ما زالت آثار العدوان الذي يشنّه الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ماثلة حتى بين الإسرائيليين أنفسهم، بزعم أنهم تحملوا خلال أكثر من أربعة عشر شهرا أكثر مما يمكن أن يتحمله اليهود حول العالم، من جميع النواحي، حيث يشعرون بقلق بالغ على جنودهم ومختطفيهم وصحتهم العقلية، وما زالوا يلعقون جراحاتهم، ويخلون منازلهم المدمرة، أو يعودون إليها ببطء، ويحاولون إعادة بنائها.



كارني إلداد، الناشطة اليمينية لصالح الاستيطان، كتبت بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن "الإسرائيليين ما فتئوا يتعالجون من اضطراب ما بعد الصدمة، ويبنون الشركات التي انهارت، وفي الوقت نفسه، يواجه موجة هائلة من معاداتهم حول العالم، وهي واحدة من أكبر وأعنف موجات المعاداة التي شهدوها على الإطلاق، ولذلك لا يمكنهم فعل كل شيء بمفردهم، مما يستدعي من يهود العالم الانخراط في المعركة الوجودية التي يخوضها الاحتلال".


وأضافت في مقال ترجمته "عربي21"، أن "الإسرائيليين بحاجة للمساعدة، ليس المالية حسب، لأن الدولة تخوض حربين: أولاهما عسكرية عملية، والثانية تضامنية، فالأولى تتمثل بالحرب المادية على حياة الدولة، ووجودها، وحرب الوعي، وفي كثير من الأحيان يحتاج الإسرائيليون للدفاع عن فكرة وجودهم، وحقهم في الحياة، وهذا أمر مشوّه ومحبط، لكنها الحقيقة، لأن العالم لا يزال ينظر إليهم باعتبارهم مذنبين، وفي واقع الحرب السردية، تفشل إسرائيل مرة تلو الأخرى".

وأشارت إلى  أنه "في مثل هذه الحرب تحتاج الدولة للشباب اليهودي في مختلف أنحاء العالم، بغرض الدخول إلى المجتمعات الافتراضية، وإحداث التأثير المطلوب، والحديث بلغتهم، والتواصل مع قيمهم، والحشد لصالح الاحتلال، رغم حالة الإحباط المنتشرة في نفوسهم، لأن الحديث بلغة عاطفية أصبح أكثر ضرورة، وليس من أجل الحقائق التي أصبحت ثانوية في عالم الوعي المعاصر، خاصة وأنه ليس لدى المتظاهرين ضد إسرائيل حول العالم أي فكرة عن دولة البحر والنهر".


ولفتت إلى أن "حماس تعمل في هذا العالم بشكل ممتاز على شبكة الانترنيت، ونجحوا أيّما نجاح في تحشيد المؤيدين لصالحها، مما يستدعي من الإسرائيليين أن يقاتلوا بنفس الأدوات، ونفس الساحة".

وأكدت أن "الطلب الثاني من يهود العالم يأخذ طابع العاطفة والميتافيزيقا، لأن هجوم حماس في السابع من أكتوبر لا زال يطارد نومنا ويقظتنا بأهواله ورعبه، وما زال يجرّنا إلى الأسفل، وهذا الكابوس يكاد يصيبنا بالشلل في بعض الأحيان، إنه أمر لا يطاق بالنسبة لنا، ولهذا السبب أطلب من يهود الشتات أن يراقبوا كل ما يحدث، لأنهم يمتلكون احتياطيات من القوة العقلية، بعد أن نفدت هذه الاحتياطيات لدى اليهود داخل إسرائيل، وهم يحتاجون قبل إعادة الإعمار لغطاء سميك من نسيان ما حصل في ذلك اليوم الرهيب".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال الفلسطيني غزة فلسطين غزة الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد وليد أبو الحجاج، خبير في إدارة الفنادق والمنتجعات السياحية، أن نجاح أي منتجع سياحي لا يعتمد فقط على التصميم أو الإمكانات، وإنما يرتكز بالدرجة الأولى على جودة الخدمة التي يحصل عليها النزيل منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته.

وأوضح "أبو الحجاج"، خلال لقائه مع الإعلامي محمود الشريف، ببرنامج "مراسي"، عبر شاشة "النهار"، أن استقبال الضيوف يبدأ من المنطقة الرئيسية التي تضم الاستقبال واللوبي والمطعم الرئيسي، باعتبارها أول نقطة يتكون منها الانطباع لدى السائح، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالتفاصيل ينعكس بشكل مباشر على تجربة الإقامة.

وأضاف أن العاملين داخل المنتجعات يخضعون لبرامج تدريبية متخصصة قبل مباشرة العمل، بهدف ترسيخ مفهوم الضيافة، لافتًا إلى أن تقديم الخدمة وفق المعايير الفندقية وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بالاهتمام الإنساني والابتسامة الصادقة، وهو ما يطلق عليه مفهوم "الضيافة من القلب إلى القلب".

وأشار أبو الحجاج إلى أن اللمسة الإنسانية تمثل عنصرًا أساسيًا في صناعة السياحة، مؤكدًا أن السائح يبحث عن الشعور بالراحة والانتماء بقدر بحثه عن جودة الإقامة، وهو ما يدفع الكثير من النزلاء إلى تكرار زيارتهم للمنتجع أكثر من مرة.
 

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز