ترامب يأمر بتحقيق حول إغراق السوق الأمريكي بالنحاس وتوقعات برسوم جمركية مضادة
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء تحقيقات بشأن إغراق الولايات المتحدة بالنحاس، ما يمهد الطريق لاحتمال أن تتضرر واردات البلاد من المعدن بسلسلة جديدة من الرسوم الجمركية التي وسع الرئيس ترامب من نطاق استخدامها كوسيلة حمائية.
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز إن ترامب أمر وزارة التجارة بفتح تحقيقات بشأن واردات النحاس على خلفية الأمن القومي، مشيرة إلى أنه إذا أثبتت التحقيقات وجود إغراق فإنها سوف تسمح للإدارة الأمريكية باتخاذ معايير تصعيد عقابية، من بينها فرض رسوم جمركية أو حصص إستيرادية.
وقال مستشار ترامب البارز للسياسة التجارية والتصنيعية، بيتر نافارو، سوف نرى وزير التجارة الجديد، هوارد لوتنيك، يتحرك وفق ما أحب أن أقوله بتوقيت ترامب، الذي يعني في أسرع وقت ممكن، للتوصل إلى نتائج تحقيقه ليضعها على مكتب الرئيس لاتخاذ القرار المحتمل.
يأتي التحقيق في ظل مخاوف متزايدة تصيب المستثمرين حول كيف مدى تأثر الاقتصاد الأمريكي بتهديدات ترامب بتطبيق رسوم جمركية عقابية.
كان مؤشر الأسهم الممتازة ستاندرد أند بورز 500 تراجع لليوم الرابع على التوالي يوم الثلاثاء، بعدما أشار استطلاع رأي مغلق إلى تصاعد مستويات القلق بين المستهلكين الأمريكيين بسبب الرسوم.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الإعلان الأخير لترامب يمثل التحرك الأخير للإدارة الجديدة لإعادة تشكيل العلاقات التجارية للبلاد مع العالم.
وقد استخدم الرئيس نتائج تحقيقات مشابهة لفرض رسوم جمركية على واردات البلاد من الصلب والألومنيوم في عام 2018. وقال إنه سيعيد فرض الرسوم الشهر المقبل.
وقد كشف الرئيس أيضاً عن رسوم مباشرة استهدفت شركاء الولايات المتحدة التجاريين، من بينهم كندا، والمكسيك، والصين.
ويخطط ترامب لطرح ما وصفه بـرسوم جمركية متبادلة على البلدان التي تفرض رسوماً على الولايات المتحدة.
ولم يفصح البيت الأبيض عن المدة الزمنية التي سوف يستغرقها التحقيق، أو متى يحتمل فرض الرسوم.. وبموجب التشريع، فإن وزير التجارة لديه 270 يوماً لإعداد التقرير، لكن مسؤولين أشاروا إلى أن لوتنيك يعتزم التحرك بسرعة.
ويُعد النحاس مكوناً حيوياً في الإنشاءات، والنقل، والإلكترونيات. وكانت وزارة الطاقة الأمريكية قد أدرجته ضمن المواد الحرجة في عام 2023، بسبب تزايد الطلب عليه بسرعة في تكنولوجيات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، وغيرها من المجالات الأخرى. كما أنه يستخدم على نطاق واسع في التسليح.
وتستورد الولايات المتحدة حوالي 45 في المائة من النحاس الذي تستهلكه، وفق بنك آي إن جي. تحتل شيلي وكندا صدارة الموردين للولايات المتحدة- بنسبتي 35 و26 في المائة من الواردات على التوالي وقد تتضرران بشدة إذا فرض عليهما رسوم جمركية.
كانت الولايات المتحدة من أكبر منتجي العالم لمعدن النحاس في منتصف القرن الماضي، لكنها هبطت إلى المركز الخامس عالمياً.
وقال مسؤولو البيت الأبيض إن ترامب أراد العودة بالبلاد إلى موقع الريادة في تلك الصناعة.
ويقول لوتنيك لقد حان الوقت للنحاس أن يعود إلى موطنه، وتابع:مثلما هو الحال مع صناعات الصلب والألومنيوم، فإن صناعة النحاس الأمريكية العظيمة التي تقزمت جراء هجوم أطراف عالمية على إنتاجنا المحلي.
اقرأ أيضاًترامب يعلن عزمه إطلاح برنامج لمنح الإقامات الذهبية مقابل 5 ملايين دولار
تقلبات في أسواق النفط.. تأثير رسوم ترامب الجمركية على الأسعار
«إذا لم تجب فأنت مطرود».. ترامب وإيلون ماسك يشنان حملة على موظفي FBI
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الولايات المتحدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستاندرد أند بورز 500 رسوم جمركية مضادة الولایات المتحدة رسوم جمرکیة
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".