مشيخة عقل طائفة المسلمين الموحدين: الاعتداءات الإسرائيلية والتدخلات الخارجية تزعزع استقرار سوريا
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
السويداء-سانا
أدانت مشيخة عقل طائفة المسلمين الموحدين الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتدخلات الخارجية في شؤون سوريا بجميع أشكالها الهادفة لزعزعة أمنها واستقرارها، مؤكدة سعيها بالتعاون مع الجميع لإعادة الأمن والأمان إلى جميع المناطق التي شهدت أحداثاً مؤسفة في محافظتي ريف دمشق والسويداء، ورفض ونبذ التحريض وإثارة الفتن بين أبناء الشعب السوري الواحد.
وفي تصريح لمراسل سانا، قال سماحة شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين يوسف جربوع: ندين الاعتداءات الإسرائيلية جملةً وتفصيلاً، ونستنكر التدخلات والاعتداءات الخارجية بجميع أشكالها، فهي تعود بالسلبية على الوضع السوري عامة، ونحن كمكون أساسي نعتبر الاعتداءات تدخلاً خارجياً، ومساساً بالسيادة الوطنية التي دفع السوريون دماءً لأجلها.
فيما أكد سماحة شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين حمود الحناوي أن العدوان على أرض الوطن مستنكر، ولا يمكن لأي مواطن أن يقبل به ويرضى به، وكذلك كل التعديات التي تكون من الداخل ومن الخارج.
وقال سماحة الشيخ الحناوي: إن التدخل الخارجي له تأثيراته السلبية على أمن الوطن والمواطنين، محذراً من التعديات التي تأتي من الداخل كذلك وتمس أمن وأمان الأهالي، مؤكداً أهمية أن تتدخل الدولة لفرض الأمن، ومنع هذه التعديات والاقتتال الطائفي، والقيام بوقف إطلاق نار، وردع المخالفين الذين يسيئون للمواطنين الآمنين، ويقومون بتصرفات خاصة دون أوامر تأتيهم من المسؤولين والسلطات في الدولة.
وفي هذا السياق، لفت شيخا العقل إلى الجهود المبذولة لتسهيل وتسريع عملية إعادة الأمن والاستقرار، بعد ما شهدته مناطق عدة كجرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق ومناطق متعددة بريف محافظة السويداء خلال الأيام الماضية من اعتداءات داخلية واشتباكات نالت من سلامة وأمن المواطنين، حيث جرى عقد اجتماع قبل أيام، تم خلاله الاتفاق على مجموعة بنود تهدف لوقف إطلاق النار في جميع المناطق، وإعادة الأمن والاستقرار للمحافظة بالتعاون مع السلطات السورية.
وحول هذا الاتفاق، قال سماحة الشيخ يوسف جربوع: تم الاتفاق بحضور أصحاب سماحة مشايخ العقل الثلاثة في منزلي، وبعض الفعاليات الاجتماعية، على عدد من البنود، يجري العمل حالياً على تطبيقها، من بينها التوافق على أن يكون الأمن العام من أبناء محافظة السويداء حصراً بالتعاون مع وزارة الداخلية، وبإشراف موفد من قبلهم.
بدوره أشار سماحة الشيخ حمود الحناوي إلى أن الاتفاق ينص على تفعيل دور وزارة الداخلية والضابطة العدلية في المحافظة من أبناء المحافظة، حيث لاقت بنوده قبولاً من المسؤولين، ووعدوا بتنفيذها، وبانتظار تطبيقها لأنها تسهم في نشر الأمن والاستقرار، وبث الأمان في نفوس المواطنين، وتسهيل الأعمال التي يجب تنفيذها من أجل بناء الدولة، وجعل الحياة آمنة لكل المواطنين.
وطالب سماحة الشيخ يوسف جربوع بتشكيل لجان تحقيق لتقصي الحقائق للأحداث التي جرت في ريف دمشق وعلى أطراف السويداء، فيما رأى سماحة الشيخ الحناوي أنه من الضروري والواجب إجراء التحقيقات والمحاسبة، ووضع حد لمثل هذه التعديات، ومنع تكرارها مستقبلاً، لأن المواطن السوري يجب أن تحفظ حقوقه وكرامته ودمه وماله وحرماته.
وأكد شيخا العقل ضرورة تغليب لغة العقل والحكمة في هذه الظروف، ونبذ ورفض التحريض والتجييش المقيت الذي يمارسه البعض، بهدف إثارة النعرات وزرع الفتنة، وبث التفرقة والانقسام بين أبناء الشعب السوري الواحد الذي عاش على مدى تاريخه متآلفاً متحاباً بين جميع أطيافه ومكوناته على هذه الأرض التي ستبقى واحدة موحدة بتكاتف السوريين، وترسيخ قيم الأخوة والمحبة والتسامح، وبقائهم صفاً واحداً في وجه الفتن والفساد.
تابعوا أخبار سانا على
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: سماحة الشیخ
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.
وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.
وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.
وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.
وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".
وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.