أعلن البنك المركزي اليمني المعترف به في العاصمة المؤقتة للبلاد، عدن، أن غالبية البنوك الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي في صنعاء قررت نقل مراكزها وأعمالها إلى عدن، حيث مقر الحكومة اليمنية المعترف بها، تفاديا لأي عقوبات أمريكية.

وفي بيان صحفي للبنك المركزي اطلعت "عربي21" عليه، قال فيه إنه "تلقى بلاغا خطيا من غالبية البنوك التي تقع مراكزها في صنعاء، يفيد بأنها قررت نقل مراكزها وأعمالها إلى العاصمة المؤقتة عدن، تفاديًا لوقوعها تحت طائلة العقوبات الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية".



وأضاف أنه "يؤكد استعداده وجاهزيته لتقديم كافة أشكال الدعم والحماية الممكنة لجميع البنوك والمؤسسات المالية والاقتصادية، لضمان استمرارها في تقديم خدماتها للمواطنين اليمنيين في الداخل والمهجر وفي جميع المحافظات"، مشيرا إلى أنه سيعمل على التأكد من تنفيذ قرار النقل الكامل وسيصدر شهادات بذلك.

وسبق للبنك المركزي اليمني في عدن، أن وجه البنوك العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين في وقت سابق من العام الماضي "بنقل مقراتها إلى عدن وسحب السويفت عنها"، في سياق مساعيه لإنهاء الانقسام المصرفي والنقدي في البلاد، قبل أن يتراجع بعد تدخل من المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ.

وقال البنك المركزي الحكومي إنه على استعداد "للعمل مع كافة المؤسسات المالية والإغاثية الدولية والإقليمية، والتعاون معها بما يحفظ النظام المصرفي في اليمن ويمكنها من مزاولة أعمالها ومهامها دون معوقات".



وفي الوقت الذي رحب المصرف الحكومي بهذه الخطوة من البنوك الموجودة في صنعاء تحت سيطرة الحوثيين، دعا "جميع البنوك والمؤسسات المالية والاقتصادية إلى التعامل مع الحدث بمسؤولية وعناية فائقة من أجل الحفاظ على ممتلكات المواطنين، واستمرار خدماتها، وتجنب أي عواقب غير مواتية تعقد التعاملات مع النظام المالي والمصرفي المحلي والإقليمي والدولي".

وطالب الجميع بالتعامل بمسؤولية وطنية تأخذ في الاعتبار مصلحة المواطنين واليمن، تفاديًا لمزيد من التعقيدات والمعاناة.

وأكد بيان البنك المركزي على أنه "يدرك تعقيدات الموقف ويتعامل بحرص ومسؤولية من منطلق واجباته القانونية والمهنية والتزاماته الدولية، ويهدف بشكل أساسي إلى تفادي أي تداعيات قد تضر بمصالح المواطنين والاقتصاد الوطني، وفي القلب منه القطاع المصرفي".

وحذر من تداعيات التساهل مع هذه التطورات، والتعامل بأحكام القوانين النافذة في التعاملات المالية والمصرفية.

ومنذ وصول الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للبيت الأبيض، بدأت إدارته في انتهاج سياسة أكثر حزما مع الحوثيين، وأقرت سلسلة من الاجراءات العقابية على قيادات ومؤسسات مالية ومصرفية حوثية وأخرى واقعة في مناطق سيطرتها.



وقد طالت العقوبات الأمريكية "بنك اليمن والكويت" أحد البنوك التجارية في صنعاء، وذلك بمزاعم تورطه في تمويل ونقل أموال وتسهيلات مكنت جماعة الحوثيين في الوصول إلى تعاملات مصرفية دولية، والتعاون مع الحرس الثوري الإيراني.

ومطلع أذار/ مارس الجاري، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها قررت تطبيق تصنيف جماعة الحوثي في اليمن كـ"منظمة إرهابية أجنبية".

ويوم الخميس، أعلنت الولايات المتحدة فرض حظر على استيراد المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر، غرب اليمن، اعتبارًا من 2 نيسان/ أبريل 2025، وذلك عقب تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية أجنبية وفرض عقوبات على قيادات عليا فيها.

وجاء في وثيقة صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، أن "التصاريح السابقة التي سمحت بتفريغ المنتجات البترولية المكررة في اليمن ستنتهي صلاحيتها في 4 أبريل 2025، ما يعني فعليا تقييد تدفق الوقود إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اليمني عدن البنوك الحوثي صنعاء اليمن صنعاء عدن الحوثي البنوك المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی صنعاء

إقرأ أيضاً:

المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

الثورة نت /..

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر ‌المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة مجددا نتيجة اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وأبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.25 بالمئة، لكنه قال إنه “يراقب عن كثب حجم الصدمة ومدتها، فضلا عن آثارها غير المباشرة والثانوية”، حسب وكالة رويترز.

وأضاف البنك في بيان “توقعات أسعار الطاقة، رغم تقلبها الشديد، لا تزال حاليا قريبة من السيناريو الأساسي الوارد في توقعات خبراء منطقة اليورو الصادرة في يونيو الماضي، وأعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط”.

وتابع: “حالة الضبابية لا تزال مرتفعة، ولم تتضح بعد الآثار التضخمية الكاملة لصدمة أسعار الطاقة”.

وتتوقع الأسواق المالية حاليا تنفيذ نحو زيادتين ‌إضافيتين لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، بدءا من الاجتماع المقبل للمركزي الأوروبي المقرر يومي التاسع والعاشر من سبتمبر القادم.

ورفع البنك أسعار الفائدة في يونيو الماضي للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكن سلسلة من البيانات المطمئنة بشأن الأسعار والأجور والنشاط الاقتصادي وتوقعات التضخم منذ ذلك الحين جعلت الإقدام على خطوة جديدة بشكل سريع أقل إلحاحا، ودفعت صناع السياسات للدعوة إلى التحلي بالصبر.

وبموجب قرار اليوم، بقي سعر الفائدة على القروض اليومية التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي للبنوك عند 2.65 بالمئة، بينما استقر سعر الفائدة على القروض الأسبوعية عند 2.40 بالمئة.

مقالات مشابهة

  • تفاصيل سعر أكبر دولار في البنوك الآن
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • أقل سعر دولار في البنوك الآن
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية