بعد عام.. أبرز هجمات واشنطن ولندن على اليمن وحصيلة الضحايا
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
صنعاء- تحلّ، اليوم الأحد، الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الغارات الأميركية البريطانية على مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن.
وبدأت هذه الغارات في 12 يناير/كانون الثاني 2024 ردا على هجمات الحوثيين التي تستهدف سفنا في البحر الأحمر. وتقول الجماعة إن عملياتها تأتي تضامنا مع غزة التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وجاء هذا التدخل العسكري بعد أن شكّلت الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2023 تحالفا يضم أكثر من 20 دولة أُطلق عليه اسم "حارس الازدهار"، بدعوى الرد على هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
وبعد ساعات من انطلاق الهجمات الأميركية البريطانية، صرّح وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بأن الضربات التي نفذتها بلاده مع المملكة المتحدة استهدفت مواقع تابعة للحوثيين "ردا على هجمات الجماعة غير المشروعة والخطيرة والمزعزعة للاستقرار".
وأضاف أوستن أن الضربات في اليمن استهدفت في اليوم الأول "القدرات الحوثية للطائرات والزوارق المسيّرة والرادارات الساحلية والاستطلاع الجوي".
وعقب ذلك، توعّدت جماعة الحوثي بأن "كل المصالح الأميركية والبريطانية أصبحت أهدافا مشروعة لقواتها ردا على عدوانهم المباشر والمعلن على اليمن".
إعلانوبدأت الجماعة بعد ذلك باستهداف السفن الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر، بعد أن كانت تستهدف فقط السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بإسرائيل، مما أدى إلى توسيع رقعة الصراع.
أبرز الهجمات كانت هجمات اليوم الأول (12 يناير/كانون الثاني) من أبرز الضربات التي تعرضت لها مناطق تحت سيطرة الحوثيين خلال عام 2024، فقد أعلن حينها قائد القوات الجوية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال ليكسوس غرينكويتش شن ضربات ضد 60 هدفا في 16 موقعا تابعا للحوثيين، واستخدام أكثر من 100 صاروخ موجه في تلك الغارات.
وأضاف الجنرال الأميركي، في بيان، أن الغارات استهدفت مراكز قيادة ومخازن ذخيرة وأنظمة إطلاق صواريخ ومسيّرات.
وفي اليوم ذاته، أعلن المتحدث العسكري لقوات الحوثيين يحيى سريع أن القوات الأميركية البريطانية شنّت 73 غارة على اليمن، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 6 آخرين، متوعدا بأن الهجوم "لن يمر دون رد أو عقاب". واستهدفت الغارات العاصمة صنعاء ومحافظات الحديدة وتعز وحجة وصعدة، حسب سريع.
وفي الرابع من فبراير/شباط أعلنت وسائل إعلام حوثية عن انفجارات عنيفة هزت العاصمة صنعاء وعددا من المحافظات، بينها الحديدة الساحلية، إثر غارات جوية شنتها مقاتلات "التحالف الأميركي البريطاني".وأعلن المتحدث العسكري لقوات الحوثيين أن "الطيران الأميركي البريطاني شن 48 غارة على عدد من محافظات اليمن، في حين أعلنت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى (سنتكوم) أنها نفذت إلى جانب القوات البريطانية ضربات ضد 36 هدفا للحوثيين.
وأضافت سنتكوم أن الضربات "استهدفت مرافق تخزين متعددة تحت الأرض، وقيادة وسيطرة، وأنظمة صواريخ، ومواقع تخزين وتشغيل الطائرات بدون طيار، وأجهزة رادار، وطائرات مروحية".
وفي 31 مايو/أيار أعلنت جماعة الحوثي أن "الطيران الأميركي والبريطاني شنّ سلسلة غارات استهدفت الحديدة وصنعاء وتعز، وأسفرت عن مقتل 16 وإصابة 41 آخرين". إعلانوفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها نفذت إلى جانب القوات البريطانية ضربات استهدفت 13 موقعا للحوثيين، في حين ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن العملية المشتركة مع الولايات المتحدة استهدفت 3 مواقع في الحديدة، وتحدثت عن وجود طائرات مسيرة وأسلحة (أرض-جو) في المواقع المستهدفة.
وفي 13 يونيو/حزيران، أعلن الحوثيون استهداف المجمّع الحكومي في محافظة ريمة شمالي اليمن بغارتين أميركية بريطانية، مما أسفر عن سقوط قتيلين و9 جرحى. وفي 19 من الشهر ذاته، تم استهداف المبنى نفسه بـ4 غارات، وذلك بعد يوم من حديث القيادة المركزية الأميركية تدمير 8 طائرات مسيرة تابعة للحوثيين. وفي العاشر من سبتمبر/أيلول، أعلنت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا) "استهداف العدوان الأميركي البريطاني منطقة الجند بجوار مدرسة أم المؤمنين عائشة للبنات في محافظة تعز، مما أسفر عن استشهاد طالبتين وإصابة 9 إثر تدافع الطالبات بعد القصف". وفي الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، أعلن الحوثيون عن 18 غارة أميركية بريطانية استهدفت العاصمة صنعاء وعددا من المحافظات، لكن لم يتم ذكر أضرار هذه الهجمات، بينما أكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها شنت ضربات على 15 هدفا حوثيا في مناطق خاضعة لسيطرتهم باليمن.في 16 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت جماعة الحوثي عن سلسلة غارات أميركية بريطانية استهدفت العاصمة صنعاء أعقبها انفجارات قوية، فضلا عن غارات أخرى على محافظة صعدة شمالي اليمن، في حين نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات "بي 2 سبيريت" للمرة الأولى لقصف مواقع للحوثيين.
إعلانوتُعرف الطائرة بي-2 سبيريت أيضا بـ"القاذفة الشبح"، وهي قاذفة بعيدة المدى ومتعددة الأدوار قادرة على حمل ذخائر تقليدية ونووية، وتمثل قفزة نوعية في التقنية المتقدمة، وتُعد معلما رئيسيا في برنامج تحديث القاذفات الأميركية.
وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني، شاركت طائرات "إف-35 سي" المنتشرة على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" والموجودة في بحر العرب، في ضربات ضد أهداف يسيطر عليها الحوثيون، وفق بيان للقيادة المركزية الأميركية. واعتبرت هذه المرة الأولى التي تشارك فيها هذه الطائرات المتطورة في هجمات ضد الحوثيين.
وتُعد طائرة "إف- 35 سي" أول مقاتلة شبحية بعيدة المدى تم تصميمها وبناؤها خصوصا لعمليات حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأميركية، وتمتاز الطائرة بأجهزة استشعار مدمجة وبسعتها للأسلحة والوقود وقدرتها الكبيرة على التخفي عند مستويات منخفضة للغاية.
وفي 17 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت جماعة الحوثي عن غارة أميركية بريطانية على "مجمع العرضي العسكري" الذي يضم مقر وزارة الدفاع في صنعاء. في حين قال الجيش الأميركي إنه استهدف منشأة رئيسة للقيادة يديرها الحوثيون.
وهذه أول مرة يتم فيها استهداف مقر وزارة الدفاع بصنعاء، تبع ذلك غارتان على المجمع ذاته في 31 ديسمبر/كانون الأول.
وأول أمس الجمعة العاشر من يناير/كانون الثاني، كانت أحدث هذه الهجمات، حيث أعلنت جماعة الحوثي أن "العدوان الأميركي الإسرائيلي البريطاني، شن سلسلة من الغارات العدوانية على العاصمة صنعاء ومحافظتي عمران والحديدة، بالتزامن مع مظاهرات جماهيرية حاشدة مساندة لغزة".
وأفاد موقع "26 سبتمبر نت" -الناطق باسم وزارة دفاع الحوثيين- بأن "العدوان الأميركي الصهيوني البريطاني شن 8 غارات استهدفت محطة كهرباء حزيز المركزية بصنعاء، مما أدى إلى إصابة عامل وتضرر عدد من المنازل المجاورة للمحطة، فضلا عن استهداف محافظة عمران شمالي اليمن بـ12 غارة".
إعلانوأضاف أن محافظة الحديدة "تعرضت لسلسلة غارات من العدوان الأميركي البريطاني الإسرائيلي استهدفت ميناء رأس عيسى وميناء الحديدة".
ألف غارة ومئات الضحاياعلى مدار عام من الهجمات الأميركية البريطانية التي بلغت نحو ألف غارة وقصف، سقط مئات القتلى والجرحى اليمنيين، فضلا عن خسائر مادية كبيرة.
وفي أحدث إحصائية إجمالية، أعلن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري خلال خطاب مصور أن "العدوان الأميركي البريطاني استهدف اليمن على مدار عام بـ932 غارة وقصفا بحريا".
وأضاف الحوثي أن "عدد شهداء اليمن خلال عام من العدوان الأميركي البريطاني بلغ 106 أشخاص، والجرحى وصل عددهم 314".
وبعد هذا التأريخ أعلنت الجماعة في بيانات منفصلة متعددة خلال الأيام الماضية عن غارات أميركية بريطانية يقدر عددها بعشرات، مما يرفع إجمالي الهجمات إلى نحو ألف غارة وقصف.
وفي أكثر من مناسبة، أعلنت جماعة الحوثي عن أضرار مادية كبيرة طالت بنى تحتية جراء الغارات الأميركية البريطانية، لكن لم يتم إصدار أي بيان بشأن إجمالي قيمة هذه الخسائر أو تقدير تكاليفها المالية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات العدوان الأمیرکی البریطانی الأمیرکیة البریطانیة المرکزیة الأمیرکیة أعلنت جماعة الحوثی ینایر کانون الثانی أمیرکیة بریطانیة العاصمة صنعاء فی حین
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: جهود لإعادة الكهرباء إلى مناطق في بندر عباس بعد أضرار جراء هجمات أمريكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد مسؤول في محافظة هرمزجان الإيرانية بأن فرق الصيانة تعمل على إعادة التيار الكهربائي إلى عدد من المناطق في مدينة بندر عباس، عقب أضرار لحقت بالبنية التحتية نتيجة هجمات أميركية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.