«دائرة الصحة أبوظبي»: تطوير علاجات جينية للأمراض النادرة
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت دائرة الصحة - أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة و«M42»، الشركة العالمية الرائدة في مجال الصحة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وعلوم الجينوم، و«بيورهيلث»، أكبر مجموعة للمستشفيات والضمان الصحي في منطقة الشرق الأوسط، عن بحث شراكة مع «جيمابيو ثيرابيوتيكس»، شركة التقنيات الحيوية العالمية المبتكرة الملتزمة بتطوير العلاجات الجينية للأمراض النادرة.
وجاء الإعلان عن الشراكة عقب اللقاء الذي انعقد ضمن فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة الابتكار في التكنولوجيا الحيوية 2025 في بوسطن، بالولايات المتحدة الأميركية، وجمع القيادات العليا لشركة «جيمابيو» وشخصيات قيادية في منظومة الصحة وعلوم الحياة بأبوظبي.
وسينطلق هذا التعاون الطموح عبر تجربة سريرية تستهدف تطوير العلاجات الجينية للأطفال الذين يعانون مرض ضمور العضلات الشوكي من النوع الأول (SMA1)، في سابقة عالمية مميزة لتوسيع نطاق الوصول إلى العلاجات التي تنقذ حياة المرضى.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد العامري، مدير إدارة الجينوم والبنك الحيوي بالإنابة في دائرة الصحة - أبوظبي: «ستتوّج شراكتنا مع (جيمابيو) خطوة حيوية ترسخ مكانة أبوظبي الرائدة عالمياً في تطوير العلاجات الجينية للأمراض النادرة بالاستفادة من إمكانات برنامج الجينوم الإماراتي. ونحن في دائرة الصحة - أبوظبي ملتزمون برسم ملامح جديدة للابتكار والتشخيص المبكر والرعاية الشخصية، من خلال تعزيز قدرات الإمارة على تطوير واختبار وتوسيع العلاجات المبتكرة، إذ نمضي بهذه الجهود نحو تطوير التطبيقات الواقعية لعلوم الحياة مع إحياء آمال المرضى والأسر الذين أرهقتهم الأمراض النادرة في المنطقة وخارجها». وسيُوحّد هذا التعاون الرؤية المشتركة والتكنولوجيا المتاحة لتعزيز منظومة البحث والتطوير في العلاج الجيني في أبوظبي، والتي ستُشكّل مركزاً إقليمياً لأنشطة «جيمابيو» البحثية التطبيقية والسريرية، كما سيتم إنشاء مؤسسة رائدة في فئتها لتطوير العلاج الجيني والأبحاث في الإمارة، وذلك كمشروع مشترك بين «M42» و«جيمابيو». وبالإضافة إلى ذلك، سيتم تنسيق الوصول الإقليمي إلى الأدوية الجينية لـ«جيمابيو» من خلال مراكز الأبحاث والعلاج الجيني في أبوظبي.
وبدعم من البنية التحتية المتطورة في الإمارة، والسياسات الطموحة، و«مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة»، تقدم أبوظبي إجراءات مبسطة للتراخيص والتسويق المشترك، إلى جانب برامج الاستثمار المشترك والإعفاء من الضرائب لشركات التقنيات الحيوية الناشئة. وترسخ سبل الدعم هذه مكانة أبوظبي كمركز إقليمي رائد للابتكار في علوم الحياة. وأضاف الدكتور جيم ويلسون، المؤسس والرئيس والمدير التنفيذي لدى «جيمابيو»: «ستُقدم هذه الشراكة الهامة دوراً محورياً في توفير العلاجات المنقذة للحياة للمرضى الأمراضٍ النادرةٍ عالمياً. إن الجهات المعنية في أبوظبي تعمل من أجل بناء منظومةٍ عالميةٍ للعلاج الجيني سيكون لها تأثير كبير على مستقبل علوم الحياة، حيث نتطلع سوياً إلى توظيف الابتكار العلمي لتحقيق الأهداف الطموحة القائمة على تسريع جهود التطوير في المجالات الأكثر إلحاحاً».
