من واشنطن إلى جورجيا.. رحلة كارتر الأخيرة بين تحذيرات بايدن وضحكات ترامب مع أوباما
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، مراسم رسمية لجنازة جيمي كارتر الرئيس التاسع والثلاثون، في تاريخ الولايات المتحدة بحضور عدد من الرؤساء الأمريكيين السابقين بالإضافة إلى الرئيس الذي تنتهي ولايته في 20 يناير الجاري جو بايدن.
جنازة كارتروكانت كاتدرائية واشنطن الوطنية هي بداية رحلة كارتر إلى مثواه الأخير، حيث ستقام مراسم جنازة ثانية ودفن في مسقط رأسه بولاية جورجيا الأمريكية.
وسيتم دفن كارتر في مسقط رأسه بلينز، جورجيا، بعد مراسم جنازة خاصة في كنيسة ماراناثا المعمدانية، حيث قام الرئيس الراحل بالتدريس في مدرسة الأحد.
تحذيرات بايدنوألقى الرئيس جو بايدن كلمة التأبين، وحضر الجنازة خمسة رؤساء حاليين وسابقين: جو بايدن، وبيل كلينتون، وباراك أوباما، ودونالد ترامب، وجورج دبليو بوش، بالإضافة إلى نواب الرئيس الحاليون والسابقون، والسيدات الأوائل، وقضاة المحكمة العليا، وزعماء الكونجرس.
وخلال كلمته في تأبين كارتر، حذر بايدن، من "الكراهية" و"إساءة استخدام السلطة" في خطاب ألقاه في جنازة جيمي كارتر الرسمية الخميس.
وقال بايدن : "نحن ملزمون بعدم إعطاء الكراهية ملاذًا آمنًا، والتصدي.. لأعظم خطيئة على الإطلاق، إساءة استخدام السلطة".
واختتم بايدن تصريحاته قائلا: "باركك الله يا جيمي كارتر"، ومرر يده اليسرى على نعش كارتر المغطى بالعلم أثناء مروره به في العودة إلى مقعده في الصف الأمامي.
وانتهت مراسم جنازة كارتر في كاتدرائية واشنطن الوطنية بعد الصلوات والبركات من رجال الدين المجتمعين، وبمجرد وصول الموكب إلى الدرجات الخارجية للكاتدرائية، تُسمع مرة أخرى نشيد "تحية للزعيم".
قاعدة أندروز الجويةووضع نعش كارتر في عربة الجنازة، وتوجه هو وأقاربه وضيوفه في موكب إلى قاعدة أندروز المشتركة، حيث تبدأ رحلة كارتر الأخيرة إلى منزله في جورجيا.
في القاعدة الجوية، سيكون هناك المزيد من الموسيقى وتحية أخرى بـ 21 طلقة قبل تحميل النعش على الطائرة وصعود عائلة كارتر.
بمجرد هبوط الطائرة في جورجيا، تقام مراسم أخرى، ثم الرحلة إلى كنيسة ماراناثا المعمدانية في بلينز، بولاية جورجيا، لحضور مراسم جنازة خاصة.
تحدث القس توني لودين، راعي كارتر الشخصي، لفترة وجيزة وطلب من الله أن يمنح الرئيس السابق "الراحة الأبدية".
لودين من بين العديد من القساوسة السود الذين كان كارتر قريبًا منهم في حياته، وكتب كارتر ذات مرة عن مدى تأثره بحضور الخدمات أحيانًا عندما كان طفلاً في الكنيسة الأسقفية الميثودية السوداء التي كانت تحضرها عائلات المزارعين الذين عملوا مع والده.
في السنوات الأخيرة، كان كارتر الذي يعيش في المنزل يحب أيضًا مشاهدة خدمات الأحد التي يقدمها السناتور رافائيل وارنوك من جورجيا في كنيسة إبينيزار المعمدانية في أتلانتا.
وشهدت جنازة كارتر أول لقاء بين نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، منذ فوز الأخير بانتخابات الرئاسة الأمريكية 2024.
وجلس الرئيس ترامب بجوار الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والتقطت عدسات المصوري تبادلهم أطراف الحديث إلى جانب بعض الابتسامات خلال حضورهم الجنازة.
وقد احتل نعش كارتر مكانه في مقدمة كاتدرائية واشنطن الوطنية، وبينما كان يمر، وضع عدد من كبار الشخصيات في الصف الأمامي، بما في ذلك بايدن وكلينتون، أيديهم على قلوبهم.
وتوفى كارتر في 29 ديسمبر 2024 عن عمر ناهز 100 عاما، وكان له دورا كبير في عملية السلام في الشرق الأوسط، نال على إثرها جائزة نوبل للسلام.
وفي اليوم التالي لوفاة كارتر أعلن الرئيس بايدن، تنكيس أعلام الولايات المتحدة لمدة 30 يوما، حدادا على كارتر وهو القرار الذي أغضب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، حيث سيلقي هذا القرار بظلاله على مراسم تنصيبه وسيضطر لتأدية اليمين الدستورية لولايته الثانية والأعلام منخفضة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أوباما جنازة كارتر تحذيرات بايدن المزيد مراسم جنازة جنازة کارتر کارتر فی
إقرأ أيضاً:
البيت الأبيض: ترامب سيلتقي زيلينسكي في واشنطن الثلاثاء المقبل
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم الثلاثاء المقبل
في لقاء يُتوقع أن يركز على تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، ومستقبل الدعم الأمريكي لكييف، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه الاتصالات الأمريكية والأوكرانية نشاطًا متزايدًا لإحياء مسار المفاوضات، وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين روسيا وأوكرانيا.
ووفقًا للمعلومات المتاحة، فإن اللقاء المرتقب يعكس استمرار التنسيق بين واشنطن وكييف بشأن القضايا الأمنية والعسكرية، خاصة في ظل سعي أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، والحصول على مزيد من الدعم في مجال أنظمة الدفاع الجوي والذخائر المتطورة. كما يُنتظر أن يناقش الجانبان آخر المستجدات المتعلقة بالمبادرات الدولية الهادفة إلى دفع روسيا نحو الانخراط في مفاوضات سلام، إضافة إلى تقييم الأوضاع الميدانية على جبهات القتال.
وتشير تقارير إعلامية أمريكية وأوكرانية إلى أن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة من الاتصالات السياسية رفيعة المستوى بين البلدين، في ظل اهتمام الإدارة الأمريكية بإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع استمرار تقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري واللوجستي لأوكرانيا.
كما يُتوقع أن يبحث الرئيسان آليات تعزيز التعاون الدفاعي، ومستقبل المساعدات الأمريكية، فضلاً عن الخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم الاستقرار الإقليمي في أوروبا الشرقية.
ويحظى اللقاء بأهمية خاصة نظرًا للتطورات الأخيرة في ملف الحرب، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى تنسيق مواقفها مع حلفائها بشأن أي مبادرات سياسية جديدة، مع التأكيد على دعم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.
كما يأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية لإيجاد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها للوصول إلى وقف لإطلاق النار وتهيئة الظروف لمفاوضات أوسع بين موسكو وكييف.
ويرى مراقبون أن نتائج اللقاء قد تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات الأمريكية الأوكرانية، سواء فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية أو بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، خصوصًا مع استمرار الاتصالات بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين خلال الأيام الأخيرة، وتأكيد الجانبين أهمية الحفاظ على قنوات الحوار والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة