أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت قطاع الطاقة أولوية قصوى، في إطار تحقيق أهداف رؤية الدولة 2030، حيث قطعنا شوطاً كبيراً في هذا المسار، بمشروعات عملاقة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار السعي الدؤوب لزيادة مساهمة الطاقات النظيفة في مزيج الطاقة الكهربائية وكذا التزام الدولة الواضح بترسيخ مستقبلٍ للطاقة يقوم على الاستدامة والتنوع والمرونة.

وأضاف أن مصر حققت إنجازات كبيرة في قطاع الطاقة، من خلال مشروعات قومية عملاقة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما نسعى بقوة إلى دمج تقنيات الشبكات الذكية، واستكشاف أحدث حلول تخزين الطاقة، وتعزيز الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر التي تضع مصر في موقع متقدم كمركز إقليمي للطاقة الخضراء، مشيرا إلى أن التعاون لا يقتصر على حدودنا الجغرافية، فمصر منخرطة في مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، التي تعزز أمن الطاقة وتدعم استخدام الموارد المتجددة على مستوى اقليمها الجغرافي والمنطقة المحيطة، وتسهم مشروعات الربط القائمة مع الأردن وليبيا والسودان، والربط المرتقب مع المملكة العربية السعودية، في تعزيز القدرات الجماعية للدول المعنية، كما يتم العمل حالياً على الانتهاء من الدراسات لإنشاء ربط كهربائي مع أوروبا عبر اليونان، لتصدير 3000 ميجاوات من الطاقة المتجددة، وكذلك مع إيطاليا، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز دور مصر كجسر للطاقة بين أفريقيا وأوروبا، وتمكين تبادل الطاقة المتجددة بما يعزز أمن الطاقة.

أضاف الدكتور محمود عصمت في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لأسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي في إطار انضمام مصر رسميا لبرنامج أفق أوروبا "Horizon Europe "، أن انضمام مصر للبرنامج يُعد محطة استراتيجية فارقة في مسيرة التعاون الاستراتيجي بين الجانبين المصري والاوروبي، ويعكس عمق الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة بين الجانبين، ويؤكد المكانة المتزايدة لمصر كمركز إقليمي للعلوم والابتكار والتنمية المستدامة، ويعبر عن ثقة المجتمع الدولي في قدرات مصر العلمية، كما يُعد فصلاً جديداً وجوهريا في مسيرة التعاون المشترك.

أشار الدكتور محمود عصمت إلى التزامات مصر نحو الاستدامة بشكل واضح في الاستراتيجية الطموحة لقطاع الطاقة والتي تستهدف زيادة نسبة الطاقة المتجددة إلى حوالي 42 % من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، وإلى حوالي 65 % بحلول عام 2040، موضحا أننا تمكنا من تهيئة مناخ استثماري جاذب لمشروعات الطاقة المتجددة من خلال حزمة إصلاحات تشجع مشاركة القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية والرياح، ويتضمن الإطار التشريعي حوافز مهمة للمستثمرين، منها عقود شراء طاقة طويلة الأجل، وخفض الرسوم الجمركية على مكونات الطاقة المتجددة، وقد أدت هذه الإجراءات بالفعل إلى الوصول الي أسعار تنافسية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وجعلت من مصر وجهة رئيسية للاستثمارات الخضراء، مؤكدا ان مصر اتخذت منذ عام 2014، خطوات متعددة لتعظيم الاستفادة من مواردها الوفيرة من الطاقة المتجددة حيث شجعت الاستثمارات الخاصة في إنشاء وتشغيل محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ولتحسين البيئة الاستثمارية في ذلك المجال، تم إدخال إصلاحات جوهرية على الإطار التشريعي لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، شملت قانوناً يتيح التحرير الكامل لسوق الكهرباء، وآخر معني بتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة، مع وضع آليات داعمة لدخول المستثمرين لهذا القطاع ذو الفرص الاستثمارية المتميزة، كما تم تخصيص أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، وتوقيع عقود شراء طاقة تمتد من 20 إلى 25 عاماً، والسماح ببيع شهادات خفض انبعاثات الكربون، ويتم توفير الأراضي مقابل نسبة 2% من الطاقة المنتجة سنوياً، إلى جانب تخفيض الرسوم الجمركية على مكونات وأنظمة الطاقة المتجددة ، وأصدرت قواعد تنظيمية للاتفاقات الثنائية بين القطاع الخاص للإنتاج والاستهلاك (P2P) ، وتأتي هذه القرارات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحوافز الموجهة لمشروعات الطاقة المتجددة.

قال الدكتور محمود عصمت إنه في ضوء  التوجه نحو خفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وضع قطاع الكهرباء خطة عاجلة لإضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية والرياح، واستخدام بطاريات تخزين الطاقة للمرة الأولى، واقامت الوزارة بالفعل العديد من الـ مشروعات لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ومنظومات التخزين، بهدف تعزيز الاعتماد على تلك المصادر وتقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري المستخدم في محطات توليد الكهرباء التقليدية، ولذلك يتم حالياً العمل على زيادة قدرات توليد الطاقة المتجددة بنحو أكثر من 16 جيجاوات، إضافة إلى أكثر من 3000 ميجاوات ساعة من أنظمة تخزين الطاقة (BESS)  قبل عام 2030 بما يسهم في تخفيف الضغط على الوقود الأحفوري، مشيرا للعمل على تحسين كفاءة شبكات الكهرباء من خلال خطة شاملة لتطوير منظومة نقل الطاقة متمثلة في الشبكة الكهربائية القومية، بما يضمن استيعاب القدرات المتزايدة من الطاقة المولدة وخفض الفقد وتعزيز الشبكة القومية، مشيرا إلى التعاون مع بيوت الخبرة الدولية لتقييم احتياجات الشبكة القومية فيما يتعلق بدمج مصادر الطاقة المتجددة ، والتعرف على متطلبات تعزيز الشبكة لمواجهة الزيادة الكبيرة المتوقعة في القدرات المتجددة ، موضحا أن برنامج "أفق أوروبا" يأتي كأداة محورية لتعزيز هذا المسار، فهو لا يقدم دعماً مالياً فحسب، بل إنه محفز رئيسي وبوابة للتميز العالمي، وتتجلى أهميته لقطاع الطاقة في عدة جوانب مثل: تبادل المعرفة والتكنولوجيا، تحفيز الابتكار والتنافسية، بناء القدرات والكوادر البشرية المصرية، وجذب الاستثمارات.

في ختام كلمته، أكد الدكتور محمود عصمت أن الطريق نحو مستقبل مستدام هو طريقٌ لا بد أن نسلكه معاً، فالتحديات المرتبطة بتغير المناخ وأمن الطاقة والتطورات التكنولوجية هي تحديات عالمية تتطلب عملاً جماعياً، ودعى جميع الشركاء من الجانبين المصري والأوروبي إلى العمل المشترك لتعظيم الاستفادة من هذا البرنامج (أفق أوروبا)، والتعاون في الابتكار وبناء مستقبل من الطاقة النظيفة والمستدامة للأجيال القادمة و لتحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى مشروعات ملموسة تخدم شعوبنا وتدفع عجلة التنمية المستدامة في منطقتنا والعالم أجمع، مشيرا أنه لضمان تحقيق أقصى استفادة، فإننا في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة نؤمن إيماناً راسخاً بأهمية التكامل بين جميع الوزارات والجهات المعنية، وكذلك مع القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، وقد قمنا بالفعل، استجابة لهذه الدعوة، بتعيين نقطة اتصال دائمة من الوزارة للتنسيق مع برنامج "أفق أوروبا"، لتكون حلقة الوصل التي تضمن مشاركة فاعلة ومثمرة في المشروعات ذات الأولوية وضمان تمثيل احتياجات قطاع الكهرباء والطاقة المصري في البرنامج.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصادر الطاقة المتجدد الطاقات النظيفة الطاقة الكهرباء المنطقة المحيطة الأعتماد على الوقود ربط الكهرباء الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خفض انبعاثات الكربون المملكة العربية السعودية الدكتور محمود عصمت مشاركة القطاع الخاص انبعاثات الكربون الاتحاد الأوروبي الطاقة الكهربائية الطاقة الشمسیة وطاقة الریاح الدکتور محمود عصمت الکهرباء والطاقة الطاقة المتجددة قطاع الطاقة أفق أوروبا من الطاقة فی إطار

إقرأ أيضاً:

خلف الزناتي : ثورة يوليو علامة فارقة .. والمعلمون شركاء في بناء الجمهورية الجديدة

تقدمت نقابة المهن التعليمية، برئاسة خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، مؤكدة أنها تمثل محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، لما رسخته من قيم الاستقلال والعدالة الاجتماعية وبناء الإنسان.

وأكد خلف الزناتي، أن ثورة 23 يوليو ستظل علامة مضيئة في مسيرة الوطن، بعدما أسهمت في إرساء دعائم الدولة الحديثة، وفتحت آفاقا واسعة أمام التعليم باعتباره حقا أصيلا لكل مواطن، وأحد أهم أدوات التنمية وبناء المجتمع، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تواصل هذا النهج من خلال تطوير منظومة التعليم والاستثمار في العنصر البشري.

بناء الجمهورية الجديدة

وأوضح نقيب المعلمين أن المعلمين كانوا وما زالوا في مقدمة الصفوف لبناء الوعي الوطني وغرس قيم الانتماء والولاء لدى الأجيال الجديدة، مؤكدا أن رسالة المعلم لا تقتصر على نقل المعرفة، وإنما تمتد إلى إعداد المواطن القادر على المشاركة في بناء الجمهورية الجديدة ومواجهة مختلف التحديات.

«المعلم أولًا» .. مطالب برلمانية بوضع نهاية لأزمة مُعلمي الحصةتحرك برلماني لإنصاف معلمي الحصة وحل أزماتهمإجراء عاجل من التعليم لتنمية مهارات اللغة الإنجليزية لدى المعلمينفتح باب التقدم الإلكتروني لتغيير المسمى الوظيفي للمعلمين .. اليومقبول قوائم انتظار مسابقة 30 ألف معلم|والتعليم:أهلا بكم في مسيرة العمل والعطاء

وأضاف أن نقابة المهن التعليمية تجدد، بهذه المناسبة الوطنية، دعمها الكامل لكل الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التعليم وتحسين أوضاع المعلمين، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي تطوير حقيقي، مؤكدا استمرار النقابة في أداء دورها الوطني والمهني بما يخدم المعلمين ويسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية.

واختتم خلف الزناتي تصريحاته بالتأكيد على أن ذكرى ثورة 23 يوليو تمثل مناسبة لاستلهام قيم العمل والإخلاص والتكاتف الوطني، وتجديد العهد على مواصلة العطاء من أجل رفعة مصر، داعيا الله عز وجل أن يحفظ الوطن، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، ويوفق أبناءه إلى تحقيق المزيد من الإنجازات والتنمية.

طباعة شارك نقابة المهن التعليمية الرئيس السيسي ذكرى ثورة 23 يوليو ثورة 23 يوليو خلف الزناتي المعلمين الرئيس عبد الفتاح السيسي الجمهورية الجديدة

مقالات مشابهة

  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • خلف الزناتي : ثورة يوليو علامة فارقة .. والمعلمون شركاء في بناء الجمهورية الجديدة