جهود
من جهته، قال ديميتريس مولافاسيليس، الرئيس التنفيذي لمجموعة M42: «ستُسهم هذه الشراكة في رفد جهود أبوظبي من أجل فتح آفاق جديدة في مستقبل الصحة، فبفضل منظومتنا المتكاملة القائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات، والتقدم الذي أحرزته الإمارة في مجالات الطب الدقيق والوقاية والتنبؤ، يُوسّع هذا التعاون نطاق تأثير برنامج الجينوم الإماراتي ليشمل العلاجات الجينية التي تستهدف الأمراض النادرة، في الوقت الذي تُركّز (M42) فيه على تطوير الرؤى الجينومية، ومكافحة الأمراض النادرة، وإنقاذ حياة الكثيرين، حيث ستُسرّع شراكتنا مع دائرة الصحة - أبوظبي و(جيمابيو) هذا الجهد، مما يضمن حصول أفراد المجتمع في دولة الإمارات وخارجها على العلاجات الجينية التي يحتاجون إليها».
وقال راشد سيف القبيسي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة بيورهيلث: «سيُجسّد هذا التعاون الدور المتنامي لأبوظبي كمركز عالمي للابتكار في الرعاية الصحية، فمن خلال التعاون مع (جيمابيو) وباقي الشركاء الاستراتيجيين، نتطلع إلى توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات الجينية المتقدمة، وتعزيز التزام الإمارة بالمساهمة الفعّالة في الاستجابة لأكثر التحديات الصحية تعقيداً في العالم.».
خطوات كبيرة
ستعزز هذه الشراكة الاستراتيجية الخطوات الكبيرة التي قطعتها أبوظبي مؤخراً في مجال العلاجات الجينية للأمراض النادرة والطب الدقيق. فقد وسّعت الإمارة قدراتها في علم الجينوم بشكل كبير من خلال برنامج الجينوم الإماراتي، الذي نجح بوضع التسلسل لأكثر من 800 عينة، بما أسس أحد أكثر قواعد البيانات الجينية تطوراً على مستوى العالم. وتواصل أبوظبي ترسيخ ريادتها في تقديم أحدث العلاجات الجينية، موسعة نطاق الوصول إلى علاجات يمكنها إنقاذ حياة المرضى ولم تكن متاحة سابقاً في المنطقة. ومن خلال الاستثمار المستمر في البحث العلمي، والكوادر البشرية، والبنية التحتية، ترسّخ الإمارة مكانتها الرائدة إقليمياً في علوم الحياة والابتكارات الطبية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: بيورهيلث أبوظبي شركة M42 دائرة الصحة الرعاية الصحية الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الجينوم العلاجات الجینیة للأمراض النادرة دائرة الصحة هذا التعاون من خلال
إقرأ أيضاً:
"أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
أعلنت شركة "فيزا" العالمية للمدفوعات الرقمية ومصرف أبوظبي الإسلامي شراكة استراتيجية يعتمد بموجبها المصرف منصة "Visa Threat Intelligence" للاستخبارات السيبرانية ويشارك في تصميم حالات استخدامها الأولية وإطارها التشغيلي، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق الشركة المنصة عالمياً من باريس في 2 يوليو (تموز) 2026.
المنصة حل من الجيل الجديد يجمع بين استخبارات التهديدات السيبرانية واستخبارات المدفوعات والمعلومات المالية المرتبطة بمخاطر الاحتيال في منصة موحدة، ما يتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر مبكراً والاستجابة لها بفعالية أعلى، وفق بيان وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتعمل المنصة على أن كثيراً من عمليات الاحتيال تكون نتيجة لاحقة لحوادث سيبرانية سابقة، تبدأ غالباً باختراق البيانات، سرقة بيانات الاعتماد، استغلال الأنظمة قبل بدء أي معاملة مالية، بحسب البيان الرسمي لإطلاق المنصة المنشور على موقع "فيزا".
5 فئات استخباراتيةوتضم المنصة خمس فئات استخباراتية وفق بيان إطلاقها على موقع "فيزا":
1- استخبارات التهديدات: مؤشرات اختراق مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة ومصممة للقطاع المالي
2- استخبارات الثغرات: رصد الثغرات وعمليات الاستغلال ذات الصلة بكل مؤسسة
3- استخبارات العلامات التجارية: اكتشاف انتحال العلامة وإساءة استخدامها والحد منهما
4- استخبارات الهوية الرقمية: مراقبة استهداف التنفيذيين والموظفين والمساعدة في حمايتهم
5- الاستخبارات المالية: كشف بيانات الدفع المخترقة في الشبكة المظلمة وإثراؤها بمعلومات من شبكة "VisaNet"
المنصة مستمدة من القدرات ذاتها التي تحمي بها "فيزا" شبكتها العالمية، إذ تحجب الشركة قرابة 90 مليون هجوم سيبراني و 11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهرياً عبر أكثر من 200 دولة. واختبرت "فيزا" المنصة داخلياً بوصفها عميلها الأول، وتحققت من فعاليتها ضد هجمات فعلية قبل توسيع إتاحتها للمؤسسات المالية.
التطبيق والدمج مع "أبوظبي الإسلامي"وعلى صعيد التطبيق، دُمجت المنصة ضمن منظومة "أبوظبي الإسلامي" لمكافحة الاحتيال لتزويد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر برؤية أشمل للتهديدات الناشئة، وتسريع اكتشافها، وتعزيز كفاءة التحقيق في الأنشطة المشبوهة.
البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق - موقع 24تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.
خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، الدكتور وضاح الطه، يقول لـ"24" إن "السمعة التي اكتسبها النظام المصرفي الإماراتي عبر السنوات الماضية جعلت "فيزا" (من أكبر شركات الدفع الإلكتروني في العالم)، تقدم على هذه الخطوة بمشاركة مصرف إماراتي"، معتبراً أن ذلك بحد ذاته "اعتراف عالمي ودولي بالنظام المصرفي الإماراتي ورصانته".
ويتوقع الطه أن تنتشر هذه الخطوة وتشكل "نموذجاً مهماً على مستوى العالم يقتدى به"، موضحاً أنها تزيد الثقة بالنظام المصرفي الإماراتي وتعزز الجاذبية الاستثمارية التي يشكل النظام المصرفي جزءاً أساسياً منها، إذ تقوم قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات الأجنبية على أسس أحدها نظام مصرفي رصين.
ويضيف أن الخطوة تخلق حالة من الأمان وتعزز الشمول المالي داخلياً، وترفع الوعي لدى المستثمرين والمستخدمين الأفراد، واصفاً إياها بأنها "مبادرة نوعية استثنائية"، متوقعاً أن يكون لها صدى واسع في الإمارات وربما في المنطقة.
تصريحات "فيزا" و"بوظبي الإسلامي"وقالت سليمة غوتييفا، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "فيزا" في الإمارات، في تصريحات أوردها بيان "وام"، إن "المنصة تضيف بعداً إضافياً لأسلوب دعم الشركة للمؤسسات المالية في الدولة، من خلال مساعدتها على تعزيز المرونة التشغيلية وحماية المتعاملين والاستباق في مواجهة المخاطر الناشئة."
وقال والتر ليروني، والتر ليروني، نائب الرئيس الأول ورئيس خدمات القيمة المضافة لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيزا"، إن "الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر تكراراً واستهدافاً وأصعب في الاكتشاف المبكر، وغالباً ما تكون عمليات الاحتيال إحدى نتائجها المباشرة". فيما قال أميت مالهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن "التبني المبكر للمنصة يعكس التزام المصرف بالابتكار وتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة للعملاء".