تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف معهد ماكينزي العالمي، في دراسة أجراها حول تأثير الذكاء الاصطناعي على العمالة في فرنسا بحلول عام 2030، أن هذه التكنولوجيا ستؤدي 27% من المهام الوظيفية بحلول تلك الفترة، وقد يضطر 1.7 مليون شخص إلى تغيير وظائفهم بحلول 2030، وهو ما يمثل 6.3% من الموظفين الفرنسيين.
وقام مركز الأبحاث العالمي، في الدراسة التي جاءت بعنوان "الذكاء الاصطناعي وتطور المهارات في فرنسا"، بتحليل كيف يمكن للذكاء الاصطناعي في فرنسا أن يزيد أو يقلل الوقت المستغرق في 850 مهنة، في أداء 2100 مهمة تتضمنها؛ وذلك في محاولة للإجابة على السؤال الذي يثيره الموظفون الفرنسيون حول ما إذا ستحل الروبوتات محلهم أو ستُستخدَم الخوارزميات لأداء جزء من المهام المسندة إليهم، في وقت يشهد فيه الذكاء الاصطناعي طفرة نوعية ملموسة.

 
وفي هذا السياق، نقلت مجلة "لوبوان" الفرنسية عن فلورا دونسيموني، المدير العام لمعهد الأعمال الفرنسي - الذي كلف معهد ماكينزي بإجراء الدراسة - قولها "بحلول عام 2030، قد يتم تكليف الذكاء الاصطناعي بـ 27% من المهام؛ ومع ذلك، فإن هذا التغيير لن يكون موحدًا ولا عفويًا؛ إذ تُظهِر قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية بالفعل نضجًا أكبر في دمج هذه التقنيات، في حين تتقدم قطاعات أخرى من أوائل المتبنين، مثل الرعاية الصحية وتجارة التجزئة، بشكل تدريجي". 
ومع ذلك، تقول الدراسة إن هذا لا يعني خسارة كبيرة في عدد الوظائف، لأن السياق الفرنسي الحالي، مع شيخوخة السكان وتقليص ساعات العمل، أدى إلى ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى مستوى تاريخي؛ فقد ارتفع معدل الشواغر الوظيفية بالفعل إلى 3.4% في عام 2022، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه في عام 2013، ويتجاوز حتى المتوسط ​​الأوروبي البالغ 2.9%.
وأوضحت أن ما سيتغير في السنوات القادمة هو نوع المهارات المطلوبة أكثر من عدد الوظائف؛ وبالتالي، فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي (الذي ينتج البيانات: الصور والنصوص والأصوات) من شأنه أن يزيد من أتمتة العمل في خدمة العملاء أو بعض المهام الإدارية: على سبيل المثال، إدخال البيانات أو معالجتها، والكتابة، والاتصالات البسيطة؛ ولذلك ينبغي للوظائف التي تتطلب هذه المهام أن تتطور.
كما خلصت توقعات معهد ماكينزي إلى توسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل المهام "التي تتطلب الإبداع والحكم النقدي، مثل التدريس والتدريب، والمهن الفنية والعلمية والتقنية والقانونية والتجارية والإدارية، وما إلى ذلك. وبالتالي، لن يكون أمام العديد من القطاعات خيار سوى التطور باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحويل نفسها".
وعلى العكس من ذلك، لن تتأثر الوظائف التي تتطلب معالجة معلومات معقدة، أو التفكير النقدي، أو المهارات الإبداعية بالذكاء الاصطناعي، وقد سلطت الدراسة الضوء على أن "حوالي 44% من المديرين الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع أفادوا بالفعل بوجود نقص في العمال الذين يتمتعون بهذه المهارات".
ووفقًا للدراسة، هناك بالفعل طلب على مهارات معينة لقيادة هذا التحول في المهن مع الذكاء الاصطناعي؛ وهذه "المهارات العاطفية" تتطلب القيادة والتعاطف، وخاصة لدعم الموظفين الأكبر سنا. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على هذه الوظائف بنسبة 11% بحلول عام 2030. وبالمثل، "هناك تقديرات معقولة بأن تزداد نسبة الطلب على العاملين في المجالات العلمية والتقنية والهندسية والرياضية بنحو 16% بحلول عام 2030، أي ما يقارب 300 ألف موظف".
وأكد مؤلفو الدراسة أن تدريب 300 ألف شخص في خمس سنوات ليست مهمة مستحيلة منوهين الى التحول الذي شهدته مهنة مشغلي الهاتف بين عشرينيات وأربعينيات القرن العشرين، الذي لم يسبب صدمة اقتصادية. مستشهدة بمثال حديث على مرونة سوق العمل وهو قيام 300 ألف موظف فرنسي بتغيير وظائفهم بين عامي 2019 و2022، بسبب جائحة "كوفيد-19".
وبحسب الدراسة، هناك بعض المناطق التي لديها بالفعل احتياجات توظيفية كبيرة، كما هو الحال في قطاع الصحة. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب عليها بنسبة تتراوح بين 23% و28%، أو 800 ألف وظيفة إضافية، لتلبية الاحتياجات المرتبطة بشيخوخة السكان. ولا يزال يتعين بذل الجهود لجعل هذه القطاعات أكثر جاذبية.
وفي الختام، طرح معهد ماكينزي، في دراسته، حلولًا لمواجهة هذا التحدي: الأول هو رفع مهارات وإعادة تدريب بعض الموظفين الموجودين بالفعل في مناصبهم - وهذا يمكن أن يؤثر على 31% من القوى العاملة الحالية - والثاني هو استقطاب المواهب الجديدة لـ24% من الوظائف، خاصة بالنسبة للمناصب التي تتطلب مؤهلات عالية؛ والثالث هي الاستعانة بمصادر خارجية للمهام، وذلك لـ 18% من الوظائف.
وشددت الدراسة على أنه يتعين على الشركات بذل جهد ونشر المرونة للتعامل مع هذا التحول. وتقول المدير العام لمعهد الأعمال الفرنسي فلورا دونسيموني: "لا يمكن أن ينجح هذا التحول بدون حوار اجتماعي بناء وتعاون وثيق بين الشركات والسلطات العامة. إن هذا الحوار هو المفتاح للتقدم الاقتصادي والاجتماعي المشترك، وهو ما ندعو إليه". 
 

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي فرنسا الذکاء الاصطناعی بحلول عام 2030 التی تتطلب

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي