سواليف:
2026-07-24@04:13:32 GMT

ألن تخرس أصوات “التمزيقيين”؟!

تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT

ألن تخرس #أصوات ” #التمزيقيين “؟!
د. #علي_أحمد_الرحامنة

​شهدت الأيام والأسابيع القليلة الماضية موجة كبيرة من الكتابات والأصوات و”المشاركات” الإلكترونية خصوصا، وكان القاسم المشترك بينها مخاطبة مشاعر وغرائز و”ثقافات” منحطّة، بعنوان جامع لها، هو الإقليمية والجهوية، وما في دوائرهما من نزعات وهويات “جزئية”.

وكان مثيرا للتعجّب والمرارة إسهام أقلام معروفة، في العزف مع أوركسترا الشؤم، إلى جانب جمع من الغوغاء “المطبّلين المزمّرين”، من الذين أسهموا، عن وعي أو غير وعي، في تكوين جمهور من الانعزاليين ضيقي الأفق، الذين ردّدوا سموم الإقليمية خصوصا، واستحضروا في ذلك كلّ غثٍّ استطاعوا إليه سبيلا.
​فأمّا “المثقفون” من هذه المجموعات، فإننا نقول لهم: اتّقوا الله في هذا الشعب، ولا تسمّموا أجيالنا الناشئة خصوصا بأمراض التفتيت وضيق الأفق، فالهموم والمخاطر في وادٍ آخر. فلا الإسلام يقبل، ولا العروبة تقبل، ولا الوطن يقبل، ولا القيم الإنسانية النبيلة تقبل هذا التفتيت، فيما الوطن، كلّ الوطن، وبكل مكوّناته، أيا كان منبتها، في أمسّ الحاجة إلى أعلى وأرقى مستويات التوحّد والتضامن، في مواجهة “العمل” على تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية، والضغط بأقسى الأشكال على الموقف الأردني الرافض نصا وروحا لمؤامرات التهجير، والوطن البديل، وما في متنهما وفي حواشيهما من تهديد غير مسبوق للأمن الوطني الأردني، مستقبلا وكيانا، في مسارات محاولات تصفية القضية الفلسطينية
​ونستغرب أيّما استغراب من “روّاد هذه الموجة التمزيقية” ومن تبعهم فيها، بعدما سجّل الأردنيون، كل الأردنيين، أسمى صفحات التضامن مع أشقائهم الفلسطينيين، في مواجهة حرب الإبادة الصهيونية، ورفضهم العميق لسياسات داعمي حرب الإبادة، كائنا من كانوا. فهل استكثر “التمزيقيون” على الأردن الوطن والدولة والشعب هذا التماسك؟ أم أن “الأوساط المتربصة” تحرّكت، وسارعت إلى “إعلان حالة الطوارئ” أمام تماسك الموقف الأردني، قيادة وأحزابا وجماهير شعبية، في رفض كل ما يمس الحقوق الوطنية المشروعة للسعب الفلسطيني؟ أم أن بعض “المنتفعين” استاؤوا من وحدة الموقف الشعبي الأردني، فتحركوا لإثارة المشاعر المنحطة، لأن مصالحهم الفئوية بالغة الضيق والتفاهة تضرّرت بهذا التماسك؟ …
​قد تكون الإجابة عن هذه الأسئلة مزيجا وخليطا سِمتها في جوهرها انحطاط في الوعي، وضيق في الأفق، ولامبالاة مشبوهة تجاه أدقّ اللحظات التاريخية التي تمرّ بها المنطقة، والتي نقول فيها إن الصخرة الكبيرة الصلبة التي تتكسّر عليها موجات التآمر على القضية الفلسطينية وعلى الأردن، هي إدراك الشعب الفلسطيني والشعب الأردني، وقياداتهما، أن المخاطر مشتركة الآن، بل واحدة، وأن هذه المخاطر الواضحة بالتمام والكمال، تتطلّب أوّل ما تتطلّب، تماسك الموقف الوطني الفلسطيني وتماسك الموقف الوطني الأردني، فكلّ محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، هي فورا، وبصورة مباشرة، مؤامرة على الأردن، كلّ الأردن، وكلّ ما يهزّ الأردن يهز الموقف الفلسطيني وقدرته على المواجهة. ولكن “التمزيقيين” لا يرعوون، بل وربّما هذا ما يريدون!!
​وهنا، نتمنى أن تبادر مؤسسات الدولة الأردنية، بالقانون، لمواجهة أيّ صوت تفوح منه روائح الفتنة الكريهة، والغالبية العظمى من الأردنيين، كل الأردنيين، وأيا كانت أصولهم ومنابتهم، سيكونون معها في ذلك … فالمسألة هنا تتجاوز حدود “حرية الرأي”، إلى “حرية التخريب والتشتيت وزرع الفتنة”، وشتان بينهما …

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: أصوات القضیة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، الدكتور سمير التقي، إن التصريحات شديدة اللهجة التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجاه إيران تحمل دلالة مهمة، معتبرًا أنها تعكس استقرار الموقف الأمريكي وتشدد الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران.

وأوضح التقي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب بات يشعر بحالة من اليأس تجاه إمكانية الوصول إلى اتفاق مقبول مع الإيرانيين، في ظل ما وصفه بتشدد طهران إلى أقصى الحدود، مشيرًا إلى أن الوسطاء بذلوا جهودًا خلال الأيام الماضية لطرح صيغ يمكن أن تؤدي إلى وقف الحرب، إلا أن الموقف الإيراني لم يكن مرضيًا للجانب الأمريكي.

وأضاف، أن الولايات المتحدة تصعد تدريجيًا من ضغوطها العسكرية والسياسية على إيران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات والقبول بالتفاوض، لافتًا إلى أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، مثل B-1، إلى المنطقة يحمل رسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن تملك خيارات عسكرية أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأكد التقي أن الأولويات الأمريكية تتركز حاليًا على ملف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضية مضيق هرمز، معتبرًا أن زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى طهران تأتي في لحظة حرجة، وقد تحمل رسائل مباشرة مرتبطة بهذه الملفات.

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.