قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن إسرائيل تتجه إلى أزمة دستورية، حيث أعلن وزير العدل ياريف ليفين أنه لا يعترف بالقاضي يتسحاق عميت رئيسا للمحكمة العليا، بعدما عينته لجنة تعيين القضاة في هذا المنصب رسميا اليوم الأحد.

ووصفت القناة الـ12 ما جرى بأنه سابقة في إسرائيل، و"صدام فعلي بين السلطتين القضائية والتنفيذية".

ورأى وزير العدل أن هذا التعيين غير قانوني، وأرسل إلى إدارة المحاكم بأنه لا يعترف بعميت رئيسا للمحكمة العليا والسلطة القضائية، وفقا لما أورده الإعلام الإسرائيلي.

وكانت المحكمة العليا قد قضت بإلزام وزير العدل بعقد جلسة رسمية لتعيين رئيس للمحكمة العليا بعد شغور المنصب لمدة سنة و4 أشهر، عقب انتهاء ولاية القاضية استير حيوت.

وعارض الوزير هذا القرار وطالب بتأجيل الجلسة عدة مرات، لكن لجنة تعيين القضاة انعقدت اليوم الأحد، وصوتت لأول مرة في تاريخ إسرائيل على تعيين رئيس للمحكمة العليا من دون مشاركة رئيس اللجنة وهو وزير العدل بحكم القانون.

جدل واتهامات

وأثارت هذه التطورات جدلا واسعا في إسرائيل تزامنا مع خلافات أخرى بشأن ارتدادات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومطالب بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق وراء هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

إعلان

وانتقد وزراء في الائتلاف الحكومي اليميني تعيين رئيس المحكمة العليا، فيما رحّبت به المعارضة.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن القاضي يتسحاق عميت "تم تعيينه بشكل غير قانوني"، ووصف ما جرى بأنه "إجراء غير سليم ودكتاتوري يستنزف ما تبقى من ثقة الجمهور في مؤسسة المحكمة العليا"، داعيا عميت إلى الانسحاب.

في السياق نفسه، قال وزير الاتصالات شلومو كارعي "لقد فهم الجميع ما ستكون عليه نتائج المجمع الفاسد. لن يتحمل الشعب قمعه. سنقوم بتفكيك وإعادة بناء المحكمة العليا ومكتب المستشارة القانونية من الألف إلى الياء".

في المقابل، قال زعيم المعارضة يائير لبيد إن اختيار عميت رئيسا للمحكمة العليا هو "انتصار للديمقراطية والإدارة السليمة".

وأضاف أن المماطلة تسببت في أضرار جسيمة لحكم القانون في إسرائيل، وفق تعبيره.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات للمحکمة العلیا المحکمة العلیا وزیر العدل

إقرأ أيضاً:

تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»

 

نيويورك - رويترز

 قال ممثل للادعاء خلال جلسة محكمة اليوم الخميس إن وزارة العدل الأمريكية ستسحب أوامر استدعاء صحفيين في نيويورك تايمز نشروا تغطية عن مخاوف أمنية تتعلق بسفر الرئيس دونالد ترامب على متن طائرة الرئاسة المهداة من قطر.

وتعد أوامر الاستدعاء، التي أصدرها جاي كلايتون المدعي العام في مانهاتن يوم 10 يوليو تموز، أحدث مثال على مساعي إدارة ترامب لإجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم في تحقيقات صحفية تستند إلى تسريبات، وهي ممارسة يقول المدافعون عن حرية الصحافة إنها قد تؤدي إلى ترهيب الصحفيين وقمع العمل الصحفي.

وأبلغ مدع عام من مكتب كلايتون قاضي المحكمة الجزئية أرون سوبرامانيان بالقرار بعد أن أمضى القاضي حوالي ساعة ونصف الساعة في استجواب محاميي الحكومة بشأن المسائل الإجرائية في التحقيق في التسريبات، بما في ذلك تعاملهم مع المذكرات المتعلقة بالاطلاع على سجلات هواتف الصحفيين.

وقال المدعي العام شون باكلي "الحكومة مستعدة لسحب أوامر الاستدعاء من جانب واحد"، مشيرا إلى أن التحقيق لا يزال جاريا وأن الحكومة قد تستدعي الصحفيين مرة أخرى.

كان كلايتون، المرشح الذي اختاره ترامب ليكون مدير المخابرات الوطنية الأمريكية المقبل، قد أصدر أوامر الاستدعاء بعدما أفادت نيويورك تايمز بأن ترامب غادر تركيا على متن طائرة الرئاسة القديمة لأن الطائرة الجديدة المهداة من قطر تفتقر إلى أنظمة مضادة للصواريخ وغيرها من الخصائص الدفاعية.

وقالت الحكومة إن تغطية الصحيفة تشكل "مخاوف جسيمة على الأمن القومي" بشأن تسريب معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني حينما كان الرئيس يحلق في الجو وسط أعمال قتالية مع خصم أجنبي يريد إلحاق الضرر به، في إشارة واضحة إلى إيران.

واستندت التقارير إلى مصادر لم تكشف عن أسمائها، وتزامنت مع انهيار وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

كانت الصحيفة طلبت من سوبرامانيان رفض أوامر الاستدعاء بحجة أنها صدرت على نحو غير سليم وتنتهك الحماية التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي لحرية الصحافة.

وقالت الصحيفة في مذكرة للمحكمة إن الهدف من أوامر الاستدعاء هو مضايقة الصحفيين وترهيبهم. واتهمت كذلك الادعاء العام بانتهاك السياسات الداخلية المتعلقة باستخدام أوامر الاستدعاء ضد الصحفيين، وهو إجراء يفترض أن يكون نادرا ويتطلب موافقة من أعلى مستوى.

وقال متحدث باسم وزارة العدل في بيان إن التحقيق لا يزال جاريا، وإن الحكومة ستقاضي من يهددون الأمن القومي بتسريب معلومات سرية.

ونفى باكلي أن تكون وزارة العدل قد أصدرت مذكرات الاستدعاء بشكل غير سليم، لكنه أقر بأن الوزارة لم تبلغ الصحفيين بأن الحكومة طلبت الاطلاع على سجلات هواتفهم بشكل منفصل، كما يقتضي القانون.

ومع ذلك، قالت الصحيفة في بيان صدر بعد الجلسة إن الحكومة "أقرت بأن أوامر الاستدعاء تنتهك القانون" وإنه ما كان ينبغي إصدارها من الأساس.

وفي مذكرة للمحكمة قُدمت يوم الثلاثاء، جادل المدعون العامون بأن التعديل الأول للدستور لا يحمي الصحفيين من الاضطرار إلى الكشف عن معلومات أساسية في التحقيقات الجنائية.

وسعت الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء إلى إجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم في التحقيقات المتعلقة بتسريب معلومات، لكن منظمات صحفية تتهم إدارة ترامب بالإفراط في استخدام أوامر الاستدعاء والتفتيش ضد مؤسسات صحفية منها واشنطن بوست وول ستريت جورنال. وتتهم المنظمات ترامب أيضا باستغلال السلطة الحكومية والدعاوى القضائية الخاصة لترهيب وسائل الإعلام ومضايقتها.

وتقول إدارة ترامب إنها تلاحق جنائيا مسربي المعلومات لا الصحفيين، بينما يقول محامو ترامب الخاصون إنهم يسعون إلى محاسبة وسائل الإعلام على التغطية المضللة.

مقالات مشابهة

  • تعيين يورغن كلوب رسميا مدربا لهذا المنتخب
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير الخارجية البريطاني
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • أمير هشام: الزمالك يواجه أزمة في ملف الرخصة رغم تصريحات نائب رئيس النادي
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل