شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، مراسم رسمية لجنازة جيمي كارتر الرئيس التاسع والثلاثون، في تاريخ الولايات المتحدة بحضور عدد من الرؤساء الأمريكيين السابقين بالإضافة إلى الرئيس الذي تنتهي ولايته في 20 يناير الجاري جو بايدن.

جنازة كارترجنازة كارتر

وكانت كاتدرائية واشنطن الوطنية هي بداية رحلة كارتر إلى مثواه الأخير، حيث ستقام مراسم جنازة ثانية ودفن في مسقط رأسه بولاية جورجيا الأمريكية.

وسيتم دفن كارتر في مسقط رأسه بلينز، جورجيا، بعد مراسم جنازة خاصة في كنيسة ماراناثا المعمدانية، حيث قام الرئيس الراحل بالتدريس في مدرسة الأحد.

تحذيرات بايدنبايدن خلال جنازة كارتر

وألقى الرئيس جو بايدن كلمة التأبين، وحضر الجنازة خمسة رؤساء حاليين وسابقين: جو بايدن، وبيل كلينتون، وباراك أوباما، ودونالد ترامب، وجورج دبليو بوش، بالإضافة إلى نواب الرئيس الحاليون والسابقون، والسيدات الأوائل، وقضاة المحكمة العليا، وزعماء الكونجرس.

وخلال كلمته في تأبين كارتر، حذر بايدن، من "الكراهية" و"إساءة استخدام السلطة" في خطاب ألقاه في جنازة جيمي كارتر الرسمية الخميس.

وقال بايدن : "نحن ملزمون بعدم إعطاء الكراهية ملاذًا آمنًا، والتصدي.. لأعظم خطيئة على الإطلاق، إساءة استخدام السلطة".

واختتم بايدن تصريحاته قائلا: "باركك الله يا جيمي كارتر"، ومرر يده اليسرى على نعش كارتر المغطى بالعلم أثناء مروره به في العودة إلى مقعده في الصف الأمامي.

وانتهت مراسم جنازة كارتر في كاتدرائية واشنطن الوطنية بعد الصلوات والبركات من رجال الدين المجتمعين، وبمجرد وصول الموكب إلى الدرجات الخارجية للكاتدرائية، تُسمع مرة أخرى نشيد "تحية للزعيم".

قاعدة أندروز الجوية

ووضع نعش كارتر في عربة الجنازة، وتوجه هو وأقاربه وضيوفه في موكب إلى قاعدة أندروز المشتركة، حيث تبدأ رحلة كارتر الأخيرة إلى منزله في جورجيا. 

في القاعدة الجوية، سيكون هناك المزيد من الموسيقى وتحية أخرى بـ 21 طلقة قبل تحميل النعش على الطائرة وصعود عائلة كارتر.

بمجرد هبوط الطائرة في جورجيا، تقام مراسم أخرى، ثم الرحلة إلى كنيسة ماراناثا المعمدانية في بلينز، بولاية جورجيا، لحضور مراسم جنازة خاصة.

تحدث القس توني لودين، راعي كارتر الشخصي، لفترة وجيزة وطلب من الله أن يمنح الرئيس السابق "الراحة الأبدية".

لودين من بين العديد من القساوسة السود الذين كان كارتر قريبًا منهم في حياته، وكتب كارتر ذات مرة عن مدى تأثره بحضور الخدمات أحيانًا عندما كان طفلاً في الكنيسة الأسقفية الميثودية السوداء التي كانت تحضرها عائلات المزارعين الذين عملوا مع والده.

في السنوات الأخيرة، كان كارتر الذي يعيش في المنزل يحب أيضًا مشاهدة خدمات الأحد التي يقدمها السناتور رافائيل وارنوك من جورجيا في كنيسة إبينيزار المعمدانية في أتلانتا.

هاريس وخلفها ترامب وأوباما

وشهدت جنازة كارتر أول لقاء بين نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، منذ فوز الأخير بانتخابات الرئاسة الأمريكية 2024.

وجلس الرئيس ترامب بجوار الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والتقطت عدسات المصوري تبادلهم أطراف الحديث إلى جانب بعض الابتسامات خلال حضورهم الجنازة.

ابتسامات ترامب وحديث أوباما

وقد احتل نعش كارتر مكانه في مقدمة كاتدرائية واشنطن الوطنية، وبينما كان يمر، وضع عدد من كبار الشخصيات في الصف الأمامي، بما في ذلك بايدن وكلينتون، أيديهم على قلوبهم.

وتوفى كارتر في 29 ديسمبر 2024 عن عمر ناهز 100 عاما، وكان له دورا كبير في عملية السلام في الشرق الأوسط، نال على إثرها جائزة نوبل للسلام.

وفي اليوم التالي لوفاة كارتر أعلن الرئيس بايدن، تنكيس أعلام الولايات المتحدة لمدة 30 يوما، حدادا على كارتر وهو القرار الذي أغضب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، حيث سيلقي هذا القرار بظلاله على مراسم تنصيبه وسيضطر لتأدية اليمين الدستورية لولايته الثانية والأعلام منخفضة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أوباما جنازة كارتر تحذيرات بايدن المزيد مراسم جنازة جنازة کارتر کارتر فی

إقرأ أيضاً:

تحذيرات جديدة: عملاء روس يستهدفون البريد الإلكتروني لعلماء نوويين ومتعاقدين بأمريكا

(CNN)-- أمضت مجموعة من القراصنة الروس العام الماضي في استهداف علماء نوويين ومتعاقدين في مجال الدفاع وموظفين حكوميين ضمن حملة للتجسس الإلكتروني، وذلك وفقاً لما ذكره باحثون من القطاع الخاص وتحذيرات أصدرتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية، الخميس.

وأشارت طبيعة الأهداف إلى وجود اهتمام بتقنية الاندماج النووي وبمعلومات استخباراتية قد تدعم جهود الكرملين في حربه ضد أوكرانيا.

وذكرت شركة "بروف بوينت" الأمريكية المتخصصة في أمن البريد الإلكتروني -والتي حققت في بعض جوانب هذا النشاط- أن القراصنة استهدفوا خوادم البريد الإلكتروني المستخدمة من قبل "المنشآت النووية والقاعدة الصناعية الدفاعية" في الولايات المتحدة، وصرح غريغ ليسنيويتش، الباحث في الشركة، لشبكة CNN أن القراصنة كانوا "يستهدفون كيانات ومستخدمين لديهم اهتمام بمجال الاندماج النووي"، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك كان على الأرجح "الاطلاع على التطورات التي حققها نظراؤهم [الروس] في هذا المجال".

وحذّر بيان صادر عن أجهزة الاستخبارات والأمن في الولايات المتحدة وأكثر من 12 من حلفائها من حملة تجسس روسية "مستمرة"، كانت قد اختبرت تقنيات اختراق في أوكرانيا قبل استخدامها ضد دول حلف الناتو. وفي حال الإبلاغ عن ضحايا جدد، قد يساعد هذا التحذير الولايات المتحدة وحلفاءها في تقييم حجم الأضرار وتحديد طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تمكن العملاء الروس من جمعها.

واستخدم القراصنة ثغرة برمجية نادرة لا تتطلب من الضحية -التي تمتلك نظام بريد إلكتروني قابلاً للاختراق- سوى فتح الرسالة الإلكترونية، دون الحاجة للنقر على أي روابط. وأفاد التحذير الفيدرالي بأن هذه الثغرة قادرة على سرقة مراسلات البريد الإلكتروني الخاصة بالضحية عن فترة تمتد لثلاثة أشهر، بالإضافة إلى قائمة جهات الاتصال (دليل العناوين) الخاصة بالمؤسسة بأكملها.

ولم ترد وزارة الطاقة -التي تشرف على العديد من المختبرات البحثية المعنية بالطاقة النووية- على طلب للتعليق بشأن النتائج التي توصلت إليها شركة "بروف بوينت" كما أفاد كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الأمن القومي (NSA) بأن المسؤولين لم يكونوا متاحين على الفور لإجراء مقابلات حول التحذير الفيدرالي الصادر بهذا الشأن.

ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن العاصمة على طلب للتعليق.

وذكرت الولايات المتحدة وحلفاؤها أن هذه الأنشطة السيبرانية استهدفت هيئات حكومية فيدرالية ومحلية، وأجهزة إنفاذ القانون، بالإضافة إلى قطاعات الدفاع والتعليم والطاقة، وذلك دون الكشف عن تفاصيل محددة.

وقالت شيرود ديغريبو، نائب الرئيس لشؤون استخبارات التهديدات في قسم "Unit 42" التابع لشركة الأمن السيبراني "بالو ألتو نتوركس" والتي تتولى أيضاً تتبع هذه الأنشطة: "من المرجح أن الجهة الفاعلة كانت تهدف إلى الحصول على رؤى استراتيجية تتعلق بالمعلومات العسكرية الغربية، والخدمات اللوجستية، وقرارات السياسة".

وأشار التحذير الحكومي إلى وجود "اتجاه متزايد لدى مجموعات التهديد السيبراني الروسية لاستهداف المستخدمين الأوكرانيين أولاً - سواء باعتبارهم هدفاً ذا أولوية أو كميدان لاختبار تقنيات سيبرانية خبيثة قبل نشرها على نطاق عالمي أوسع". وأضاف التحذير أنه "بناءً على نجاح هذه الحملة والحملات السابقة، فمن المرجح جداً أن تواصل المجموعة (الروسية) استهداف" أنظمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها المؤسسات الغربية.

وتشير الطبيعة التفصيلية للتحذير -الذي يتضمن معلومات لم تكشف عنها شركات الأمن السيبراني- إلى قيام أجهزة الاستخبارات الأمريكية وحلفائها بجمع معلومات استخباراتية واسعة النطاق حول مجموعة التجسس الروسية.

وفي تصريح لشبكة CNN هذا الشهر، قال مساعد مدير قسم الجرائم السيبرانية في مكتب التحقيقات الفيدرالي، بريت ليذرمان: "بعد فترة هدوء أولية أعقبت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، شهدنا -ربما على مدار العام الماضي أو نحو ذلك- تصاعداً في عمليات الاستهداف السيبراني الروسي للولايات المتحدة".

مقالات مشابهة

  • تحذيرات جديدة: عملاء روس يستهدفون البريد الإلكتروني لعلماء نوويين ومتعاقدين بأمريكا
  • منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
  • تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران