بغداد اليوم -  ترجمة

شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعدا حادا في الجدل حول مصير سكان قطاع غزة، بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته ارتكاب ما وصفتها الصحف الأجنبية بــ "جريمة ضد الإنسانية" تتمثل بتهجير سكان القطاع قسريا الى الأردن ومصر، تصريحات ترامب التي تراجع عنها البيت الأبيض لاحقا، لم تستبعد ارسال قوات أمريكية الى القطاع.

 

وكان الرئيس الأمريكي قد اعلن الأسبوع الماضي، بحسب ما أوردت صحيفة الواشنطن بوست وترجمت "بغداد اليوم"، عن نيته تهجير الفلسطينيين من القطاع، حيث وصفت سياسته الحالية في تقريرها الذي نشرته اليوم الجمعة، بانها اشبه بــ "محاولة غريبة لتحويل القضية الفلسطينية الى قضية عقارات"، متهمة ترامب انه "لا يرى الابعاد الحقيقية للازمة ويكتفي بالنظر الى قطاع غزة كفرصة استثمار عقاري للولايات المتحدة". 

الصحيفة اكدت أيضا ان البيت الأبيض تراجع عن تصريحات ترامب السابقة حول ارسال قوات أمريكية لــ "امتلاك غزة"، مشيرة الى ان التوجه الحالي لدى ادارته يسير صوب الاعتماد على "شركات امنية خاصة" ضمن خطة تقدم بها احد رجال الاعمال الصهاينة في الولايات المتحدة لحكومة بايدن قبل اشهر. 

صحيفة الغارديان البريطانية وفي تقرير نشرته في الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي، كشفت عن وجود خطة باسم "خطة جي دي سي"، تقدم بها رجل الاعمال الصهيوني الأمريكي مورديتشاي خانة، والذي يملك شركة خاصة للخدمات اللوجستية، موضحة "ان الخطة التي تقدم بها رجل الاعمال الصهيوني، تقترح انشاء مناطق عازلة اشبه بمعسكرات الاعتقال المسيجة داخل قطاع غزة، حيث يتم وضع المدنيين من السكان داخلها وتوزيع المساعدات عليهم باستخدام البصمة البايومترية بهدف حرمان تنظيم حماس من إدارة القطاع". 

وتابعت "الخطة المقترحة ستؤدي الى احتجاز سكان القطاع في مناطق مسيطر عليها عسكريا"، مشددة "بحسب خطة جي دي سي، فان تلك المعسكرات سيتم الاشراف والسيطرة عليها من قبل شركات امنية خاصة من الولايات المتحدة، وليس الجيش الأمريكي او الإسرائيلي". 

شبكة اكسيوس المقربة من الموساد الإسرائيلي، أعلنت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، شروع الشركات الأمنية الامريكية بعملية "تجنيد هائلة" استهدفت الجنود السابقين من الجيش الأمريكي، مؤكدة ان تلك الشركات حصلت على "عقود" مع الحكومة الامريكية لارسال عناصرها المسلحين الى قطاع غزة لاقامة ما وصفته بــ "نقاط سيطرة" داخل القطاع. 

تقرير الشبكة اكد ان مهمة "تامين القطاع والسيطرة على المدنيين المتبقين داخل غزة ستتولى مسؤوليتها الشركات الأمنية الامريكية، مشيرا الى ان الحكومة الامريكية "لن ترسل قوات عسكرية أمريكية رسمية الى القطاع بل ستعتمد بالكامل بتنفيذ خطتها على الشركات الأمنية الخاصة". 

التفاصيل التي أوردها التقرير اشارت أيضا الى ان خطة جي دي سي التي شرع بتنفذها الان بالاتفاق مع الشركات الأمنية، ستتعامل مع "المدنيين الفلسطينيين المتبقين داخل قطاع غزة"، في إشارة الى كون الخطة وضعت للتعامل مع سكان القطاع الذين سيرفضون الخروج "الطوعي" الى مصر او الأردن. 

اكسيوس اكدت أيضا ان الخطة التي شرع بتطبيقها، تأتي ضمن اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي وقعت عليه كل من الولايات المتحدة، مصر وقطر، موضحة ان تلك الدول على علم بنية الحكومة الامريكية ارسال شركات امنية خاصة للسيطرة على القطاع وإقامة معسكرات الاعتقال للمدنيين الذين رفضوا التهجير. 

الانباء عن شروع الولايات المتحدة بتطبيق خطة جي دي سي لوضع المدنيين الفلسطينيين في معسكرات اعتقال او كما وصفتها اكسيوس بــ "احياء مسيجة" داخل غزة، اكدتها صحيفة لاموند الفرنسية في تقرير نشرته في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، مشيرة الى ان الخطة موجودة لدى البيت الأبيض قبل تولي ترامب السلطة. 

يشار الى ان التصريحات الامريكية حول "تهجير سكان القطاع قسريا" شهدت تحولا في مضامينها من خلال تعديلات البيت الأبيض، حيث باتت تتجه الان نحو الحديث عن "هجرة طوعية مؤقتة"، وسائل الاعلام الأجنبية اشارت الى ان خطة جي دي سي الحالية هي خطة للتعامل مع المدنيين الفلسطينيين الذين سيرفضون الخروج من القطاع، وليست الخطة الرئيسية للتعامل مع القضية الفلسطينية التي قالت صحيفة النيويورك تايمز في تقرير نشرته في امس الخميس، انها تتمحور حول تهجير الفلسطينيين وانهاء القضية الفلسطينية بشكل كامل.


المصدر

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الولایات المتحدة الشرکات الأمنیة البیت الأبیض سکان القطاع فی تقریر قطاع غزة الى ان

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس أن الأمن الغذائي وتغذية الأطفال قد تحسنا في أنحاء قطاع غزة، لكنهما لا يزالان هشَّين لأن معبرا واحدا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحا.
وأشارت الوكالة التي تتخذ مقرا في روما، إلى «تحسن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة»، لكنها «حذَّرت من أن هذا التقدم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا».
وأضافت أن هناك زيادة «كبيرة» في المساعدات الغذائية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
تم تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60 في المئة من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.
وكان توم فليتشر، مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ورفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.
وذكر برنامج الأغذية العالمي مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان «استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري».
وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية «حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33 في المئة في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم».
لكنها حذّرت من أن «هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع».
ألحق العدوان الإسرائيلي الذي استمرت عامين على القطاع أضرارا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة.
وذكر برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 70 في المئة من الأراضي الزراعية في غزة يتعذر الوصول إليها، وأن 3 في المئة فقط صالحة للاستغلال حاليا.

قطاع غزة الأمم المتحدة  الأمن الغذائي

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • الاحتلال يفرج عن معتقلين سوريين بعد 7 أشهر من الاعتقال
  • ترمب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا بدعوى مكافحة العمل القسري
  • مرصد دولي : ثلثا سكان غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري