اقتصاد الصين يسجل نموا مفاجئا.. هل تهزم الرسوم الجمركية؟
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
حقق الاقتصاد الصيني نموا غير متوقع في الربع الأول من عام 2025 بنسبة 5.4 بالمئة متجاوزا التوقعات، وسط تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وفرض رسوم جمركية باهظة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأعلن المكتب الوطني للإحصاء في الصين الأربعاء، أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ في الأشهر الثلاثة الأولى من العام نحو 31.
تصعيد جمركي
ومنذ بداية العام 2025، فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية وصلت إلى 145 بالمئة على مجموعة واسعة من الواردات الصينية، في خطوة تهدف – وفق واشنطن – إلى الضغط على بكين بسبب ما تصفه بـ"الممارسات التجارية غير العادلة"، إضافة إلى اتهامات للصين بالضلوع في تصدير مادة الفنتانيل المخدرة إلى الأسواق الأمريكية.
وردت الصين من جانبها بإجراءات مماثلة، تمثلت في فرض تعريفات جمركية بنسبة 125 بالمئة على السلع الأمريكية، في تصعيد جديد ضمن سلسلة من المواجهات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وخلال مؤتمر صحفي رسمي، صرح نائب رئيس المكتب الوطني للإحصاء شنغ لاي يون، بأن الرسوم الأمريكية تمثل "ضغطًا محددًا على التجارة الخارجية" لكنه أكد أن "الاتجاه العام للاقتصاد الصيني لا يزال يتجه نحو التحسن على المدى الطويل".
وأضاف شنغ أن "الأسس لتعافٍ اقتصادي ونمو مستدام ما زالت بحاجة إلى تعزيز"، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ "سياسات اقتصادية كلية أكثر فاعلية واستباقية" لمواجهة التحديات.
وبدأت الحرب التجارية بين بكين وواشنطن خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، عندما فرض تعريفات جمركية أولية على سلع صينية بدعوى تقليص العجز التجاري مع بكين وحماية الصناعات الأمريكية، ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين مراحل من التصعيد والتراجع، قبل أن تعود للتوتر الشديد مع إعادة انتخاب ترامب في 2024.
وتعتبر الإجراءات الجمركية الأخيرة من أقوى الضربات التي تتلقاها التجارة العالمية في السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من المؤسسات الدولية – كصندوق النقد والبنك الدولي – من تداعيات هذه السياسات الحمائية على النمو العالمي.
ورغم هذا النمو المفاجئ، فإن الاقتصاد الصيني لا يزال يواجه تحديات بنيوية، أبرزها أزمة العقارات المتعثرة، وضعف الطلب المحلي، ومعدلات بطالة مرتفعة بين الشباب، إلا أن هذا الأداء في الربع الأول يعزز الثقة بأن الصين قادرة على امتصاص الصدمات وتكييف سياساتها بما يتناسب مع المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الصيني امريكا الصين الرسوم الجمركية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.
تُعرف الأدوية الجنيسة بأنها نسخ من الأدوية الأصلية تُنتج بعد انتهاء مدة براءات اختراعها، وتحتوي على المادة الفعالة نفسها، لكنها تُطرح عادة بأسعار أقل.
وتنص الخطة على إعفاء واردات الأدوية الجنيسة من الرسوم حتى أغسطس (آب) 2028، قبل فرض تعريفة بنسبة 100% لمدة عام، ترتفع بعدها إلى 200%، بهدف دفع شركات الأدوية إلى إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، مع الإبقاء على السياسة الحالية الخاصة بالأدوية المبتكرة المحمية ببراءات اختراع.
ورغم أن القرار أثار مخاوف من توجيه ضربة للصين، يرى محللون أن تأثيره المباشر عليها سيكون محدوداً، لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تتركز في المواد الخام الدوائية الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية، بينما تعتمد السوق الأمريكية بصورة أكبر على الأدوية الجنيسة الجاهزة القادمة من دول مثل الهند، التي تعتمد بدورها على المواد الخام الصينية.
وبذلك يمتد أثر الرسوم إلى سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف العلاج أكثر من تأثيره على الشركات الصينية نفسها.
"جاسوس نووي" يعيد التوتر بين واشنطن وبكين - موقع 24كشفت عائلة عالم الزلازل الأمريكي، يولين تشين، المتخصص في دراسة الاختبارات النووية تحت الأرض، أن السلطات الصينية تحتجزه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بتهمة التجسس، ولا توجد أي مؤشرات عن قرب الإفراج عنه حتى الآن، ما دعاها للتحدث علناً عن القضية بعد مرور ما يقرب من عامين.
كشفت تقارير متعلقة بقطاع الرعاية الصحية أن نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة سيكون مكلفاً للغاية، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وإدارة المخلفات، ما يضاعف تكلفة التصنيع وينعكس في النهاية على أسعار الأدوية التي يتحملها المستهلك الأمريكي.
وتعزّز هيمنة الصين على سوق المواد الخام الدوائية هذه المخاوف، وتستحوذ على 40% من السوق العالمية، وتُعد الهند أكبر مشترٍ لهذه المواد، قبل إعادة تصنيعها وتصدير نحو 40% من الأدوية الجنيسة التي تستوردها الولايات المتحدة، وهو ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية مرشحاً للانعكاس على تكلفة الدواء وتوافره.
يرى بروس ليو، الشريك في شركة "سايمون كوخر" للاستشارات، أن صعود الصين في قطاع الصناعات الدوائية بات من الصعب وقفه عبر الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن المرضى الأمريكيين سيكونون الطرف الأكثر تضرراً، في ظل توقعاته بأن يؤدي نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة إلى أكثر من مضاعفة تكاليف الإنتاج.
ويذهب تشانغ جيان لين، رئيس أبحاث الرعاية الصحية الصينية في "نومورا"، إلى أن مبيعات الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة تمثل نسبة محدودة من إيرادات شركات الدواء الصينية، ما يقلص الأثر المتوقع للرسوم، على الأقل في المدى القصير.
85% للصين.. سباق بطاريات تخزين الطاقة يضع واشنطن أمام تحدٍ جديد - موقع 24تعزز الصين هيمنتها على سوق بطاريات تخزين الطاقة عالمياً باستحواذها على 85% من القدرة العالمية لتصنيع خلايا البطاريات، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص الفجوة عبر استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لتوطين الصناعة محلياً وتقليل اعتمادها على البطاريات الصينية، في سباق جديد بين أكبر اقتصادين في ...
في الوقت نفسه، تواصل شركات الأدوية الصينية التحول نحو تطوير الأدوية المبتكرة، مدعومة بسياسات حكومية وتوسع اتفاقيات ترخيص التكنولوجيا مع الشركات العالمية. ووفق بيانات شركة Pharmcube، سجلت قيمة صفقات ترخيص الأدوية التجريبية المطورة في الصين مستوى قياسياً بلغ 137.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بعدما قفزت بنحو عشرة أضعاف مقارنة بعام 2021.
فيما تشير تقديرات الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية إلى أن قيمة صفقات الأدوية المبتكرة العابرة للحدود بلغت 110 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بما يعكس تسارع توسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية بعيداً عن سوق الأدوية الجنيسة التقليدية.