دعت باكستان إلى التأكد من التزام الهند بخفض التصعيد مؤكدة التزامها بذلك لكنها قالت إنه لن يكون لديها خيار إلا الرد إذا استأنفت الهند عملياتها العدائية، بينما دعت نيودلهي إلى اعادة النظر في القرض الذي قدمه صندوق النقد الدولي إلى باكستان.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الجمعة إن المديرين العامين للعمليات العسكرية في باكستان والهند على اتصال دوري منذ وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي بين البلدين واتفقا على آلية لخفض التصعيد على مراحل.

وخلال زيارته لقيادة القوات المسلحة في بلاده أمس، قال رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف "تظل القوات المسلحة الباكستانية على أهبة الاستعداد وملتزمة التزاما راسخا بالدفاع عن كل شبر من أراضينا وسيتم ردع أي عدوان".

في غضون ذلك، التقى وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بنظيره الباكستاني إسحاق دار في إسلام آباد اليوم حيث ناقشا وقف اطلاق النار بعد أسبوع من أخطر مواجهة عسكرية شهدتها البلاد مع الهند منذ عقود. 

وكانت بريطانيا من بين عدة دول حثت على خفض التصعيد بعد اشتباكات الأسبوع الماضي، وقال رئيس الوزراء كير ستارمر آنذاك إن بلاده "تتواصل بشكل عاجل" مع البلدين.

ناشطون هنود من منظمة "سواديشي جاغران مانش" الهندوسية يرفعون لافتات ويرددون شعارات احتجاجًا على دعم تركيا المزعوم لباكستان في الصراع الأخير مع الهند (الأوروبية) تحريض هندي

على الجانب الآخر، قال وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ اليوم "إنه ينبغي إعادة النظر في قرض بقيمة مليار دولار قدمه صندوق النقد الدولي لباكستان"، زاعما أن إسلام آباد "تموّل الإرهاب".

إعلان

وقال سينغ لجنود في قاعدة جوية غرب الهند "أعتقد أن جزء ا كبيرا من المليار دولار القادم من صندوق النقد الدولي سيُستخدم لتمويل البنية التحتية للإرهاب"، معتبرا أن "أي مساعدة اقتصادية لباكستان لا تقل عن تمويل الإرهاب".

وأكد سينغ أنه "من الواضح أن الإرهاب وحكومتهم في باكستان متعاونان. وفي هذه الحالة، هناك احتمال أن تصل أسلحتهم النووية إلى أيدي الإرهابيين". وقال إن "هذا خطرٌ لا يهدد باكستان فحسب، بل يهدد العالم أجمع".

وكان سينغ قد دعا أمس إلى وضع الترسانة النووية الباكستانية تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين ردّت إسلام آباد بقوة على ذلك، مطالبة المجتمع الدولي بالتحقيق في "سوق سوداء" نووية في الهند.

ورغم اعتراضات الهند، فإن صندوق النقد الدولي وافق الأسبوع الماضي على مراجعة برنامج قروض لباكستان، مما أتاح لها الحصول على دفعة بقيمة مليار دولار، قال البنك المركزي الباكستاني إنه تم تسلمها بالفعل.

كما تمت الموافقة على قرض جديد بقيمة 1.4 مليار دولار أميركي في إطار صندوق التكيف مع تغير المناخ التابع لصندوق النقد الدولي.

وامتنعت الهند -التي تمثل أيضا بوتان وسريلانكا وبنغلاديش في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي- عن التصويت على المراجعة، وأعرب بيان صادر عن وزارة ماليتها عن "مخاوفها بشأن فاعلية برامج صندوق النقد الدولي في حالة باكستان نظرًا لسجلها الضعيف".

ملصق يظهر قائد الجيش الباكستاني الجنرال سيد عاصم منير على طريق رئيسي في مدينة لاهور (الفرنسية) استقواء بطالبان أفغانستان

أما وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار فقال إن القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي أدان الهجوم الدامي الذي وقع في 22 أبريل/نيسان في كشمير، والذي أشعل فتيل صراع قصير بين نيودلهي وإسلام آباد الأسبوع الماضي.

وقال الوزير الهندي إنه أجرى "محادثة جيدة" مع أمير خان متقي مساء أمس الخميس، مضيفا في منشور على منصة إكس "نقدر بشدة إدانته لهجوم بهلغام الإرهابي".

إعلان

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، حافظ ضياء أحمد تاكال، إن متقي "أعرب عن أمله في تعزيز العلاقات بشكل أكبر"، مؤكدًا التزام أفغانستان "بسياسة خارجية متوازنة وتواصل بناء مع جميع الأطراف".

ولم يتطرق بيانه إلى الهجوم في بهلغام، وهي وجهة سياحية شهيرة في الجزء الخاضع لإدارة الهند من كشمير.

وحذرت أفغانستان الأسبوع الماضي الهند وباكستان من أن التصعيد "ليس في مصلحة المنطقة" بعد تبادل القوتان النوويتان نيران المدفعية.

واتهمت الهند باكستان بدعم مهاجمي بهلغام الذين قتلوا 26 مدنيا، معظمهم من الهندوس، بينما نفت إسلام آباد هذه التهمة ودعت إلى تحقيق مستقل.

وخاضت الهند وباكستان الأسبوع الماضي صراعًا استمر 4 أيام، في أسوأ أعمال عنف عسكري منذ عقود، أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا بينهم عشرات المدنيين، من الجانبين، مما أثار مخاوف عالمية من احتمال تحوله إلى حرب شاملة قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار يوم السبت الماضي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات صندوق النقد الدولی الأسبوع الماضی إسلام آباد

إقرأ أيضاً:

المركزي: الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من النقد الأجنبي

نشر مصرف ليبيا المركزي تقريره الصادر عن إدارة البحوث والإحصاء، الذي أوضح أن إجمالي الاستخدامات الفعلية للمصارف من النقد الأجنبي، خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 أبريل 2026، بلغ 7.8 مليارات دولار، مقارنةً بنحو 10.4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، مسجلًا انخفاضًا قدره 2.617 مليار دولار، وبنسبة تراجع بلغت 25%.

وبيّن التقرير، الصادر أمس الخميس، أن الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من إجمالي استخدامات النقد الأجنبي، بنسبة 55.2%، وبقيمة بلغت 4.3 مليارات دولار، منخفضةً بنسبة 16.6% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضح المصرف أن الأغراض الشخصية جاءت في المرتبة الثانية ضمن الاستخدامات الفعلية للنقد الأجنبي لكافة الأغراض، بنسبة 30.1% من الإجمالي، وبقيمة بلغت 2.362 مليار دولار، مسجلةً تراجعًا بنسبة 53% على أساس سنوي.

وفي المقابل، ارتفعت قيمة الحوالات إلى 1.116 مليار دولار، بزيادة بلغت 410.9% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، فيما سجلت بطاقات التجار ارتفاعًا بنسبة 31.1%، لتصل إلى 38.999 مليون دولار، مشكلةً ما نسبته 0.5% من إجمالي استخدامات النقد الأجنبي.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية البريطاني يبحثان تعزيز العلاقات وجهود خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة
  • فيضانات عارمة شمال شرق الهند تقتل 50 شخصًا على الأقل وتُشرّد نحو 300 ألف آخرين
  • 9 قتلى و27 جريحاً من الشرطة بتفجير انتحاري في باكستان
  • كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
  • الخارجية الفرنسية : أولويتنا خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز
  • البحرين.. إطلاق صافرات الإنذار والداخلية تطالب بضرورة التزام الهدوء
  • المركزي: الاعتمادات المستندية استحوذت على الحصة الأكبر من النقد الأجنبي
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس