عبدالله أبوضيف، أحمد عاطف، شعبان بلال (غزة، القاهرة)

أوضح خبراء وباحثون أن استمرار المساعدات الإماراتية إلى غزة، يؤكد التزامها الراسخ بمواصلة الدعم الإغاثي والإنساني لأهالي القطاع، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وباستخدام جميع المسارات الممكنة، سواء الجوية أو البرية أو البحرية.
وتحرص الإمارات على تعزيز استجابتها الإنسانية العاجلة لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، وسط تصاعد الأوضاع الميدانية، وصعوبة إيصال المساعدات عبر الطرق البرية.

 
وأشاد الباحث الفلسطيني، علي الأعور، بالجهود الإماراتية الداعمة لغزة، في ظل أوضاع إنسانية معقدة، مطالباً بمزيد من الجهود الإنسانية والسياسية لوقف المجاعة التي يتعرض لها سكان القطاع، مؤكداً أن صور الأطفال الذين تحوّلوا إلى «هياكل عظمية» جراء الجوع باتت تُجسد واقعاً لا يُحتمل.
وأعرب الأعور، في تصريح لـ«الاتحاد»، عن تقدير الشعب الفلسطيني للدور الإنساني الذي تقوم به الإمارات، مشدداً على أهمية مشاركة دول أخرى في عمليات الإنزال الجوي للمساعدات.
وأكد أن المطلوب الآن، بشكل عاجل، هو وقف الحرب وفتح جميع المعابر من دون استثناء لإدخال كل أنواع المساعدات الإنسانية، داعياً إلى أن يكون لدولة الإمارات ومصر والاتحاد الأوروبي دور رئيس في إعادة إعمار غزة فور توقف الحرب، مما يمثل بداية لمرحلة جديدة تحفظ الحياة والكرامة للسكان.
من جهته، قال الباحث في الشؤون العربية، محمد حميدة، إن دولة الإمارات رسخت مكانتها كقوة إنسانية فاعلة في المنطقة، من خلال استجابتها المستمرة والدؤوبة لمعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأضاف حميدة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن القطاع يعيش أوضاعاً إنسانية مأساوية منذ أشهر، والمساعدات الإماراتية لم تكن مجرد استجابة ظرفية أو موسمية، بل جاءت في إطار نهج استراتيجي متكامل يجمع بين البُعد الإغاثي العاجل والدعم التنموي المستدام.
وأشار إلى أن ما يميز الدور الإماراتي هو الشمول والتنوع، حيث تشمل المساعدات مختلف القطاعات الحيوية، الغذاء والدواء والطاقة والمياه والرعاية الصحية، فضلاً عن إطلاق حملات نوعية مثل «الفارس الشهم 3» التي حملت رسائل إنسانية وميدانية قوية، موضحاً أن المستشفى الإماراتي الميداني الذي أُنشئ في رفح يواصل تقديم الخدمات الطبية لآلاف الجرحى والمرضى، إلى جانب المساهمات الإماراتية في بناء محطات تحلية المياه وتوفير الكهرباء، مما يعكس وعياً عميقاً بطبيعة الاحتياجات المتزايدة لسكان غزة. وشدد حميدة على أن الدور الإماراتي يتميز بالثبات وعدم الارتهان للتقلبات السياسية، حيث تسير جهود الدولة الإنسانية بعيداً عن المزايدات، وتركز على إغاثة الإنسان وإنقاذ الأرواح، مؤكداً أن الإمارات باتت نموذجاً يُحتذى به في العمل الإنساني، بما تقدمه من دعم نوعي ومستمر يعزز صمود الفلسطينيين، ويحفظ كرامتهم.
من جانبها، أكدت الباحثة السياسية، نورهان شرارة، أن الجهود الإغاثية التي تبذلها الإمارات في غزة تعكس التزاماً ثابتاً بنهج إنساني متوازن يجمع بين سرعة الاستجابة وفعالية التنفيذ.
وأوضحت شرارة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الإمارات تواصل أداء دورها بوصفها مركزاً محورياً في منظومة العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن التحركات الإماراتية في الأزمات لا تقتصر على تقديم المساعدات، بل تمتد إلى بناء شراكات استراتيجية، وتنسيق دولي يعزز من فرص الاستقرار، ويدعم المجتمعات الهشة.
ولفتت إلى أن هذا الدور المتقدم يرسّخ مكانة الإمارات باعتباره قوة ناعمة مؤثرة، تعتمد على مزيج من الدبلوماسية النشطة والعمل الإنساني المنظم، مما يجعلها تحظى بثقة دولية واسعة في إدارة الأزمات ودعم الشعوب المتضررة.

أخبار ذات صلة إسرائيل تكثف قصفها على غزة.. وسقوط عشرات الضحايا «الصحة العالمية»: التصعيد العسكري يعرض مزيداً من الأطفال للخطر

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المساعدات الإنسانية المساعدات الإماراتية الإمارات غزة قطاع غزة حرب غزة الحرب في غزة فلسطين لـ الاتحاد إلى أن

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي

عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن الخارجية البريطانية، قالت إن قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي.

الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزةمصر تواصل دعم غزة بقوافل الإغاثة.. آلاف الأطنان من المساعدات تعبر نحو القطاع

تواصل مصر جهودها الإنسانية المكثفة لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال الدفع بقوافل متتالية من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية، في إطار دورها المستمر لتخفيف معاناة المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية، بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري، الذي يواصل العمل على مدار الساعة لضمان تدفق المساعدات إلى القطاع.

القافلة 241 تنطلق محملة بآلاف الأطنان من المساعدات


أفاد كريم صبري، مراسل قناة "إكسترا نيوز" من معبر رفح، بأن الهلال الأحمر المصري دفع بالقافلة الإنسانية رقم 241، والتي تضم آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة المخصصة لقطاع غزة.

وأوضح أن القافلة تشمل كميات كبيرة من السلال الغذائية، والأدوية، والمواد الإغاثية، إلى جانب احتياجات أساسية أخرى، فضلاً عن كميات من المواد البترولية التي يتم إدخالها تباعًا ضمن شاحنات المساعدات، لدعم تشغيل المرافق والخدمات الحيوية داخل القطاع.

آلية دخول المساعدات إلى قطاع غزة


وأشار المراسل إلى أن شاحنات المساعدات تعبر من البوابة الجانبية لمعبر رفح، قبل أن تتجه إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لدخولها إلى قطاع غزة، وفق الآليات المنظمة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين.

وأكد أن عمليات تفويج الشاحنات تتم بشكل متواصل، بما يضمن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها.

الهلال الأحمر المصري يواصل جهوده على مدار الساعة


وأوضح أن الهلال الأحمر المصري يواصل إدارة وتنظيم عمليات تجهيز وإرسال قوافل المساعدات الإنسانية، من خلال فرق تعمل على مدار الساعة، لضمان سرعة تجهيز الشاحنات وتيسير حركة القوافل المتجهة إلى غزة.

ويأتي ذلك في إطار الجهود المصرية المستمرة لدعم الأشقاء الفلسطينيين، وتقديم مختلف أشكال المساندة الإنسانية والإغاثية.


 

طباعة شارك الخارجية البريطانية غزة قطاع غزة الأمن الغذائي الفلسطينيين

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
  • الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي
  • مرصد دولي : ثلثا سكان غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة إغاثية وصحية متكاملة لدعم الأسر الأولى بالرعاية في شلاتين
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعاية
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً