التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة موسكو، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تنسيق المواقف قبيل جولة ثانية من المفاوضات المرتقبة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وذكر بيان صادر عن الكرملين أن اللقاء حضره كل من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ومستشار السياسة الخارجية في الرئاسة الروسية يوري أوشاكوف، ومن الجانب الإيراني شارك السفير كاظم جلالي إلى جانب الوزير عباس عراقجي.



ويأتي هذا اللقاء في أعقاب تكليف الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، لوزير خارجيته بنقل رسالة خاصة إلى الرئيس بوتين، تتعلق بالقضايا الإقليمية والملف النووي، وذلك في إطار حشد الدعم الروسي لطهران في المرحلة المقبلة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.

ومن المرتقب أن يجتمع لافروف وعراقجي مجدداً، الجمعة، ويعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً عقب اللقاء.
وتشهد الساحة الدولية توتراً متصاعداً، في ظل تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، شملت التلويح بالقصف وفرض عقوبات ثانوية على الدول المستوردة للنفط الإيراني، إلى جانب إرسال طائرات حربية إضافية إلى المنطقة. 


ورغم ذلك، أُجريت جولة أولى من المحادثات بين واشنطن وطهران في سلطنة عمان مطلع الأسبوع الجاري، وصفها الطرفان بالإيجابية والبناءة. ومن المقرر عقد الجولة الثانية يوم السبت المقبل في العاصمة الإيطالية روما.

وقد أكد عراقجي في تصريحات سابقة أن "حق إيران في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض"، مشيراً إلى أن طهران دأبت على إجراء مشاورات وثيقة مع موسكو وبكين في ما يتعلق بالملف النووي.

وتُعد روسيا أحد الأطراف الفاعلة في المفاوضات النووية، كونها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن ومن الموقعين على الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انسحب منه ترامب عام 2018.

وتتّهم دول غربية إيران بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تقترب من تلك اللازمة لإنتاج الأسلحة النووية، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية مدنية.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، تشهد موسكو وطهران تعاوناً متنامياً، شمل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لمدة 20 عاماً في وقت سابق من العام الجاري، فضلاً عن التعاون العسكري، حيث اشترت روسيا أسلحة من إيران لاستخدامها في حربها بأوكرانيا، وتعاون الطرفان في سوريا لسنوات دعمًا لنظام الرئيس بشار الأسد.


وعلى الرغم من النظرة الغربية إلى روسيا وإيران كخصمين، فإن موسكو تؤكد حرصها على منع نشوب سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، مشددة على أن أي عمل عسكري ضد إيران سيكون "غير قانوني وغير مقبول". 

ورفض الكرملين التعليق على ما إذا كانت موسكو مستعدة لتولي الإشراف على مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب في إطار اتفاق نووي محتمل مستقبلاً بين طهران وواشنطن.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية بوتين الإيراني عراقجي النووي روسيا إيران روسيا النووي بوتين عراقجي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ

قالت أربعة مصادر إن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وعتادا لصواريخ وطائرات مسيرة لليمن هذا الشهر في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وأضافت المصادر المطلعة، وبينهم مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني في المنطقة، أن إيران نقلت أفرادا من الحرس الثوري والعتاد العسكري على متن طائرة من طهران إلى اليمن في 13 يوليو تموز، وهو أمر لم يسبق الكشف عنه إعلاميا.

وقال المصدران الإيرانيان لرويترز إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة ماهان إير أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها لميناء الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.



وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة" مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ولم يتسن التواصل بعد مع وزارة الخارجية الإيرانية للحصول على تعليق. ونفت طهران مرارا تزويد حركة الحوثي في اليمن بقدرات صاروخية.

ولم يرد مسؤولان من الحوثيين بعد على طلبات للحصول على تعليق. ونفت الحركة من قبل التحرك بما يخدم مصالح إيران وتقول إنها تصنع أسلحتها بنفسها.



(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مروة غريب)

مقالات مشابهة

  • مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
  • إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران للتصدي لتهديد جوي
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
  • تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج