمريكا وإسرائيل استغلال الفرصة الناتجة عن الأحداث السريعة في الشرق الأوسط لزيادة الضغط على إيران، بما في ذلك تدمير أو إضعاف برنامجها النووي بشكل جوهري." 

لا أحد يريد أفغانستان أخرى

وعلى جبهة مكافحة الإرهاب، لدى الولايات المتحدة أسباب مقنعة لمنع تشكل أفغانستان جديدة، إذ لا يزال ما يقرب من 2000 جندي أمريكي في شمال شرق وشرق سوريا، يدعمون القوات الكردية التي ساعدت في القضاء على تنظيم داعش الإرهابي،وأي انسحاب أمريكي من شأنه أن يساهم فقط في عدم الاستقرار على المدى الطويل. 

Trump can turn Syria opportunity against Iran https://t.co/XfhfmHhFob

— Washington Examiner (@dcexaminer) January 7, 2025

وأضاف بولتون أن العديد من الأقليات العرقية والدينية في سوريا، تشعر بالقلق حيال مصيرها في ظل حكم إسلامي متطرف، والذي قد يكون على نفس خطورة حزب الله الشيعي في لبنان المجاور.

وتزيد الفوضى في سوريا من تفاقم التفتت الواسع الذي نشأ بسبب الصراع للإطاحة بالأسد، وهذه الظروف الفوضوية مواتية للإرهابيين الأجانب الحاليين والجدد لتأسيس وجود كبير في سوريا، كما هو الحال في أفغانستان، الأمر الذي من شأنه أن يشكل مخاطر كبيرة على المستوى الإقليمي والعالمي.

هل ترفض المغامرة؟

بالنسبة إلى واشنطن، إن احتمال قيام هيئة تحرير الشام بدفع روسيا خارج محطتيها البحرية والجوية في طرطوس وحميميم على التوالي، يشكل ميزة كبيرة.

وذكرت تقارير أن هيئة تحرير الشام دعت جميع القوات الروسية إلى الانسحاب.

وتشير تقارير واسعة النطاق إلى أن بعض عمليات سحب القوات والمعدات جارية، وربما تباطأت بسبب غرق سفينة شحن روسية في البحر الأبيض المتوسط، والتي تلقي موسكو باللوم فيها على الإرهاب، لكن إذا طردت هيئة تحرير الشام الجيش الروسي من سوريا، فقد يكون ذلك دليلاً واعداً على أن هيئة تحرير الشام تريد تعزيز الاستقرار ورفض المغامرة عبر مساعدات أجنبية غير مفيدة.

الطريق مفتوح

أما بالنسبة إلى إيران، فقد ألحقت الإطاحة بالأسد ضرراً كبيراً بطموحاتها للهيمنة، ومن خلال قطع طرق الإمداد البرية لحزب الله في لبنان، قطعت هيئة تحرير الشام الطريق الأكثر كفاءة واقتصاداً الذي تستخدمه طهران لسنوات من أجل تزويد وكيلها الإرهابي وإذا قررت إسرائيل ضرب البرنامج النووي لطهران. قد لا تكون هناك فرصة أفضل.

التاريخ جاهز

أضاف بولتون أن إدارة بايدن ضغطت باستمرار وبشكل خاطئ على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لعدم القضاء على التهديد النووي الإيراني.

ومع ذلك، فإن المصالح الأساسية للأمن القومي للولايات المتحدة، تبرر القضاء على القدرات الحالية لطهران بعد فشل الدبلوماسية. 

وختم بولتون أن التاريخ جاهز كي تتم صناعته في سوريا والشرق الأوسط، وينبغي لإدارة ترامب القادمة أن تبادر إلى ذلك.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية هيئة تحرير الشام أحمد الشرع سوريا للولايات المتحدة لسقوط الأسد إيران ترامب سقوط الأسد عودة ترامب هيئة تحرير الشام الجولاني الحرب في سوريا الولايات المتحدة إيران هیئة تحریر الشام بولتون أن فی سوریا

إقرأ أيضاً:

في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية

دمشق- أكدت الأمم المتحدة أن "الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية، شريطة بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين".

وفي إحاطة قدمها -عبر الفيديو- أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، أشار كلاوديو كوردوني نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، وفق وكالة قنا القطرية،

إلى أنه من بين التطورات المؤسسية، تعيين الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرا أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وبدء مجلس الشعب الجديد جلساته هذا الشهر. وقال: "يعد تشكيل هاتين المؤسستين محطتين بارزتين في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025".

وشدد كوردوني على أن ترسيخ استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية يشكل مكونا هاما لعملية انتقال تتسم بالمصداقية والشمول والاستدامة.

وفي شأن آخر، أعرب المسؤول الأممي عن القلق العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث استمرت عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.

وقال إن "ما يثير القلق بشكل خاص، ما وقع يومي 27 و28 يونيو الماضي، حيث أفادت التقارير بأن عناصر من الجيش الإسرائيلي قتلوا شخصين شرق خط وقف إطلاق النار قبل تنفيذ توغل بري في قرية عابدين، وأدت العملية إلى نزوح مدنيين، وتلتها عملية انتشار لقوات الأمن السورية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي".

مقالات مشابهة

  • ترامب يخطط لاستخدام أصول إيران المجمدة ويهدد بتصعيد عسكري
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • فورين بوليسي: غارات ترامب ضد إيران لن تحل مشكلته مع أسعار النفط
  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج