المُنتخب الاردني والتغيرات النفس اجتماعية في مجتمعنا الاردني الشاب..
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
المُنتخب الاردني والتغيرات النفس اجتماعية في مجتمعنا الاردني الشاب..
ا.د حسين طه محادين*
(1)
علميا؛ من المهم التعرف الى مبررات ومؤشرات ارتفاع اهتمام شرائح جديدة -غير الرياضية- في مجتمعنا الاردني برياضة كرة القدم رغم ان المتعارف عليه تاريخيا هو استحواذ الشأن الاقتصادي والسياسي الجاف في خطاب حياتنا كأردنيين يعيشون ضمن اقليم متوتر واحيانا كثيرة ملتهب .
(2)
يبدو ان #الاردنيين يتوقون لفرح ما بعيدا عن ، بدليل الزيادة الملحوظة في منسوب الاهتمام والمتابعة الجماهيرية الحثيثة لمشاركة #منتخب_النشامى في #بطولة_كاس_العرب بعد أن تأهل قبلا الى بطولة كاس العالم بكل ما يحمل هذا التاهل من معاني التفاؤل والفرح المشتهى لدى الجمهور الاردني.
(3)
ماهي التحولات المستجدة التي صاحبت انجازات منتخبنا للآن في هذه البطولة ترابطا مع الجوانب النفس إجتماعية للاردنيين:-
زيادة الاهتمام الاعلامي الرسمي والاهلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ممثلا في زيادة ثقافة الكثير من المواطنيين عن كرة القدم عموما واسماء اللاعبين وتاريخهم الرياضي ،صورهم، اهدافهم، الفريق الاساس والبدلاء الأمجاد ، أسرة الاتحاد الاردني المقدرة، مدرب الفريق المغربي الشقيق جمال سلامي واسهاماته في وصول منتخبنا اى هذا المستوى المشرف في المنافسات الاقليمية والعالمية معا..وغير ذلك مما يرتبط برياضة كرة القدم حتى غدت ذات اهتمام مميز لدى الاردنيين كتعبير بليغ عن مضامين الوحدة الوطنية المستدامة بالالتفاف جماهيرنا حول المنتخب وانجازاته المشرفة وبما هو اكبر وابعد من اي تعصبات نادوية على محدوديتها.
دخول المراة الاردنية كمتابعة ومشجعة كاساس بصورة لافته مقارنة بالماضي كونها معززة اضافية لنجاحات المنتخب.
ارتقاء تأثير وتوظيف الاغاني والاهازيج الوطنية بما يثمن تكرار فوز المنتخب عموما.
مقالات ذات صلة موقف عمومي 2025/12/10دخول واستثمار الشركات المختلفة لقيمة المنتخب على كقيمة وطنية وتسويقية لمنتجاتها.
تميز حضور والهام الجماهير المشجعة للمنتخب بصورة حضارية مضافة لنزوع وبيئة الاعب النظيف التي تدعم صعود المنتخب نحو مزيدا من الانتصارات التي تعمق فرح هذه الجماهير الكبيرة سواء الحاضرة في مدرج الملاعب او عبر ما تتابعه عبر وسائل التواصل الالكترونية المتعددة وبما يعمق توحد الوجدان الوطني في البادية، ،الريف، المدينة والمخيم وهذا ما قاد ضمنا الى تعزيز هويتنا الوطنية بكل مكوناتها المنفتحة على التنافس وبثقة مع الفرق والمجتمعات الاخرى عبر لعبة كرة القدم تحديدا وهي الاشهر والاكثر متابعة وشغفا وطنيا وعالميا بصورة مترابطة ، وهذا ما يسجل فضله الى تطور وارتقاء منتخب النشامى الاردني.
ساهمت انجازات المنتخب في تعريف الاخرين من شعوب العالم على المجتمع الاردني بعد ان سهلت السوشل ميديا الواجب تطوير مضامينها بما يوسع حضور بلدنا وانجازاتنا المختلفة لدى الاخرين، يكفي ان نعرف ان هناك مايزيد على مليون استفسار وبحث الكتروني عن ما هو الاردن عبر مواقع البحث الالكترونية خلال عدة ايام..ما يؤكد حجم تاثير كرة القدم الاردنية كسفير فوق العادة لنا لدى شعوب الارض بما يطور ويحدث عناوين حضورنا كدولة متحضرة بقيادة حكيمة فكرا وحضور لدى الاخرين في هذا العالم الذي اصبح اصغر من حيث التواصل والتثاقف عبر ما توفره التكنولوجيا الفضائية بمختلف لغاتها وصورها التفاعلية المباشرة.
(4)
اخيرا ؛ عميم التقدير والامتنان لمنتخب النشامى الأغر ولاتحاد كرة القدم ولمدربه الوازن والنبيل فكرا وخطابا اعلاميا واثق ولكل فريق العمل والاعلاميين والجمهور الاردني الراقي الذي اظهرنا جميعا بأننا القادرون على الاستثمار النوعي والواثق في راسمالنا الاجتماعي وهو الانسان الاردني -اغلى ما نملك- الذي عودنا على إحداث الفرق النوعي والخطاب العلمي والعقلاني في كل المحافل الاقليمية العالمية والرياضية تحديدا هنا.
حمى الله اردننا الاشم ونشاماه في عناوين الامن والانجازات…شكرا ضافيا لمنتخب النشامى وكل الاسرة الرياضية الآخذة في الكِبر نحو تعميم الفرح والاعتزاز بوحدتنا الوطنية الاصلب.
*قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الاردنيين منتخب النشامى بطولة كاس العرب کرة القدم
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.
واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.
الوحدة الوطنيةوأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.
وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.
التسامح والمحبةوشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.
واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.