حماة-سانا

في قلب ريف حماة، تبرز وحدات التصنيع الغذائي الريفي كنموذج ناجح للتنمية والتمكين الاقتصادي للمرأة الريفية.

وباتت هذه الوحدات، التي أقيمت بدعم من وزارة الزراعة، نقاط إشعاع تنموي تسهم في توفير فرص عمل مستدامة، وتحسين المستوى المعيشي للمجتمعات في المنطقة.

وتُعدُّ وحدة التصنيع في قرية أم الطيور بريف حماة الغربي، أحد أبرز النماذج الناجحة فهي اليوم توظف 16 امرأة من أبناء البلدة، بعد أن خضعن لدورات تدريبية في المحاسبة، واستخدام المعدات في وحدة التصنيع.

تقول مشرفة الوحدة المهندسة بيداء يوسف في تصريح لمراسل سانا: تنتج الوحدة مجموعة متنوعة، تشمل الألبان والأجبان بكل أنواعها، والحلويات والمعجنات والمخللات والمنتجات المجمدة كالفول والبازلاء.

وتمتلك الوحدة بنية تحتية متكاملة، تشمل صالةً كبيرةً لتصنيع وتوضيب المنتجات، ومستودعاً للتخزين، كما زودت بأحدث المعدات التي تعمل بالطاقة الشمسية، إضافة إلى مجفف خضار وعصارة بندورة وفرازات للألبان، ومكابس للمكدوس والجبن، وثلاجات تخزين، وأفران تعمل بالكهرباء والغاز.

وأضافت المشرفة: إن الوحدة تعتمد على نظام توريد محلي مستدام للمواد الخام التي تجلب من مربي الأبقار والأغنام في القرية، ومنتجات زراعية يتم توريدها من مزارعي القرية، أما بالنسبة للتسويق فقد تجاوزت مبيعاتنا الحدود المحلية للمنطقة، وبدأنا بشحن منتجاتنا إلى مختلف المحافظات، وهناك خطط لإنشاء مركز تسويق مركزي في مصياف.

بدورها قالت مديرة الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية في زراعة حماة المهندسة غالية سالم: إن لهذه المشروعات أهمية اقتصادية لكونها مدرة للدخل، ولا سيما للأسر غير العاملة في الدولة، ويتم التركيز على الاستهداف الدقيق للمناطق الريفية الأكثر احتياجاً، حيث توجد لدينا وحدات تصنيع تعمل موسمياً في تل الدرة، أم العمد، مصياف، السعن، حلفايا، وأم الطيور.

وتتضمن خطة مديرية الزراعة، تفعيل وحدات جديدة في سريحين، قصر المخرم، معردس، غور العاصي، والشيحة، وكل منها تستوعب ما بين 20-30 عاملة في نظام تناوب للمتدربات على مدار سنتين، لاكتساب الخبرة اللازمة وتشجيعهن في إنشاء مشاريع خاصة بهن.

يشار إلى أن وحدات التصنيع الريفي، حققت تأثيراً مجتمعياً كبيراً في مناطق حماة ومصياف وسلمية والصبورة ومحردة، وهي توفر فرص عمل للعائلات، وتعزز التماسك الاجتماعي من خلال العمل المشترك.

تابعوا أخبار سانا على

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

نجاح بدم الشهادة.. "يحيى" حصد "التوجيهي" وغاب عن منصة الفرح

غزة - خاص صفا

أُعلنت اليوم نتائج اختبارات الثانوية العامة "التوجيهي"، محملةً بأسماء غاب أصحابها عن منصات التتويج، لتختلط مشاعر الفرح بالألم. ومن بين تلك الأسماء التي تصدرت الحديث، اسم الطالب يحيى نسمان.

الشهيد، الذي حصد معدل 96.6‎%‎، في نتيجته، لتبحث عنه الفرحة فلا تجده، غيبه الموت برفقة عائلته قبل نحو أسبوع إثر مجزرة إسرائيلية، تطال تداعياتها كل بيت.

خاض يحيى امتحاناته في ظروف استثنائية وقاهرة، مصراً على نيل شهادته والوصول إلى حلمه الجامعي بمعدل مرتفع يكلل جهود سنوات طويلة من التعب والمثابرة.

غير أن غارة إسرائيلية استهدفت مكان تواجد عائلته قبل أسبوع واحد فقط من إعلان النتائج، أدت إلى استشهاده برفقة عدد من أفراد أسرته، ليتحول خبر نجاحه اليوم إلى وثيقة تفوق تروى بدموع الأحبة بدلاً من زغاريد الفرح.

حزن ونعي واسع

اليوم، ومع إعلان النتائج، توشحت صفحات أصدقائه وزملائه على منصات التواصل الاجتماعي، بالحزن، فور صدور النتائج، حيث تداول الرفاق صور يحيى ومعدله المعلن اليوم، يعبرون عن فخرهم الكبير بتفوقه المزجج بالحزن العميق.

وكتب محمود نصر الله، أحد زملائه في المقعد الدراسي "مبارك نجاحك يا يحيى.. كنت تنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر لتقبل رأس والدتك وتفرحنا معك، واليوم نبارك لك نجاحك في الدنيا وشهادتك في الآخرة".

ونشر محمد نسمان، قريب وصديق الشهيد  له عبارات تصف التزامه ودماثة أخلاقه قائلاً "لم تكن مجرد طالب مجتهد، بل كنت السند والرفيق الذي يسعى للقمة دائماً".

وتابع "رحلت وتركت نتيجتك شواهد على أنك كنت حاضراً وعظيماً حتى لحظاتك الأخيرة".

وكتب زميله أحمد العيلة،  "يا حبيبي يا يحيى، كنت دايمًا بتحكيلي خايف المقاطع الصعبة تجينا بالامتحانات، واليوم طلعت النتيجة وانت أعلى منا كلنا، مبارك القبول بالسموات يا أطيب قلب".

وأضاف "إبراهيم محمود"، زميل آخر "والله ما كملت الفرحة، صحابي كلهم طالعين يحتفلوا وأنا عيني تتخيل يحيى".

وتابع "الله يرحمك يا يحيى، المعدل العالي الذي حصدته اليوم، بطرح فينا الفخر والقهر بنفس الوقت".

وعلق عشرات الناشطين، بالقول إن "يحيى نسمان لم يكن مجرد رقم في قائمة الشهداء ولا في قائمة الناجحين، بل كان حلم غزة المستمر بالتعلم رغم الحرب والموت".

وأجمعوا أن ذلك الشبل، نجح ورحل، وترك خلفه شهادة تقول إن هذا الشعب يدرس تحت القصف ويستشهد وهو ينتظر الفرحة".

وجاء إعلان نتائج الثانوية العامة بغزة اليوم ليشكل محطة شاقة في حياة آلاف الطلبة وأسرهم، بظل غياب عدد كبير من الطلبة، بين شهيد وجريح، وأخرين لم يتقدموا بسبب ظروف وتبعات حرب الإبادة منذ عامين ونصف.

ورغم حجم الحزن المحيط بالعملية التعليمية في قطاع غزة، فإن تفوق طلاب مثل يحيى نسمان أضحى رمزاً للحق في الحياة والتعليم، الذي يصر عليه أبناء هذا الجيل رغم قسوة المشهد.

 

مقالات مشابهة

  • ثورة في حلول التخسيس الطبيعية .. مكمل غذائي مصري جديد يدخل مرحلة التصنيع والتسجيل
  • الإسكان تستعد لطرح وحدات الإيجار التمليكي.. من لهم أولوية الحجز؟
  • نجاح بدم الشهادة.. "يحيى" حصد "التوجيهي" وغاب عن منصة الفرح
  • أمريكا الجنوبية تعمل على استئصال الجوع
  • تخدم 50 ألف شخص.. تأهيل 4 محطات مياه في ريفي حماة وإدلب
  • البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف