دعا التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة تعز، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الأوضاع الاقتصادية، والعمل على وقف انهيار العملة، وإيجاد حلول عملية للأزمة المعيشية التي يعاني منها المواطنون، محذرًا من انعكاساتها السلبية على السكينة العامة والأمن الاجتماعي.

 

وفي بيان أصدره بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، هنأ الإصلاح أبناء تعز والشعب اليمني كافة بالشهر الفضيل، مؤكدًا أن المحافظة تواصل صمودها منذ عقد من الزمن في مواجهة مليشيا الحوثي، مقدمةً التضحيات الجسام في سبيل الكرامة والوطن.

 

وأكد البيان أن محافظة تعز، كسائر المحافظات اليمنية، تقف في جبهة واحدة مع كل الأحرار لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

 

وأشار البيان إلى الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون جراء انهيار العملة وارتفاع الأسعار، مما أثر على كافة الأسر والموظفين والعمال، مشددًا على ضرورة أن تتحمل القيادة السياسية مسؤولياتها الوطنية في التصدي لهذه الأزمة، إلى جانب معركتها العسكرية ضد المشروع الحوثي المدعوم من إيران.

 

وجدد التجمع اليمني للإصلاح تأكيده على استمرار النضال لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشيرًا إلى أن تعزيز الدور الشعبي يستوجب أن تتخذ القيادة السياسية خطوات استراتيجية لرفع المعاناة عن المواطنين.

 

كما شدد البيان على عدة مطالب، منها ترشيد الإنفاق في السلطة المحلية، وتعزيز الفرص الاقتصادية في المحافظة، خاصة في مجالات الزراعة والثروة السمكية وميناء ومطار المخا، إضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والطرق، ومحاربة الفساد وإحالة المتورطين فيه إلى نيابة الأموال العامة وفقًا لتقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

 

كما طالب الإصلاح بتشكيل لجنة تضم ممثلي القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وجامعة تعز والنقابات والجهات المعنية لدراسة الحلول الممكنة لقضية المعلمين، مؤكدًا أهمية إيجاد حلول مستعجلة للتخفيف عن موظفي الدولة، وعلى رأسهم المعلمون.

 

ودعا البيان رجال الأعمال والتجار إلى تعزيز التكافل الاجتماعي خلال الشهر الفضيل لمساعدة الأسر الفقيرة، مشددًا على ضرورة التكاتف بين أبناء المحافظة لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية وتعزيز الوحدة والتعاون لما فيه مصلحة تعز واليمن عمومًا.

 

وفي ختام البيان، شدد الإصلاح على أهمية استشعار اللحظة التاريخية التي تمر بها البلاد، وضرورة رفع مستوى الوعي والتكاتف لتجاوز التحديات الراهنة، داعيًا إلى مواصلة الجهود لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

 

مارب برس يعيد نش نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها الشعب اليمني العظيم:

 

يا أبناء محافظة تعز الأبية:

 

ونحن نستقبل الشهر الفضيل؛ شهر رمضان المبارك بنفحاته وبركاته، وفضائله التي أودعها الله فيه، يسعدنا في التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة تعز ومن قلب بهجة السرور التي يضفيها هذا الشهر الكريم أن نهنئكم بشهر الصيام والقيام والقرآن والإحسان.

 

يأتي شهر رمضان الجهاد والفتوحات هذا العام، ومحافظة تعز بحاضنتها الأبية بقواها واحزابها وعلمائها وشخصياتها الوطنية. 

 

وبكل أبنائها الأوفياء تواصل صمودها وتصديها منذ عقد من الزمن لمليشيا الحوثي، بذلت خلاله أرواحا طاهرة، وأنفقت الغالي والثمين، مسترخصة كل نفيس في سبيل الله، ودفعا عن الكرامة والوطن.

 

واليوم، وتعز تقف شأنها في ذلك شأن كل المحافظات اليمنية، في مواقف الشرف والتضحيات مقاومةً، ومتصديةً لمليشيا الحوثي في جبهة واحدة مع كل أحرار اليمن؛ لاستعادة الدولة وتخليص وإنقاذ البلاد من العصابة الحوثية المتمردة، فإنها في الوقت نفسه؛ يواجه أبناؤها، وكل الشعب اليمني ظروفا معيشية صعبة، وغلاء موجعا، جراء تدهور مستمر لقيمة العملة الوطنية، وقد طال هذا الغلاء الفاحش كل الأسر والأفراد، وكل الموظفين والمعلمين، والعمال.. وغيرهم؛ مما قد يعكس أثره وسلبياته على السكينة العامة، والأمن الاجتماعي، ويتيح فرصا لذوي الاغراض السيئة من المتربصين.

 

وهو مايوجب على القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة أن يعملوا بكل طاقاتهم وجهودهم في كلا الواجبين: جبهات الشرف والمواجهة لإسقاط مشروع الحوثي المرتهن لإيران، و الواجب الثاني مواجهة الوضع المعيشي للناس بحلول عملية عاجلة، وهو الوضع الذي تسببت به كارثة 21 سبتمبر و ما انتجه هذا الانقلاب من حروب شاملة وحصار جرت البلاد إلى هذا النفق المظلم.

 

إن التجمع اليمني للإصلاح، وكل أبناء محافظة تعز على عهدهم وعهودهم في النفير للدفاع عن الهوية والوطن، ووقوفهم الثابت مع الشرعية منذ اللحظات الأولى، في سبيل استعادة الدولة وانهاء حالة الانقلاب وتعزيز مبادئ الثورة والنظام الجمهوري، وسيمضي قدما في ذلك حيث لم يحدث أن تخلت المحافظة يوما، أو الإصلاح عن

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: لاستعادة الدولة التجمع الیمنی

إقرأ أيضاً:

علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن فكرة الدولة الوطنية تقوم على تحمل مؤسساتها مسؤولية التعامل مع قضايا المواطنين والاستجابة لتحدياتهم، معتبرًا أن هذا النهج يمثل أحد أبرز الملامح التي رسختها ثورة 23 يوليو.

علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرةعلي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي

وقال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، أن دور الدولة لا يقتصر على إدارة الشؤون السياسية والأمنية، بل يشمل أيضًا الاهتمام بالملفات الاجتماعية والثقافية، من خلال طرح قضايا تمس المجتمع وتؤثر في سلوك أفراده.

وأشار هلال إلى أن اهتمام القيادة السياسية بموضوعات مثل المحتوى الفني أو تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية على الأطفال يأتي في إطار متابعة قضايا المجتمع استنادًا إلى دراسات ومؤشرات واقعية، بهدف فتح باب النقاش وتعزيز الوعي.

الدولة لا تنفصل عن قوة المجتمع

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن قوة الدولة لا تنفصل عن قوة المجتمع، محذرًا من أن التوسع المبالغ فيه في تدخل الدولة قد يحد من دور المجتمع، وهو ما يتطلب الحفاظ على توازن يضمن تكامل الأدوار بين الطرفين.

طباعة شارك علي الدين هلال الدولة الوطنية المواطنين ثورة 23 يوليو المجتمع

مقالات مشابهة

  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية
  • شرطة تلمسان تحجز مبلغًا ماليًا مزورًا من العملة الوطنية
  • عاجل: قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل ومليشيا الحوثي بمحافظة الجوف
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة