غزة، القاهرة (الاتحاد)

تعرضت مناطق شرق مدينة غزة، أمس، لأعنف قصف منذ أسابيع، بعد ساعات فقط من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يتوقع استكمال هجوم موسع جديد في القطاع.
وقال شهود: إن دبابات وطائرات إسرائيلية قصفت أحياء الصبرة والزيتون والشجاعية شرق مدينة غزة شمال القطاع، مما دفع العديد من العائلات إلى النزوح غرباً.


ووصف بعض سكان مدينة غزة الليلة الماضية بأنها إحدى أسوأ الليالي منذ أسابيع، مما أثار مخاوف من استعدادات عسكرية لشن هجوم أعمق على مدينتهم التي تؤوي حالياً نحو مليون شخص بعد نزوح السكان من الأطراف الشمالية للقطاع.
ولم تظهر على الأرض أي مؤشرات على توغل القوات في عمق مدينة غزة ضمن الهجوم الإسرائيلي الذي تمت الموافقة عليه في الآونة الأخيرة والذي من غير المتوقع أن يبدأ خلال الأسابيع المقبلة.
وقتلت إسرائيل 69 فلسطينياً خلال الـ 24 ساعة الماضية، وأصابت 362 آخرين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
وأضافت في بيان أن عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية ارتفع إلى 61 ألفاً و499 فلسطينياً، و153 ألفاً و575 مصاباً، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر عام 2023.
وذكرت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت جثامين 29 فلسطينياً قتلتهم إسرائيل خلال محاولة الحصول على مساعدات غذائية و127 مصاباً خلال الـ 24 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن عدد ضحايا «لقمة العيش» ارتفع إلى ألف و87 وأكثر من 13 ألفاً و21 مصاباً.
ووافق المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر الأسبوع الماضي على خطة للسيطرة على مدينة غزة، في خطوة توسع نطاق عملياتها العسكرية في القطاع المدمر. وفي السياق، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمس، إن بلاده التي تقود الوساطة مع الدوحة وواشنطن، تدفع باتجاه اتفاق كامل وصفقة شاملة تنهي الحرب في قطاع غزة.
جاء ذلك بحسب ما ذكره الوزير المصري في مؤتمر صحفي بالقاهرة مع نظيره في كوت ديفوار ليون كاكو أدوم الذي يزور القاهرة حالياً.
وقال عبد العاطي إن بلاده «لن تتوقف عن جهود الوساطة، وتعمل مع الوسطاء على إبرام صفقة لوقف إطلاق النار في غزة».
وأضاف: «ندفع في اتجاه استئناف عملية التفاوض بغزة وهناك إمكانية لا تزال إذا حسنت النوايا، وإذا كانت هناك إرادة سياسية للتوصل لاتفاق كامل وصفقة شاملة تنهي الحرب».
وأكد أن «إسرائيل تنتهج سياسة الإبادة في قطاع غزة وتفرض قيوداً شديدة على دخول المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر». وأضاف: «نجري اتصالات مكثفة بتوجهات رئاسية مع كل الشركاء الدوليين للتحذير من مغبة التصريحات والقرارات الإسرائيلية غير المسؤولة بإعادة احتلال كامل غزة».
وفي السياق، دعا بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، الاتحاد الأوروبي إلى التحرك سريعاً لمنع إسرائيل من تكريس احتلال قطاع غزة.
وأكد عبد العاطي خلال الاتصال «رفض مصر القاطع لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر توسيع العمليات العسكرية في غزة وتكريس الاحتلال الإسرائيلي للقطاع». وحذر من أن «هذا القرار يشكل خطورة بالغة، وسينجم عنه مزيد من التدهور وعدم الاستقرار في قطاع غزة».
وفي السياق، انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، خطط إسرائيل لتكثيف عمليتها العسكرية في غزة ووصفها بأنها تنذر بكارثة غير مسبوقة، واقترح تشكيل تحالف دولي بتفويض من الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة.
وقال ماكرون في تصريحات صحفية: «إعلان مجلس الوزراء الإسرائيلي توسيع عملياته في مدينة غزة ومناطق الخيام في المواصي وإعادة احتلالها ينذر بكارثة محققة غير مسبوقة، وخطوة نحو حرب لا نهاية لها».
واقترح ماكرون تشكيل تحالف دولي بتفويض من الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة، مشددًا أن على الحكومة الإسرائيلية إنهاء هذه الحرب الآن بوقف دائم لإطلاق النار.
واعتبر ماكرون أن «الرهائن الإسرائيليين وسكان غزة سيكونون أول ضحايا هذه الاستراتيجية».

أخبار ذات صلة الإمارات تواصل مشروع صيانة الآبار وتوفير المياه لأهالي غزة خبراء وباحثون لـ«الاتحاد»: الإمارات.. جهود إغاثية عاجلة لدعم سكان القطاع

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: إسرائيل فلسطين غزة قطاع غزة محمد بن زايد حرب غزة بنيامين نتنياهو عبد العاطی مدینة غزة قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام

قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تخفيض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه حذر من أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

وأوضح أن أكثر ‌‌من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يُعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.

من المتوقع أن يحتاج 74 ألف طفل في غزة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل (رويترز)

ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبحسب التقييم، من المتوقع أن تشهد 4 محافظات، هي شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس، مستويات "إنذار" من سوء التغذية، وهي المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد.

كما تعذر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة مما بات يُعرف باسم "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها.

وضع هش

وحذر التقرير من أن الحصص الغذائية لا تزال، رغم التحسن جراء وقف إطلاق النار، غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.

وتوقع التقييم أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها.

إعلان

ويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.

العائلات فقدت مصادر رزقها وقدرتها على تحصيل الغذاء جراء الحرب والنزوح في قطاع غزة (رويترز)

وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام في القطاع.

ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن تمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى القطاع.

قدرة على إنتاج الغذاء

كذلك، أشار التقييم إلى أن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع المزارعون الوصول إليها، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة.

فهناك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في القطاع لا يمكن الوصول إليها حاليا، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توفر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام 3% فقط، بحسب التقييم.

مناشدة المجتمع الدولي

كما شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر جميع الممرات القادمة من الأردن وإسرائيل ومصر، ومن خلال المعابر في شمال القطاع وجنوبه، موضحة أن المساعدات تدخل حاليا من معبر كرم أبو سالم فقط.

ودعت الوكالات كذلك إلى توفير مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي والمدخلات الزراعية بشكل فوري عبر القطاع الخاص، وإلى توسيع نطاق الوصول التجاري بما يمكّن الأسواق من التعافي والاستقرار، كما ناشدت المجتمع الدولي بزيادة التمويل.

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد انتشار المجاعة في مناطق بقطاع غزة في أغسطس/آب 2025، بينما أكدت وزارة الصحة بغزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى وفاة العشرات، جراء منع إسرائيل دخول المساعدات.

وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تراجع المجاعة في ديسمبر/كانون الأول 2025.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا