يعتزم نواب في البرلمان الجزائري طرح مشروع قانون، لإلغاء النسخة الفرنسية للجريدة الرسمية، والاقتصار على نشر النصوص التشريعية والتنظيمية باللغة العربية، لتجسيد أحد مظاهر السيادة.

وبحسب مسودة النص، فإن أسباب طرح المبادرة التشريعية، يرتكز على أن دستور البلاد ينص على أن العربية هل اللغة الوطنية والرسمية للدولة.



ويرى مؤيدو المقترح أن نشر النصوص التشريعية والتنظيمية باللغة العربية حصرا في الجريدة الرسمية "حماية قانونية لمقومات الثوابت الوطنية بهدف تطهير منظومة البلاد من التلوث القانوني الناتج عن إرث السياسات الاحتلالية الفرنسية المجرمة".

ويأتي طرح المسودة التي جاءت تحت اسم "اقتراح قانون عضوي يتعلق بنشر القوانين والتنظيمات في الجريدة الرسمية"، في سياق أزمة غير مسبوقة بين الجزائر وفرنسا، وبالتزامن مع عزم البلد العربي على تعزيز مكانة اللغة الإنجليزية في مناهج التعليم.

وتحظى المسودة بدعم 39 نائبا من أصل 462 مقعدا بالمجلس الشعبي الوطني، ويحمل النائب زكرياء بلخير عن حزب حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالبلاد)، صفة مندوب أصحاب مقترح القانون.



وأوضح المبادرون بالنص القانوني أن إصدار الجريدة الرسمية باللغة الفرنسية، كان يفترض أن يكون مؤقتا، وذلك استنادا إلى مرسوم رئاسي صادر في 28 مايو/ أيار 1964، جاء فيه "أن الجريدة الرسمية تحرر باللغة العربية وتحتوي أيضا بصفة مؤقتة على نشرة باللغة الفرنسية".

وقالوا إنه "لا يعقل أن يصبح المؤقت دائما بعد أكثر من 60 عاما من الاستقلال"، مضيفين أنه "لا يعقل أن تتم المناقشة والمداولة والتصويت والمصادقة على النصوص والتشريعية والتنظيمية باللغة العربية، وفي آخر المطاف يتم نشرها باللغة العربية والفرنسية معا".

واعتبروا أن مقترحا قانونيا يتضمن 23 مادة، يلغي النسخة الفرنسية للجريدة الرسمية "يأتي في سياق تفعيل مقتضيات السيادة القانونية".

ووضع المبادرون منع صدور الجريدة الرسمية بالغة الفرنسية "تحت طائلة المساءلة الجزائية مع إمكانية نشرها على سبيل الإعلام الرقمي باللغات الأجنبية الأخرى".

وتنص المادة 2 من مسودة القانون على "أن تصدر الجريدة الرسمية باللغة العربية وحدها حصرا"، وتقترح نشر الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صدّقت عليها الجزائر، باللغة العربية، مع إضافة ملحق بلغة البلد الذي أبرمت فيه أو بالإنجليزية.

ولم يحدد النواب المبادرون حيزا زمنيا لتقديم مقترح القانون، ليأخذ المسار الرسمي للنقاش والتصويت داخل البرلمان.

وبات واضحا تخلي مؤسسات الدولة الجزائرية عن اللغة الفرنسية بشكل لافت في المحررات والمراسلات والبيانات الرسمية، والاعتماد حصرا على العربية، إلى جانب الإنجليزية.

وأقرت الجزائر منذ نهاية 2019، برنامجا عمليات لتعزيز تعليم اللغة الإنجليزية، في مختلف الأطوار التعليمية خاصة على مستوى الجامعات.

وأزعج توجه الجزائر نحو الإنجليزية، الجانب الفرنسي الذي رآه مؤشرا خطيرا على تراجع أدوات الهيمنة والنفوذ في البلد العربي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية البرلمان الجزائري النسخة الفرنسية الجريدة الرسمية الجزائر البرلمان الجريدة الرسمية النسخة الفرنسية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجریدة الرسمیة باللغة العربیة

إقرأ أيضاً:

الخارجية الفرنسية : أولويتنا خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز

أكدت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية أن أولويتها تتمثل في العمل على خفض التصعيد في الشرق الأوسط، والمساهمة في إعادة فتح الممرات المائية بالكامل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، باسكال كونفافرو، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط /اليوم الجمعة / ، إن باريس تواصل جهودها لنزع فتيل التوتر في المنطقة، والعمل على ضمان استئناف الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز.

وأدان كونفافرو الضربات الإيرانية التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنها أطلقت، منذ نحو عشرة أيام، دوامة من العنف والتصعيد في المنطقة. و ذكّر بالاتفاق الذي وُقّع في 17 يونيو بقصر فرساي، والذي يفتح فترة تمتد لـ60 يومًا لا تزال جارية من أجل تنفيذ المفاوضات.

وأكد المتحدث أن فرنسا ليست في موقع المراقب أو المعلّق على الأحداث، نظرًا لأنها تحافظ على حضورها في المنطقة من خلال التزامها بأمن الملاحة وحرية التنقل البحري في إطار العملية الدفاعية الأوروبية «أسبيدس» في البحر الأحمر، إلى جانب عملها منذ عدة أشهر على مقترح إنشاء مهمة متعددة الجنسيات، تتضمن توفير وسائل عسكرية، سواء لإزالة الألغام أو للمرافقة العسكرية، وهي وسائل متوفرة بالفعل في المنطقة.

طباعة شارك وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية خفض التصعيد في الشرق الأوسط إعادة فتح الممرات المائية بالكامل المتحدث باسم الوزارة باسكال كونفافرو

مقالات مشابهة

  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • الخارجية الفرنسية : أولويتنا خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • سعر الدولار في السوق الرسمية الآن
  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين