الجزيرة:
2026-07-24@02:07:41 GMT

هل شموع السترونيلا فعالة في مقاومة الحشرات؟

تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT

هل شموع السترونيلا فعالة في مقاومة الحشرات؟

عادة ما يرتبط فصل الصيف بالاستمتاع بالأنشطة الخارجية، ولكن لا تكتمل هذه المتعة دون إيجاد طرق فعالة لإبعاد البعوض والحشرات. ومن بين الوسائل الشائعة في الأيام الأخيرة هي شموع السترونيلا.

تُستخدم شموع السترونيلا لطرد الحشرات، وخاصة البعوض، وتعد من الأدوات المفضلة في الحدائق والشرفات خلال فصل الصيف. وتعتمد فكرتها على نشر رائحة طبيعية تساعد في إبعاد الحشرات.

ومع تزايد الاهتمام بالحلول الفعالة والصحية، يطرح التساؤل: هل هذه الشموع فعالة بالفعل؟ في هذا التقرير، سنتناول مدى فاعليتها، وطرق استخدامها بشكل صحيح، ونجيب عن الأسئلة الشائعة المتعلقة بسلامتها.

ما شموع السترونيلا؟

تصنع شموع السترونيلا من زيت السترونيلا العطري المستخرج من نباتات السيمبوبوغون المعروف أيضا باسم عشبة الليمون، وتحتوي على مركبات مثل "السترال" و"الجيرانيول" المعروفة بقدرتها على طرد الحشرات. عند إشعال الشمعة، تنتشر هذه المركبات في الجو وتعمل على تغطية الروائح التي تجذب البعوض، كروائح الجسم وثاني أكسيد الكربون.

شموع السترونيلا توفر حماية نسبية ضد البعوض قد تصل إلى 50% في أماكن ذات تهوية منخفضة أو مغلقة جزئيا (شترستوك) فاعلية شموع السترونيلا

وفقا لدراسة نشرت فى مجلة الجمعية الأميركية لمكافحة البعوض، فإن شموع السترونيلا توفر حماية نسبية ضد البعوض، قد تصل إلى 50% في أماكن ذات تهوية منخفضة أو مغلقة جزئيا. كما وجدت الدراسة أن وجود الشمعة على بعد قريب من الجسم يسهم في تقليل عدد اللدغات. ومع ذلك، هذه الفاعلية تتراجع بشكل ملحوظ في المناطق المفتوحة.

إعلان دراسات تشكك في فاعليتها

وفقًا لدراسة بحثية نشرت في مجلة علوم الحشرات الأميركية، لا تعتبر شموع السترونيلا فعالة بقدر المواد الكيميائية مثل "دي إي إي تي" DEET أو البيكاريدين المستخدمين فى طاردات الحشرات الشائعة. ففي اختبارات ميدانية، لم تقدم الشموع تأثيرا يذكر مقارنة بمنتجات الطرد الأخرى، خاصة في المساحات المفتوحة.

أكثر الوسائل فاعلية

عند تقييم فاعلية شموع السترونيلا مقارنة بوسائل طرد البعوض الأخرى، يتضح أنها تقدم حماية محدودة في ظروف معينة فقط. فهي تعد خيارا مقبولا في المساحات الصغيرة أو شبه المغلقة، ومع ذلك لا يمكن الاعتماد عليها وحدها في المناطق المفتوحة أو عند وجود تيارات هوائية قوية، إذ تتشتت الرائحة بسهولة.

في المقابل، توفر المواد الطاردة الكيميائية الأخرى حماية فعالة وقوية تمتد ساعات، مما يجعلها الخيار المفضل في المناطق المتسعة والمفتوحة.

الناموسيات أيضًا تعد وسيلة فعالة، خاصة أثناء النوم، حيث تشكل حاجزًا ماديًا يحول دون اقتراب الحشرات.

أما المصائد الضوئية والإضاءة الصفراء فتستخدم كمساعدات إضافية، لكنها أقل فاعلية في طرد البعوض وحدها.

كيفية الاستخدام

لتحقيق أقصى استفادة من شموع السترونيلا، يُنصح باستخدام أكثر من شمعة لتوفير تغطية واسعة في محيط الجلوس، ويُفضل وضعها في أماكن شبه مغلقة لتعزيز تركيز الرائحة.

كما يجب توزيعها قرب مداخل الحشرات كالأبواب والنوافذ. ولضمان الفعالية، يُنصح باختيار منتجات عالية الجودة تحتوي على نسب كافية من زيت السترونيلا.

هل هي آمنة داخل المنزل؟

نعم، لكن يجب استخدامها بحذر، إذ قد يؤدي استنشاق دخان الشموع لفترات طويلة في أماكن غير جيدة التهوية إلى تهيج العين أو الجهاز التنفسي لدى البعض، ويُمنع تمامًا ترك الشموع مشتعلة أثناء النوم، إذ قد يتسبب ذلك في وقوع الحرائق.

كما لا توجد أدلة على أن شموع السترونيلا تسبب أضرارا صحية خطيرة عند استخدامها بشكل معتدل. ومع ذلك، فإن الأشخاص الحساسين للروائح قد يعانون من صداع أو تهيج جلدي، ولذلك يُنصح بالتهوية الجيدة عند استخدامها.

شموع السترونيلا تعد خيارا مناسبا في البيئات المغلقة جزئيا أو خلال فترات الجلوس القصيرة (غيتي) طرق أخرى فعالة لطرد البعوض

تشير الخبرات والممارسات الفعالة إلى أن هناك عدة طرق يمكن الاعتماد عليها لتقليل تواجد البعوض تتجاوز استخدام المواد الطاردة المباشرة.

إعلان

ومن أبرز هذه الوسائل تقليل العوامل التي تجذب البعوض في الأساس، مثل التخلص من المياه الراكدة التي تعد بيئة جاذبة للبعوض والحشرات، كما يعد الحفاظ على النظافة العامة للبيئة المحيطة خطوة أساسية فى الحد من وجودها.

بالإضافة إلى ذلك، تسهم الإضاءة المناسبة في تقليل جذب البعوض؛ إذ إن الإضاءة الصفراء تعد أقل جذبا من الإضاءة البيضاء.

ويمكن أيضا تعزيز الطرد الطبيعي للحشرات من خلال زراعة نباتات عطرية ذات خصائص طاردة، مثل اللافندر والنعناع والريحان، التي تنبعث منها روائح لا يفضلها البعوض.

ومن الوسائل المساعدة كذلك استخدام المراوح، حيث تؤدي تيارات الهواء الناتجة عنها إلى إعاقة حركة البعوض ومنعه من الاستقرار في المكان. وهذه الإجراءات مجتمعة تُمثل حلا عمليا وفعّالا للحد من انتشار البعوض وتحسين جودة البيئة المحيطة.

هل تستحق شموع السترونيلا الاستخدام؟

تعد شموع السترونيلا خيارا مناسبا في البيئات المغلقة جزئيا أو خلال فترات الجلوس القصيرة، حيث توفر حماية معتدلة وتضفي أجواء مريحة وشاعرية . ومع ذلك، فإن فعاليتها تتراجع بشكل كبير في الأماكن المفتوحة أو المناطق ذات الكثافة العالية من البعوض. لذلك، يُوصى باستخدامها كجزء من إستراتيجية متكاملة تتضمن الطاردات الكيميائية، والتهوية الجيدة، والإضاءة الملائمة، والحفاظ على النظافة البيئية لتحقيق نتائج فعالة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات فی أماکن ومع ذلک

إقرأ أيضاً:

تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج

متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.

وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.

وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.

وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.

من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.

وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.

وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.

إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك

مقالات مشابهة

  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج