الأسواق العالمية تواصل الارتفاع بدعم من آمال التسويات التجارية وتفاؤل المستثمرين
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
"وكالات": سجلت مؤشرات الأسهم العالمية مكاسب قوية في تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتزايد الآمال بشأن تخفيف التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين، لا سيما في ضوء الاتفاق التجاري المحدود الذي أُعلن عنه بين واشنطن ولندن، وسط مؤشرات على انفراجة محتملة في المحادثات المرتقبة مع الصين.
ففي ألمانيا، بلغ مؤشر "داكس" الرئيسي مستوى قياسيًا جديدًا عند 23.
في السياق ذاته، صعد المؤشر "يورو ستوكس 50" بنسبة 0.4%، بينما ارتفع مؤشر "إم داكس" للشركات الألمانية المتوسطة بنسبة 0.27% ليصل إلى 29.635 نقطة، رغم بقائه دون مستواه القياسي المسجل عام 2021. وعُزي هذا الزخم الإيجابي إلى آمال المستثمرين بأن الرئيس ترامب، المعروف بخلفيته في عقد الصفقات، قد يتوصل إلى اتفاقات تقلل من تداعيات سياساته الجمركية، خصوصًا بعد الإعلان عن أول اتفاق تجاري مع بريطانيا، والاتصال الهاتفي الذي حمل إشارات تهدئة بين ترامب والمستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس.
وفي آسيا، أغلق المؤشر الياباني عند أعلى مستوى له منذ أكثر من شهر، مرتفعًا بنسبة 1.56% ليصل إلى 37503.33 نقطة، مدعومًا بالتفاؤل الناتج عن الاتفاق الأمريكي البريطاني وإمكانية تحقيق تقدم في المحادثات التجارية مع دول أخرى، خصوصًا الصين، كما صعد مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقًا بنسبة 1.29% إلى 2733.49 نقطة، مسجلًا أطول سلسلة مكاسب منذ أكتوبر 2017، ولفت هيرويوكي أوينو، كبير المحللين في "سوميتومو ميتسوي تراست"، إلى أن السوق تجاوزت مرحلة الركود في أبريل، مشيرًا إلى تحسن في أسواق الأسهم والسندات على خلفية توقعات تسويات تجارية قريبة.
وكان من أبرز تحركات الأسهم في طوكيو، قفز سهم "إن.تي.تي داتا" بنسبة 14.26% بعد إعلان الشركة الأم "إن.تي.تي" عن تحويلها إلى شركة خاصة بشراء الأسهم غير المملوكة لها، وفي المقابل، هوى سهم "ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة" بنسبة 5.57%، ليكون أكبر الخاسرين على مؤشر "نيكي".
أما في الأسواق الأوروبية، فقد ارتفع المؤشر "ستوكس 600" بنسبة 0.3% في بداية التداولات، مع مكاسب شملت معظم البورصات الإقليمية بقيادة السوق الألماني، واستفادت الأسهم الأوروبية من تدفقات الاستثمارات الخارجة من الولايات المتحدة، في ظل توقعات بأن محادثات التجارة بين واشنطن وبكين، المزمع انطلاقها يوم السبت في سويسرا، قد تفضي إلى تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة حاليًا 145%.
وفي هذا الإطار، صرّح وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بأن بلاده تستعد لإبرام عشرات الاتفاقات التجارية خلال الشهر المقبل، وإن كانت بعض الرسوم الجمركية بنسبة 10% قد تبقى سارية على معظم الدول.
وشهدت بعض الأسهم الأوروبية تحركات لافتة، إذ قفز سهم شركة "سونوفا" السويسرية بنسبة 5.8% بعد أن توقعت الشركة نموًا في المبيعات والأرباح للسنة المالية 2025-2026، بينما تراجع سهم "كومرتس بنك"بنسبة 0.2% رغم تسجيله أرباحًا في الربع الأول فاقت التوقعات.
وتترقب الأسواق العالمية نتائج المحادثات التجارية الأمريكية الصينية، وسط آمال بأن تفضي إلى انفراجة في واحدة من أعقد الملفات الاقتصادية العالمية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم