مفاهيم تصميم البرامج الهندسية والتقنية والمهنية..!
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
مفاهيم #تصميم #البرامج_الهندسية و #التقنية و #المهنية..!
د. #مفضي_المومني
2025/2/8
كثيرا ما اسمع بعض المسؤولين والأكاديميين وهم يتحدثون عن البرامج والتخصصات المختلفة في جامعاتهم او مؤسساتهم وهيكلتها وتحويلها الى تخصصات عملية تطبيقية وتعليم مهارات..! وأنهم رفعوا نسبة العملي على حساب النظري وغير ذلك من الإسهابات الخاطئة للأسف… !
ولا ألومهم لأنهم غير متخصصين؛ ولكن الومهم لانهم يتكلمون وينظرون بما لا يعرفون في تصميم برامج التعليم وبالذات المهني والتقني، ويظنون انهم يستطيعون قول كل شيء وتمريره لأن المستمع غير متخصص، وكأن الموضوع بيع وتسويق كلام.
معروف أن العلوم تقسم إلى ثلاثة أقسام: علوم أساسية (بحتة)، وعلوم تطبيقية، وعلوم إنسانية.
والعلوم الأساسية (أو البحتة أو النظرية أو المجردة أو الصرفة) هي العلوم التي تصف الأشياء والقوى الأساسية وكذلك العلاقات بينها والقوانين التي تحكمها.
والعلوم الإنسانية (Humanities) هي الفروع المعرفية التي تهتم بدراسة الإنسان وثقافته.
أما العلوم التطبيقية(Applied science) فهي تطبيق المعرفة في أحد حقول العلوم الطبيعية لحل مشاكل عملية والوصول لمراحل تقديم المنتجات أو الخدمات، لذلك تعتبر جزءً أساسيًا من تطوير التقنية، وتعد العلوم الهندسية والتقنية والمهنية أهم فروعها.
فالعلوم التطبيقية تركز على المعرفة العلمية للطبيعة، وهي أكثر صلة بالهندسة والتكنولوجيا، أما العلوم البحتة فترتبط بالنظريات والتوقعات لفهم عالم الطبيعة، وغالبًا ما تطبق في المختبرات.
اما علوم الهندسة والتعليم التقني والمهني فتحتوي برامجها علوم أساسية وعلوم تطبيقية والتي تحتوي جوانب معرفية تخص المهن وجوانب عملية تخص التدريب وتعلم المهارات العملية التطبيقية التي يجب أن يمتلكها الخريج سواء كان مهندساً أو (فنياً ، تقنيا) أو مهنيا(محدود المهاره أو شبه ماهر او ماهر او مهني او مهني متقدم) وغيرها من التقسيمات للمستويات المهنية الأساسية لمستوي المهني، ومعروف أن بناء برامج التعليم الهندسي والتقني والمهني يجب أن تحتوي مواد ثقافة عامة مشتركة ومن ثم مواد مساندة للتخصص مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء للتخصصات الهندسية، ومن ثم مواد التخصص والتي تحتوي جوانب نظرية معرفية للمهنة وجوانب عملية بعضها يعطى في المختبرات لتفسير وترسيخ والتثبت من النظريات او المحتوى النظري المعرفي وبعضها يعطى في المشاغل لتدريب الطلبة وإكسابهم المهارات العملية المتخصصة لتمكنهم من أداء المهنة التي يتم تأهيلهم لها ضمن مستوى معين، وغير ذلك هنالك التأهيل في مواقع العمل حيث يقضي المتدرب فترات متواصلة او متقطعة في مواقع العمل التي تناسب تخصصه لاكتساب مهارات سوق العمل الحقيقية.
أما القاعدة العلمية التي تحكم نسب عدد ساعات العملي والنظري في تصميم برامج التعليم الهندسي والتقني والمهني، فأهمها أن يتم تحليل الوظيفه(Job) التي يراد تأهيل الفرد لها، ومن ثم يتم تحليل الوظيفه إلى مجموعة من الواجبات (Duties) وكل واجب يتم تحليله إلى مجموعة من المهام (Tasks) ومن ثم تحلل كل مهمه إلى مجموعه من العناصر (Elements) أو الكفايات (Competencies) وهي الكفايات او الأداءات النهائية(نظرية أو عملية) التي يجب ان يمتلكها الفرد حتى يستطيع أداء الوظيفة أو ما تم تأهيله له وتجميعها لتظهر على شكل موضوعات ومواد دراسية نظرية وعملية.
وهذا التحليل أو غيره من طرق تصميم البرامج المعروفة مثل (دوكم) وغيرها، تؤدي إلى تحديد الوزن النسبي لكل من المواد النظرية أوالتطبيقية العملية في أي برنامج، والتي تعتمد على طبيعة المهنة؛ إذ أن التخصصات المختلفة تتفاوت فيها نسب النظري والعملي، ومن ثم مستوى التأهيل حيث أن مستوى المهني يتم التركيز على الجانب العملي المهاري أكثر، وكذلك التقني، أما الهندسي فيتم التركيز على الجانب النظري لأن أدوار المهندس الرئيسية ومهامه هي التصميم والإشراف والإدارة والبحث وليس مطلوب منه العمل المهاري اليدوي، ويكون الجانب المهاري العملي محدودا في تأهيله عكس المهني أو التقني، وبعد ذلك مستوى المتدرب وخلفيته إذ تلعب دورا في نسب العملي والنظري، وأيضا علم أصول المعرفة الذي يفصل ماهية المعرفة المتخصصة وترابطها وتسلسلها، هذه هي النقاط الرئيسية العلمية التي تحدد الوزن النسبي للنظرية والتطبيق في برامج الإعداد سواء المهني – المدرسي أو التقني- الجامعي المتوسط أو الهندسي – الجامعي، وإضافة لكل هذا الممارسات العالمية الفضلى أو التجارب العالمية الناجحة… وكذلك أراء الشركاء من سوق العمل من خلال مشاركتهم في التحليل للوصول للكفايات العامة وبالتالي النتاجات التعليمية والتي تترجم جميعها الى مقررات دراسية.
من هنا فإن تحويل البرامج إلى تعليم مهارات لوحدها(كما يعلن البعض) غير صحيح، وينافي الحقائق العلمية لتصميم البرامج ومن يتحدث بغير ذلك يتحدث بعشوائية ومن غير علم، فتعليم المهارات ليس مزاج ولا توجه لأحد، واضحك حين أسمع البعض يتحدث عن تحويل البرامج إلى تطبيقية مهارية…! التركيز من الأصل يأتي بالتصميم العلمي الصحيح للبرامج من قبل مختصين وبالتشارك مع أصحاب المهن والعمل ومتطلبات سوق العمل والمهن المختلفة، وليس بأوامر تغييرية…وكأننا نتعامل مع عطاءات… !، مع أن البرامج تخضع للتجربة ويجب المتابعة وأخذ التغذية الراجعة في بدايات التطبيق خاصة، وإجراء التعديلات إذا كانت لازمة، ويجب التمييز بين عناصر هرم القوى العاملة والتي تؤمن لنا الخدمة والمنتج وهي في القاعده؛ المهني وفي الوسط التقني وفي قمة الهرم المتخصص أو المهندس او الباحث للتخصصات الهندسية، والتي يخلط الكثير من المسؤولين والأكاديمين بينها وبين مهامها ومراحل تأهيلها والإعداد لها في النظام التعليمي، هذه الملاحظات رأيت كمتخصص في التعليم المهني والتقني والهندسي أن علي توضيحها، لنصحح مفاهيمنا ونبتعد عن الحديث بمعلومات ومفاهيم غير صحيحة، وخاصة لمن يعملون في قطاعات تزويد التدريب والجامعات والكليات المتوسطة، حمى الله الأردن. #التعليم_التقني #التعليم_المهني #التعليم الهندسي
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: تصميم البرامج الهندسية التقنية المهنية مفضي المومني التعليم التقني التعليم المهني التعليم ومن ثم
إقرأ أيضاً:
بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في التعليم الأولي بالنواصر
بقلم شعيب متوكل .
لم يعد النقاش حول واقع التعليم الأولي بإقليم النواصر مرتبطاً فقط بوجود بنيات غير مرخصة أو بمدى احترام بعض المؤسسات للضوابط القانونية والتنظيمية، بل بات يطرح أسئلة أوسع حول منظومة الحكامة والرقابة والتدبير، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان حق الأطفال في الولوج إلى تعليم أولي يستجيب للمعايير المطلوبة، دون أن يتحول ارتفاع الطلب إلى مبرر لانتشار ممارسات خارج الإطار القانوني.
وفي الوقت الذي أشادت فيه فعاليات من المجتمع المدني بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية بعمالة النواصر، والتي أفضت، وفق المعطيات المتداولة، إلى إغلاق عدد كبير من البنيات العشوائية وغير المرخصة، فإن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تفتح في المقابل نقاشاً أكثر تعقيداً يتعلق بمصير الأطفال الذين كانوا يستفيدون من خدمات هذه البنيات، وبمدى توفر بدائل قانونية قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على التعليم الأولي بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم.
ومن هذه الزاوية، يرى متتبعون أن إغلاق البنيات التي لا تحترم الشروط القانونية ينبغي أن يوازيه التفكير في حلول عملية تضمن عدم ترك الأسر أمام خيارات محدودة، خصوصاً في المناطق التي تعرف نمواً ديموغرافياً متسارعاً وتوسعاً عمرانياً متواصلاً. فالمعالجة الناجعة، وفق هذا الطرح، لا ينبغي أن تتوقف عند منطق الإغلاق، وإنما يتعين أن تمتد إلى توفير عرض تربوي قانوني وآمن وذي جودة.
وفي هذا السياق، تتجه بعض الأصوات الجمعوية إلى الدعوة لاستثمار البنيات التي تم إغلاقها، متى كانت قابلة للتأهيل، وتمكين الفاعلين الجادين والمستوفين للشروط القانونية من الاستفادة منها، وفق مقاربة تشاركية واضحة، بما يضمن استمرارية المرفق التربوي ويحافظ على مصالح الأطفال والأسر، مع احترام تام للمعايير الجاري بها العمل.
غير أن الإشكال لا يبدو محصوراً في البنيات العشوائية وحدها، إذ تطرح بعض الفعاليات أيضاً مسألة احترام عدد من المؤسسات التعليمية الخصوصية لمقتضيات التراخيص الممنوحة لها، خصوصاً في ما يرتبط بالتعليم الأولي. وتفيد المعطيات المتداولة بأن بعض المؤسسات الحاصلة على تراخيص لتدريس التعليم الابتدائي قد تستقبل أطفال التعليم الأولي دون توفرها، بحسب هذه الفعاليات، على الترخيص اللازم لذلك، مستفيدة من الإقبال المتزايد على هذا النوع من التعليم.
وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الأمر يستدعي، بحسب المتابعين، تعزيز آليات المراقبة والتتبع، ليس بمنطق التضييق على المؤسسات التعليمية الخصوصية، وإنما بهدف ضمان تكافؤ الفرص واحترام القواعد المنظمة للقطاع، حتى لا تصبح الحاجة المتزايدة إلى التعليم الأولي مدخلاً لتجاوز الضوابط القانونية.
كما أن استمرار أي اختلالات، إن وجدت، يطرح بدوره سؤالاً حول فعالية منظومة المراقبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، خصوصاً أن التعليم الأولي يشكل اليوم إحدى الركائز الأساسية في إصلاح المنظومة التعليمية، بالنظر إلى دوره في بناء شخصية الطفل وتأهيله للانتقال إلى التعليم الابتدائي.
ومن هذا المنطلق، تبدو مسؤولية عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، ومعه مختلف المصالح المعنية، مرتبطة اليوم بضرورة مواكبة هذا الملف بمقاربة شاملة، تستند إلى القانون من جهة، وإلى الواقعية الاجتماعية والتربوية من جهة أخرى. فالمطلوب ليس فقط ضبط البنيات المخالفة، وإنما أيضاً ضمان وجود عرض تربوي كافٍ، وفتح المجال أمام الفاعلين الجادين، وتشديد المراقبة على المؤسسات المرخصة، والتأكد من احترامها الفعلي لدفاتر التحملات.
ويعتقد متابعون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات في ملف التعليم الأولي بالإقليم، من خلال الانتقال من التدخلات الظرفية إلى منظومة دائمة للمراقبة والتقييم، تقوم على رصد حاجيات كل منطقة، وتتبع المؤسسات والبنيات المستقبلة للأطفال، والتأكد من مطابقة خدماتها للمعايير المعتمدة.
فالرهان الحقيقي، في نهاية المطاف، لا يتعلق فقط بعدد البنيات التي جرى إغلاقها، وإنما بقدرة الإقليم على بناء منظومة تعليم أولي متوازنة، تضع مصلحة الطفل في صلب اهتماماتها، وتضمن للأسر حقها في الاستفادة من خدمات تربوية آمنة وقانونية وذات جودة.
وبين مطلب تشديد الرقابة، وضرورة توفير البدائل، يبقى التحدي الأكبر أمام مختلف المتدخلين هو تحقيق معادلة دقيقة: إغلاق كل بنية لا تحترم القانون، دون إغلاق باب التعليم الأولي أمام الأطفال الذين يحتاجون إليه.
0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعةالسابق بوست
تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبارتصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص…
اخر الاخباروفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
اخر الاخبارالبنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار…
السابق التالي اترك رد إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.
مملكة tv
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…
أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…
فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…
وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟
الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…
السابق التالي 1 من 477حوادث
اخر الاخباربعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في…
chouayb motawakil يوليو 24, 2026 0 بقلم شعيب متوكل . لم يعد النقاش حول واقع التعليم الأولي بإقليم النواصر مرتبطاً فقط بوجود بنيات غير مرخصة أو بمدى…بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً…
يوليو 23, 2026كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…
يوليو 23, 2026انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…
يوليو 23, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601أخبار ملكية
اخر الاخبارالملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…
مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني
يوليو 20, 2026الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…
يوليو 20, 2026جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…
يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Pollsهل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
نعم لاعرض النتائج
مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026