إلهام أبو الفتح تكتب: الإيجار القديم بين العدالة والإنسانية
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
قانون الإيجار القديم، قانون استثنائي صدر أثناء الحرب العالمية الثانية، وسمح للدولة بالتدخل في العلاقة بين المالك والمستأجر.
ومنذ صدوره وهو محورًا للنقاش، فقد صدر في ظل أوضاع استثنائية تشبه الأحكام العرفية، وتحديدًا مع بداية تطبيق قانون الإيجارات الاستثنائية عام 1944، ثم جاء تعديله في قانون رقم 121 لسنة 1947، واستمر التدخل في العلاقة الإيجارية بشكل أوسع بعد ثورة يوليو 1952،.
وجاء تعديل رقم 21 لسنة 1992، ليزيد من تشوّه العلاقة بين المالك والمستأجر.
منذ سنوات طويلة، قمت بحملة في جريدة الأخبار عن الإيجارات القديمة، التقيت خلالها بعدد من أصحاب العمارات في مناطق مثل الزمالك وجاردن سيتي، عمارات فاخرة تطل على النيل، وإيراداتها لا تكفي حتى لصيانتها، ومستأجرون معظمهم خرج إلى المعاش، ومعاشه لا يكفي سوى لدفع الإيجار الذي لا يتجاوز بضعة جنيهات.
واقع مختل كان دائما محلا للنقاش خاصة بعد حكم الدستورية العليا عام 2002، الذي نص على عدم دستورية بعض مواد قوانين الإيجار لغير الغرض السكني، واعتُبر وقتها بداية لإعادة النظر في المنظومة بأكملها.
فالقانون الاستثنائي الصادر عام 1961، كان قد ثبّت العلاقة الإيجارية مدى الحياة، بل وورّثها للجيل الثاني والثالث، وهو ما خلق حالة من الجمود استمرت لعقود طويلة.
نعم، نحن بحاجة إلى حماية حقوق المالك ومنحه حقه في الاستفادة من ملكه، لكن في نفس الوقت، لا يمكن أن نتجاهل واقع المستأجر الذي عاش في هذه الشقة لعشرات السنين، واستقر فيها، ولا يملك بديلاً لها.
و صدر(القانون رقم 4 لسنة 1996)، الذي فتح الباب أمام عقود إيجار محددة المدة وبشروط جديدة، فأصبح لدينا قانونين وهو أمر غير دستوري، فالمصريون جميعًا أمام القانون سواء
الموضوع ليس فقط قانونيًا، بل اجتماعي وإنساني أيضا، ويحتاج، حلول واقعية، فكثير من ملاك هذه العقارات أصبحوا مليونيرات على الورق فقط، ومستأجرون في أحياء راقية جدًا، يدفعون إيجارًا رمزيًا لا يتناسب مع الواقع،
اليوم، يعود قانون الإيجارات القديمة إلى البرلمان مرة أخرى لمناقشة هذه القضية الإنسانية الشائكة.
أتمنى أن نصل إلى قانون عادل وإنساني، وهي معادلة صعبة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإيجار القديم قانون الإيجار القديم البرلمان الإیجار القدیم قانون الإیجار
إقرأ أيضاً:
مسجد عرجان القديم.. 800 عام من التاريخ والعبادة في قلب عجلون
صراحة نيوز – يُعدّ مسجد عرجان القديم في بلدة عرجان بمحافظة عجلون أحد أبرز المعالم الإسلامية التاريخية في المحافظة، إذ يحتفظ بطرازه المعماري الأصيل ويواصل أداء رسالته الدينية، ليبقى شاهدًا على تاريخ البلدة وإرثها الحضاري.
وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن المسجد يُمثل قيمة دينية وتاريخية كبيرة ويُعد من أبرز المساجد التراثية في المحافظة، لما يجسده من أصالة العمارة الإسلامية، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تولي اهتمامًا بالحفاظ على المساجد التاريخية وصيانتها بما يضمن استمرار رسالتها الدينية والحفاظ على قيمتها التراثية.
وبين أن المسجد يعد أحد الشواهد المعمارية البارزة التي تعكس عراقة محافظة عجلون، بما تزخر به من مواقع تاريخية ودينية تسهم في تنشيط السياحة الثقافية والدينية وتبرز عمق الإرث الحضاري الذي تتميز به المحافظة.
وقال إمام المسجد يوسف محمود الدويكات، إن الرواية المتداولة بين أهالي البلدة تشير إلى أن المسجد يعود إلى العصر الأيوبي، أي قبل نحو 800 إلى 850 عامًا، مبينًا أن المسجد حافظ على مكانته الدينية والتاريخية رغم تعاقب الأزمنة، وما زال يستقبل المصلين، إضافة إلى استخدامه في تحفيظ القرآن الكريم وإقامة الأنشطة الدعوية.
وأضاف أن المسجد بُني من الحجر الكلسي المحلي، ويتميز بجدرانه السميكة، وعقوده الحجرية، ومحرابه البسيط، وقاعته المستطيلة التي تعلوها قبة، وهي عناصر تعكس الطراز المعماري الإسلامي الذي كان سائدًا في تلك الحقبة.
وأكد أن المسجد يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية التاريخية لبلدة عرجان، ويجسد الدور الذي اضطلعت به المساجد قديمًا كمراكز للعبادة والعلم والتواصل الاجتماعي، داعيا إلى مواصلة أعمال الصيانة والتوثيق للحفاظ على هذا المعلم التاريخي للأجيال .