وقررت قبيلة آل السباعي التبرؤ من ابنها على منصور السباعي، بإخراجه من الإخاء، وهو حسب أعراف القبلية أشدُ درجات الرفض الاجتماعي، والبراءة الصريحة، إلى جانب حرمانه من جميع حقوقه ومزاياه ومنعه من المشاركة في حياة القبيلة.

وتلجأ القبائل في اليمن إلى التبرؤ من أبنائها الذين يرتبطون من خارج الطبقة أو القبيلة حفاظًا على "نقاء النسب" و"شرف العائلة" وخوفا مما يسمونه "العار الاجتماعي".

ويقسم المجتمع اليمني -حسب ما أوردت حلقة (2025/11/5) من برنامج "شبكات"- إلى طبقات حسب الأصل والمهنة ويمنع الزواج بين هذه الطبقات. فهناك فئة السادة الهاشميين وتتصدر أعلى السلم الهرمي، تليها طبقة العشائر والقبائل، والتي ينتسب إليها أغلب سكان اليمن.

وتأتي بعدهما فئة أصحاب المهن المنبوذة، ويسمونهم في اليمن بـ"المزاينة"، مثل ممتهني الحلاقة أو الحدادة أو صناعة الأحذية، وهي أعمال مربحة ماديا، لكن أصحابها يعانون من معاملة دونية. وفي أدنى السلم الهرمي تأتي طبقة "الأخدام"، وهم غالبًا من ذوي الأصول الأفريقية أو ينتسبون إلى إماء وسُود تعرضوا سابقا للعبودية.

ولا ينص القانون اليمني صراحة على اشتراط تكافؤ النسب، إلا أن الأعراف القبلية والاجتماعية ما زالت تستحضر هذا الشرط، مما يؤثر على حرية الأفراد في اختيار شركاء حياتهم.

إعلان تصرف مرفوض

ولاقت طريقة تعامل قبيلة آل السباعي مع ابنها الكثير من التفاعل في المنصات اليمنية. وقد رصدت بعض التعليقات حلقة برنامج "شبكات".

وغرّد علي الأكبري قائلا "هذا تصرف عنصري مرفوض لا يمت للإنسانية أو القيم الدينية بصلة. كرامة الإنسان لا تُقاس بمهنة والده، بل بأخلاقه وأفعاله".

ومن جهته، قال زايد الشجاع "لماذا العنصرية في بعض المناطق.. كلنا بشر وأولاد تسعة.. عادات وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان.. لماذا التخلف والعنصرية والكراهية والتفرقة؟".

ولبشار أبو غزال وجهة نظر أخرى: "عاداتنا وتقاليدنا.. كل القبائل اليمنية" لا تزوج  مزينا ولا يتزوجون من مزين ومن حقهم أن يخرجوه من القبيلة، في إشارة منه إلى الشاب الذي أخرجته قبيلته آل السباعي.

وبعد توالي الانتقادات لقرار آل السباعي، نشر شيخ القبيلة يحيى السباعي تغريدة قال فيها "أتمنى أن تنتهي هذه التفرقة وأضم صوتي إلى صوت من يحارب هذه الظاهرة ويزوجُ القَبيلي المزين والعكس ولا فرق بين هذا وذاك… الناس سواسية.. أما أننا  نتبادل بالكلام في التواصل الاجتماعي والناس لا زالوا متمسكين بالعادات والتقاليد فلا داعي لكُثر الكلام".

11/5/2025

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات آل السباعی

إقرأ أيضاً:

العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات

الثورة نت /..

أكد عضو الوفد الوطني، عبدالملك العجري، أن بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار المفروض على اليمن، وذلك من خلال شرطين أساسيين، يتمثلان في إعلان الانسحاب من اليمن، والالتزام بدفع تعويضات إعادة إعمار ما دمره العدوان.
وأوضح العجري أن السعودية تظل، مسؤولة أمام صنعاء والشعب اليمني ما دامت تحتل وتسيطر على القرار والثروات في المحافظات المحتلة، وتواصل فرض الحصار على اليمن.

مقالات مشابهة

  • أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • رأس في الفريزر وأشلاء بالحقائب.. الداخلية المصرية تكشف ملابسات اتهام ابنة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار