سانت ليغو: قاسم السلطة أم حارس الهيمنة؟
تاريخ النشر: 20th, April 2025 GMT
20 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: يشهد العراق نقاشات محمومة حول تعديل قانون الانتخابات قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 11 نوفمبر 2025.
ويتركز الخلاف بين القوى السياسية على شكل النظام الانتخابي، بين الإبقاء على نظام الدائرة الواحدة مع آلية “سانت ليغو” أو العودة إلى أنظمة تتيح فرصاً أكبر للمستقلين.
وتعكس هذه الخلافات صراعاً عميقاً بين الأحزاب التقليدية الكبرى، التي تسيطر على البرلمان، والقوى الصغيرة والمستقلين الطامحين لتمثيل أوسع.
وتزيد التوافقات السياسية من تعقيد المشهد، بينما يحذر الشارع من تكرار سيناريوهات تزوير أو تأخير.
الإطار الزمني الضيق يضع ضغطاً على المفوضية العليا للانتخابات، التي تحتاج إلى حسم فوري لتتمكن من تنظيم العملية الانتخابية. تظل الشفافية والعدالة مطلبين شعبيين عاجلين.
وتاريخياً، تطور قانون الانتخابات في العراق منذ 2005، حين اعتمد القوائم المغلقة، مروراً بتعديلات 2021 التي وسعت الدوائر إلى 83 لدعم المستقلين، وصولاً إلى تعديل 2023 الذي أعاد نظام “سانت ليغو” والدائرة الواحدة، مما عزز هيمنة الأحزاب الكبرى.
وهذا النظام، الذي استُخدم في انتخابات مجالس المحافظات 2023، أثار استياء القوى الصغيرة التي ترى فيه تهميشاً لفرصها.
واليوم، يعرقل غياب مقترحات رسمية للتعديل من الحكومة أو الكتل النيابية التقدم، بينما يدفع المستقلون نحو الانتخاب الفردي المباشر كبديل يضمن عدالة أكبر.
و حذرت شخصيات مثل عمار الحكيم من “رغبات أحادية” في التعديل قد تعرقل توافقاً وطنياً، بينما أشار آخرون إلى عودة التيار الصدري كقوة مؤثرة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية: الاحتلال يوظف أحداث الضفة لخدمة الانتخابات الإسرائيلية
رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الروايات التي تروج لها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المستويات السياسية والعسكرية والاستيطانية، معتبرة أنها تهدف إلى تبرير الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ومحاولة "تحويل الجلاد إلى ضحية".
وقالت الوزارة، في بيان لها الجمعة، إن هذه الروايات تُستخدم أيضًا لتبرير فرض مزيد من الحصار والإغلاقات على القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، وتقطيع أوصالها بالحواجز العسكرية، وفصل طرق المرور، إلى جانب تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية، وتوسيع المستوطنات القائمة، وإنشاء مستوطنات جديدة.
وحذرت الخارجية من المحاولات المتسارعة، لا سيما في ظل أجواء الانتخابات الإسرائيلية، لتوظيف خطاب الإبادة والتحريض والتصعيد الرسمي الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين، وتحويل معاناة الشعب الفلسطيني إلى أداة لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية وتعزيز شعبية اليمين المتطرف، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأكدت أن التصريحات التحريضية الصادرة عن أركان حكومة الاحتلال، وما يرافقها من محاولات لتضليل الرأي العام الدولي، تمثل خطابًا رسميًا يُستخدم لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، وتهيئة البيئة السياسية والإعلامية لتوسيع العدوان، وتنفيذ مخططات الإبادة والتهجير القسري في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرق القدس.
وشددت الوزارة على أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، وضرورة إنهائه دون تأخير، وتفكيك المستوطنات، ووقف الوجود الاستيطاني غير الشرعي، التزامًا بالقانون الدولي.
وأشارت إلى أنها تواصل، بالتنسيق مع سفارات وبعثات دولة فلسطين، جهودها لحشد موقف دولي ضاغط لوقف العدوان وسياسات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسساته بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف اعتداءات المستوطنين، ووضع حد لمخططات حكومة الاحتلال الرامية إلى الإبادة والتهجير القسري.
ويأتي ذلك بعد مقتل ضابط وجندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال أحداث شهدتها المنطقة القريبة من قرية تل، عقب اعتداء مجموعات من المستوطنين على فلسطينيين. وأقر جيش الاحتلال بمقتل العنصرين، موضحًا أن أحدهما ضابط برتبة رائد وقائد سرية حضرت إلى المكان لدعم المستوطنين، فيما كان الآخر جنديًا في ما يُعرف بـ"لواء القدس".
وبحسب معطيات فلسطينية، نفذ مستوطنون، صباح الجمعة، جولة استفزازية انطلقت من مستوطنة "حفات جلعاد"، واعتدوا على فلسطينيين وهم يحملون أسلحتهم، تحت حماية قوات الاحتلال. وخلال المواجهات، أطلق جنود الاحتلال النار، ما دفع أحد الشبان الفلسطينيين إلى انتزاع سلاح أحد الجنود واستخدامه للدفاع عن نفسه.