شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إطلاق وثيقة "رؤية مجتمعية لتنمية وتطوير المنظمات الأهلية.. الطريق إلى الاستدامة واحترافية الأداء"، التي أعدتها مؤسسة "مصر الخير"، عضو التحالف الوطني، وذلك خلال مؤتمر إعلامي بحضور عدد من الشخصيات العامة، من بينهم الدكتور محمد رفاعي الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتورة عهود وافي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "حياة كريمة".

وأكدت الوزيرة أن الوثيقة تمثل خارطة طريق واضحة لمستقبل العمل الأهلي في مصر، حيث تسعى إلى تعزيز استدامة الأداء وتبني أفضل الممارسات الدولية في إدارة منظمات المجتمع المدني. وأشادت بما قدمته "مصر الخير" على مدار 18 عامًا من التزام وابتكار، مؤكدة أنها أحد الشركاء الاستراتيجيين لوزارة التضامن الاجتماعي.

وأضافت مرسي أن الدستور المصري وقانون تنظيم العمل الأهلي الصادر مؤخرًا أسسا لمناخ داعم للمجتمع المدني، يضمن حرية التأسيس، والشفافية، والمساءلة، وفتح المجال أمام التمويل المحلي والدولي، وهو ما تجسد بإعلان عام 2022 "عام المجتمع المدني"، وإصدار قانون التحالف الوطني.

وأوضحت أن عدد الجمعيات والمؤسسات الأهلية تجاوز 35 ألف كيان مسجل حتى مطلع 2025، ويعمل آلاف منها بفعالية في قطاعات التعليم، الصحة، التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن المجتمع المدني أصبح أحد أركان التنمية الثلاثة إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وأشارت الوزيرة إلى أن وزارة التضامن سهلت إجراءات تأسيس وتوفيق أوضاع أكثر من 29 ألف جمعية خلال ثلاث سنوات، وفعّلت الرقابة الإيجابية لضمان النزاهة، ونجح المجتمع المدني في جذب تمويلات تخطت 48 مليار جنيه بين 2021 و2024، لتنفيذ مشروعات في قطاعات متنوعة.

من جانبها، أشادت السفيرة نبيلة مكرم بدور مؤسسة "مصر الخير"، مؤكدة أن العمل الأهلي أصبح أحد الأدوات الأساسية لتحقيق التنمية المجتمعية، وأن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني هي أساس النجاح وإحداث الأثر الحقيقي في حياة المواطنين.

وأضافت أن إعلان الرئيس السيسي عن إنشاء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي عكس إيمان الدولة العميق بدور المجتمع المدني، مؤكدة أهمية توحيد قواعد البيانات، وتنسيق الجهود لضمان عدم تكرار الخدمات، وتحقيق الاستدامة في مواجهة التحديات.

واختتمت كلمتها بتحية مؤسسة "مصر الخير" على جهودها في دعم ثقافة التطوع، ودور الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، الذي لم يتأخر يومًا عن تقديم الدعم في أي محنة.

وفي كلمته، أوضح الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "مصر الخير"، أن المؤسسة تعمل منذ تأسيسها عام 2007 على تنمية الإنسان والمجتمع، من خلال مجالات متعددة تشمل التعليم، الصحة، البحث العلمي، التكافل الاجتماعي، ومناحي الحياة، سعيًا لتحقيق رؤية مصر 2030.

وأكد أن الجمعيات القاعدية تمثل الذراع التنفيذية للمؤسسة، وأن "مصر الخير" أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير قدراتها، من خلال إطلاق "المركز العربي لاستدامة العمل الأهلي" عام 2019، الذي يسعى لتمكين المنظمات من تبني نظم الإدارة الحديثة وتعزيز قدرتها على إحداث تغيير مجتمعي حقيقي.

وشدد على أن دور "مصر الخير" تكاملي مع المجتمع المدني، وأنها تقدم نموذجًا قائمًا على المشاركة، واحترام الآخر، والإيمان بقدرات الأفراد، مؤكدًا التزام المؤسسة بالاستمرار في دعم التنمية المستدامة وتحقيق الأثر الملموس.

1000389491 1000389493 1000389494 1000389428 1000389492

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزيرة التضامن الاجتماعي وزارة التضامن الاجتماعي منظمات المجتمع المدني الحماية الاجتماعية مصر 2030 وزارة التضامن التضامن الاجتماعى وزيرة التضامن الرئيس التنفيذي التحالف الوطني منظمات المجتمع التمكين الاقتصادي الدكتورة مايا مرسي مؤسسة حياة كريمة المنظمات الاهلية القطاعين الحكومي والخاص المجتمع المدنی العمل الأهلی مصر الخیر

إقرأ أيضاً:

اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.

 فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي. 

وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.

 علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحترام

من جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل. 

وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية. 

وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.

 علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفة

فى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة. 

لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.

وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.

 وأكد دكتور "فرويز":  أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.

 خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيمية

فى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية. 

وترى دكتورة  "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر. 

واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.

 وأكدت دكتورة "منصور":  أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.

 بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟

يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع. 

فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.

 وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.

 لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.

"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كامل

في النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.

مقالات مشابهة

  • حرائق الغابات.. قطاع التضامن سيواصل متابعة وضعية المتضررين
  • وزيرة التضامن تناقش مع الأمم المتحدة الإنمائي أنشطة التمكين الاقتصادي
  • ماليزيا تجدد رفضها الاعتراف بإسرائيل واحتجاج ضد التهديد الأمريكي بعقوبات
  • فرج عامر: عموتة يملك رؤية واضحة ولم يقدم تنازلات في الأهلي
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • فرج عامر: عموتة يملك رؤية واضحة لقيادة الأهلي ولن يقبل بأنصاف الحلول
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)