دينا الشربيني تكشف أسرارها الفنية والشخصية في “شطرنج”
تاريخ النشر: 11th, March 2025 GMT
متابعة بتجــرد: حلّت الممثلة المصرية دينا الشربيني ضيفة على الحلقة التاسعة من الموسم الثاني لبرنامج “شطرنج”، الذي يقدّمه الإعلامي عبد الرحمن الدين عبر تلفزيون دبي خلال شهر رمضان، حيث تطرّقت إلى جوانب مختلفة من حياتها الشخصية والمهنية.
علاقاتها في الوسط الفني وحياتها العائلية
أعربت دينا عن صداقتها العميقة مع عدد من النجمات في الوسط الفني، مشيرة إلى أنهن بمثابة عائلتها الثانية، ومن بينهن: روبي، مايا دياب، شيرين رضا، كندة علوش، صبا مبارك، هنا شيحا، وياسمين رئيس.
كما تحدثت عن نشأتها في عائلة ميسورة الحال، مؤكدة أن والدها كان الداعم الأول لها منذ دخولها مجال الإعلام ثم التمثيل. واستذكرت تأثير فقدان والديها عليها، حيث وصفت وفاة والدها بأنه “كسرة ظهر”، وأكدت أن لا شيء يعوّض فقدان الأهل، معربة عن محبتها العميقة لأشقائها.
بداياتها الفنية وتأثير “غراند أوتيل”
أكدت دينا أنها كانت محظوظة في بداياتها الفنية رغم صعوبات العمل والتحديات التي واجهتها، مشيرة إلى أنها خضعت لدروس تدريبية لصقل موهبتها. واعتبرت أن مشاركتها في مسلسل “غراند أوتيل” شكلت نقلة نوعية في مسيرتها الفنية.
وعبّرت عن حبها الكبير للمسرح، لكنها ترى أن التلفزيون يمنحها فرصة للوصول إلى المشاهدين في منازلهم، بينما السينما تتطلب أن يذهب الجمهور لمشاهدة الممثل.
رأيها في المنافسة والإخراج
شددت دينا على ضرورة احترام الممثل للمخرج باعتباره المسؤول الأول عن العمل، لكنها أكدت أن ذلك لا يمنع الفنان من إبداء وجهة نظره. كما تحدثت عن أهمية العمل الجماعي في الدراما، وأعربت عن إيمانها بالمنافسة الشريفة في الوسط الفني.
وأبدت رغبتها في تقديم أدوار تمثيلية متنوعة بعيدًا عن أدوار الفتاة الرومانسية، مستلهمة ذلك من التجربة الناجحة للممثلة نيللي كريم التي قدمت شخصيات مختلفة ومتنوعة.
الزواج، الأمومة، والإدمان على التسوّق
تحدثت الشربيني عن موضوع الزواج والأمومة، مؤكدة أنه “نصيب”، لكنها عبّرت عن رغبتها في الإنجاب، مشيرة إلى أنها إذا أصبحت أمًّا فستفضّل رعاية طفلها لسن معين قبل العودة إلى التمثيل.
كما اعترفت بأنها مدمنة على التسوق، معتبرة أن المال وسيلة لتلبية الاحتياجات لنفسها وللآخرين، وليس هدفًا بحد ذاته.
آراؤها في زملائها الممثلين
في الفقرة الأخيرة من البرنامج، وصفت دينا بعض الممثلين الذين عملت معهم، قائلة عن:
كريم عبد العزيز: “صاحب كاريزما، وأشعر أنه فرد من عائلتي”.عمرو يوسف: “بمثابة أخي، وفي كل عمل يفاجئني بنضوجه الفني”.شريف سلامة: “خلوق وسلس في التعامل، وسعيدة بصداقتنا خلال تصوير مسلسل “كامل العدد”.أعمالها الفنية:
كشفت الشربيني أنه لم يُحسم بعد قرار تقديم جزء رابع من مسلسل “كامل العدد”. كما اعترفت أنها كانت تتوقع نجاحًا أكبر لكل من مسلسلَي “المشوار” و”خلصانة بشياكة”.
وعند سؤالها عن ترتيب اسمها على تتر فيلم مشترك مع منة شلبي، أمينة خليل، ومي عز الدين، وضعت اسمها في النهاية، مؤكدة أن المنتج هو من يقرر ذلك. كما رفضت تحديد اسم ممثل لا ترغب في التعاون معه، مفضلة عدم الدخول في خلافات شخصية.
main 2025-03-11Bitajarod
المصدر
المصدر: بتجرد
إقرأ أيضاً:
تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
*محمد اللطيفي
في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.
الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.
ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.
ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.
*كاتب صحفي يمني