ما الذي يحمي الموظف من المسؤول؟ كيف يواجه رئاسة القسم أو حتى إدارة الدائرة؟ قد يعادي المدير موظفًا لتفضيلات شخصية، وهذا لا يمكن التحكم فـيه ولا السيطرة عليه، فهو طبيعة بشرية مشروعة، لكن ألا ينبغي أن تكون هنالك آليات تضبط العلاقة وتوجهها؟ ثم لمن يلجأ الموظف الصغير والضئيل خصوصًا الذي لا يمارس الألعاب الاجتماعية والسياسة فـي مكان عمله عندما يتعرض لسوء المعاملة ممن هم فـي منصب أعلى؟ وكيف يمكن مواجهة الأفكار السائدة عن علاقة المرأة بالمرأة فـي العمل كعقبة لا يمكن التعامل معها، إذ هي من المسلمات التي يجري على إثرها الاستسلام وعدم محاولة علاج المشكلة؟
يحدثني موظف فـي شركة حكومية عريقة عن أحد زملائه الذي استبعد ونبذ وتمت معاملته برعونة فـي مناسبات عديدة لأنه وافد جديد يتفوق على المدير من حيث سنوات الخبرة والدرجة الجامعية، ما قام به هذا الموظف هو طلب لقاء المدير شخصيًا وقال له بوضوح: إنه لا يسعى لأخذ منصبه ولا تهديد مكانته، وأنه أصلًا لا يستطيع تحمل مسؤولية الإدارة وانتقاله لهذه المؤسسة كان لأسباب تتعلق بمحدودية المهام وإنجازها بطريقة تناسب وضعه الصحي.
يدعي المسؤولون بأننا نتوهم عداءهم لنا، إنه التلاعب ( gaslighting) وهي لعبة نفسية تعتمد على إيهامك بوجود مشكلة لديك، ولأوضح ذلك، فلنأخذ هذا المثال على ذلك، كان رجل يقلل من درجة الإضاءة فـي بيت الزوجية كل يوم، وعندما تسأل الزوجة عما إذا كان يلاحظ ذلك، ينكر أي تغيير ويبدأ بدفعها للتشكيك فـي بصرها. يدعي المسؤولون أمام من هم أعلى منهم أنهم موضوعيون، وكأن كلمتهم كافـية، أو كأنهم هم الأقدر على تحديد «الموضوعي» ودرجة الالتزام بها من عدمها. أما الاحتجاج الرسمي والعلني، فسيقابل بالرد بأن التصرف فردي ولا يمثل قيم المؤسسة وحرصها على تأمين بيئة صحية للموظفـين.
يواجه الكثير منا هذه المشكلة، عداء شخصي مجاني وغير مبرر بالنسبة للموظف. كنتُ قد أرهقتُ نفسي على مشروع، ظننتُ بأنني سأقدر به، وسأكافأ، دفعني الأمر للسؤال: ترى كيف يسير هذا العالم؟ كيف يمكن أن يحدث هذا بفجاجة دون أن يعتبر ذلك تسلطًا وتعديًا على حقوق موظف صغير لا حيلة له ولا قوة إلا الوثب السريع لينجز عملًا مقدرًا؟ قد يقول أحد منكم: لكن ما الذي يؤكد على أنني أنجزت بالفعل ما أدعي إنجازه؟ وهو سؤال أطرحه على نفسي إذ أشكك بها دومًا، لكن مسؤولين كبارا وآخرين قالوا سواء لديّ أو فـي اجتماعاتهم ما يؤكد مزاعمي هذه.
يقال: إن «المرأة عدوة المرأة»، وهذه عبارة ساذجة، إذ إنه وبقليل من التأمل نشاهد تنافسية الرجل والألعاب الاجتماعية التي يواري خلفها عداءه لزميل له مثلًا، بعكس المرأة التي لم تطور ممارسات واستراتيجيات كافـية للإقدام على السلوك نفسه، بسبب تاريخ عمل النساء وتأخرهن عن المهن، أو حتى معرفتهن للعالم داخل منازلهن فحسب. ما أقصده أن تنافسية الرجل غالبًا ما يتم توريتها بأساليب مدروسة إلا أنها موجودة بالفعل تكتب بيل هوكس فـي كتابها الهام «النسوية للجميع»، والذي ترجم للعربية مؤخرًا : «كان الترابط بين الذكور جانبًا مقبولًا ومؤكدًا للثقافة الأبوية. ببساطةٍ، كانت الفرضيَّة قائمةً على فكرةِ أنَّ الرجال المنظَّمين فـي مجموعات سوف يلتصقون ببعضهم البعض، ويدعمون بعضهم البعض، ويكونون لاعبين فـي الفريق، ويُعْلونَ مصلحة المجموعة على المكاسب الفردية وجلب الاعتراف، فـي حين أن النساء يختلفن فـي ذلك»، فـي إشارة إلى التَّحيّز الجنسي المبطَّن. لقد عرفنا جميعًا بشكل مباشر أننا قد نشأنا اجتماعيًا بوصفنا نساءً وفقَ التفكير الأبوي لنرى أنفسنا أدنى منزلة من الرجال، لنرى أنفسنا كما هو الحال دائمًا وفقط فـي منافسة مع بعضنا البعض للحصول على الموافقة الأبوية، للنظر إلى بعضنا البعض بمشاعرَ من قبيل الغيرة والخوف والكراهية. جعلنا التفكير الجنسي نحكم على بعضنا البعض من دون شفقة، ونعاقب بعضنا البعض بقسوة. ساعدنا التفكير النسوي فـي التخلص من كراهية الذات الأنثوية. لقد مكننا من التحرر من المنافسة المزعومة، تقول بيل هوكس: إن النساء طوّرن بهذا الوعي نوعًا من التضامن بين النساء أطلقن عليه «الأختية»، إلا أن النساء وفـي كثير من الأحيان رفضن مبدأ «الأختية» متجاهلات دور بنيوية النظام فـي إنتاج تنافسية النساء، وبهذا فإنهن يتراجعن ببساطة أمام هذه المنافسة السلبية الشرسة بين النساء، إلا أن النسويات الراديكاليات يواصلن بناء «الأختية» لجعل التضامن بين النساء حقيقة واقعة دون السيطرة على بعضهن البعض، ويمكن أن نلاحظ إذا ما نظرنا بدون تحيز أن هذه الحقيقة ملموسة فـي واقعنا اليومي.
تذهب بيتي فريدان فـي كتابها المهم الصادر فـي الستينيات «اللغز الأنثوي» لدراسة موضوع المنافسة بين النساء وهي ترى أن المنافسة ما هي إلا نتيجة للمنظومة التي تفرض الحرمان من الفرص التي أوهمهن بأن يتحدين بعضهن البعض من أجلها، ناهيك على الأدوار التقليدية للنساء وتكريسها للتنافسية، وبهذا فإن تنافسية النساء ليست فطرية. أما سارة أحمد أهم منظرات النسوية اليوم تكتب فـي كتابها الذي لم يترجم للعربية بعد «عيش حياة يومية نسوية» أن اعتراض النساء على الظلم قد يعزلهن ويضعهن فـي موقف متوتر داخل المجتمع الذي يعشن فـيه، مما يفسر نشأة المنافسة كنتيجة للضغوط الاجتماعية التي تدفع للامتثال مع ما هو سائد. وهي تؤكد ما ذهبت إليه فريدان عن كون المنافسة ليست طبيعية كما هو شائع، إذ إن البنى الثقافـية والسياسية هي التي تعزز قيم وتهمش أخرى، مما «يؤدي لتوترات داخلية بين النساء أنفسهن»، لا تتجاهل بيل هوكس الفروقات الطبقية ودور الرأسمالية فـي الدفع بالمنافسة إلى الواجهة: « أؤمن بأننا نبدأ بحب أنفسنا حقًا عندما نرى المرأة الأخرى كامتداد للذات لا كمنافسة»، وهو ما كتبته الشاعرة والنسوية ادريان ريتش أيضا :«لا تمثل المرأة الأخرى مرآة ولا ظلًا، بل حياة أخرى أتعلم منها وأحب من خلالها».
فـي الحقيقة لا توجد أدلة علمية كما يدعي الناس عن منافسة شرسة بين النساء والنساء على عكس الرجال، بل هي ومع كونها نتيجة للنظام الذكوري نفسه، فهي فكرة اخترعها الرجل لعدم التعامل مع عدالة المؤسسة والمنظومة وعدم وجود قوانين تفرض عدم التحيّز. يكفـي النظر لعدد النساء داخل أي دائرة مقارنة بعدد الرجال، وبأن المرأة عليها -ولكي تنجح- أن تثبت نفسها أضعاف ما يفعله الرجال، إذ إنها الطرف الأكثر قابلية للاستغناء عنه. إن أي رجل يقول ولكن الواقع يختلف، يتجاهل بوعي أو بغير وعي هذه الفكرة، كما أن مسؤولية التنظيم داخل أماكن ومؤسسات العمل هي مسؤولية تقع على عاتق المؤسسة التي ينبغي أن تخلق نظامًا حاكمًا يمنع مثل هذه الممارسات، وبهذا فإن مسؤولية التمييز لا تقع على عاتق «طبيعة المرأة» بل على المؤسسة وأحكامها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: بعضنا البعض بین النساء ا الذی
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.