عاجل| إحياء دبلوماسي في إسطنبول: موسكو وكييف تعودان لطاولة التفاوض وواشنطن تدخل على الخط
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
اتصال دبلوماسي بين لافروف وروبيو يفتح باب التعاون، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم السبت، مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، تناولت تطورات المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا التي انطلقت مجددًا في مدينة إسطنبول بعد انقطاع دام أكثر من عامين.
وأشادت موسكو، حسب بيان رسمي لوزارة الخارجية الروسية، بالدور الأميركي في إقناع كييف بالعودة إلى المفاوضات، معتبرةً ذلك خطوة إيجابية من جانب واشنطن.
أكد لافروف خلال الاتصال استعداد بلاده لمواصلة العمل المشترك مع الولايات المتحدة فيما يخص الملف الأوكراني، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين موسكو وواشنطن في هذه المرحلة الحساسة.
واتفق الوزيران على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، ما يعكس تحولًا نسبيًا في الأجواء بين الطرفين وسط تعقيدات الحرب الأوكرانية.
شهدت مدينة إسطنبول، يوم الجمعة، أول جولة مباشرة من المحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني منذ ربيع عام 2022، وجاءت برعاية تركية ووسط حضور دبلوماسي رفيع من الجانبين.
طالب الوفد الأوكراني خلال المحادثات بوقف إطلاق نار "غير مشروط"، كما طرح فكرة عقد لقاء مباشر بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، باعتباره خطوة حاسمة نحو التهدئة.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن أي لقاء محتمل بين بوتين وزيلينسكي يجب أن يسبقه التوصل إلى "تفاهمات محددة"، دون أن يفصح عن تفاصيل هذه التفاهمات من وجهة نظر موسكو.
وأضاف بيسكوف أن مثل هذا اللقاء لن يُعقد لمجرد اللقاء، بل يجب أن يكون ثمرة مفاوضات حقيقية واتفاقات واضحة بين الطرفين.
في بادرة تعكس نوايا مبدئية لتحسين الأجواء، أعلنت كل من روسيا وأوكرانيا عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لتبادل ألف أسير من كل جانب.
واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تمثل مؤشرًا مشجعًا على وجود نوايا متبادلة لبناء الثقة، في وقت تُبذل فيه جهود دولية حثيثة لدفع عجلة التفاوض إلى الأمام.
بين اتصالات دولية وتنازلات ميدانية أولية، يبدو أن الأزمة الأوكرانية قد دخلت منعطفًا جديدًا يحمل في طياته فرصًا حقيقية لإنهاء النزاع عبر الطرق الدبلوماسية.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تستمر الأطراف في البناء على هذه المبادرات، أم أن الطريق إلى السلام لا يزال طويلًا وشائكًا؟
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: موسكو وكييف موسكو كييف روسيا أوكرانيا روسيا وأوكرانيا الحرب الروسية الأوكرانية اسطنبول تركيا مفاوضات جديدة مفاوضات روسية موقع الفجر بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
كتاب يوثّق رحلة الحرف العربي ورواده في قطر
صدر حديثًا عن دار كتارا للنشر كتاب «الخط والخطاطون في قطر» للدكتور علي عفيفي علي غازي، في إصدار توثيقي جديد يرصد تاريخ الخط العربي في قطر، ويتتبع مسيرة تطوره بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية والحضارية، مستعرضًا المدارس الخطية التي عرفتها البلاد، وأهم المؤسسات التي أسهمت في رعاية هذا الفن، إلى جانب توثيق سير عشرات الخطاطين الذين تركوا بصماتهم في مسيرة الخط العربي في دولة قطر.
ويشكل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة القطرية والعربية في مجال الدراسات المتخصصة، إذ يقدم قراءة تاريخية وفنية شاملة لمسيرة الخط العربي في قطر، موثقًا حضوره في الحياة الدينية والثقافية والاجتماعية، ودوره في حفظ التراث وتدوين المعرفة، كما يرصد تطور هذا الفن عبر مختلف المراحل التاريخية وصولًا إلى النهضة التي يشهدها اليوم.
وينوه المؤلف بأن الخط العربي، من منظور تاريخي، ليس مجرد وسيلة للكتابة، بل سجل حضاري يعكس مسيرة أمة بكاملها، إذ كان شاهدًا على التحولات الاجتماعية والثقافية والدينية التي مرت بها الحضارة العربية والإسلامية عبر العصور.
ويضيف أن الكتاب يسلط الضوء على جذور هذا الفن لفهم الكيفية التي تحول بها الخط العربي من أداة للتواصل والتدوين إلى فن قائم بذاته يحمل رسالة القيم والروح والجمال، موضحًا أن ما يميز الخط العربي هو ارتباطه الوثيق، عبر تاريخه الطويل، بالجانب الروحي والأخلاقي، وهو ما أكسبه مكانة خاصة بين الفنون الإسلامية.
ويشير إلى أن تاريخ الخط العربي في قطر يمتد إلى القرن التاسع عشر، وأن البلاد عرفت خطاطين بارزين منذ تلك الفترة، من بينهم أحمد المريخي، الذي يعد من أوائل الخطاطين القطريين، واشتهر بكتابته مصحف الزبارة، مؤكدًا أن النهضة الخطية التي تشهدها قطر اليوم تمثل امتدادًا طبيعيًا لإرث هؤلاء الرواد. كما أشاد بالاهتمام الكبير الذي يحظى به الخط العربي في دولة قطر من خلال تنظيم المعارض والمسابقات والندوات والورش المتخصصة، مثمنًا جهود وزارة الثقافة في دعم هذا الفن، إلى جانب المبادرات التي تنفذها المؤسسات الثقافية والتعليمية للحفاظ على هذا الإرث ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وصول مدارس الخط العربي
إلى قطر
ويتناول الكتاب في فصله الأول تاريخ الخط العربي ونشأته وتطور مدارسه المختلفة، مثل الكوفي والنسخ والثلث والديواني والرقعة، متتبعًا مسيرة هذه الخطوط حتى وصولها إلى قطر، وكيف تجلت في المصاحف والمراسلات الرسمية والوثائق التاريخية والنقوش والزخارف المعمارية، فضلاً عن حضورها في تفاصيل الحياة اليومية.
ويخصص الفصل الثاني للحديث عن المؤسسات التي كان لها دور بارز في خدمة الخط العربي ورعايته، ومنها المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وجامعة حمد بن خليفة، ومكتبة قطر الوطنية، ومركز قطر الإسلامي، ومتحف الفن الإسلامي، ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، ومكتبة الشيخ عبد العزيز آل ثاني الوقفية، ومكتبة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إضافة إلى مكتبة السيد علي الفيض، مستعرضًا المبادرات والبرامج التي نفذتها هذه المؤسسات في سبيل تعزيز حضور الخط العربي في المجتمع.
أما الفصل الثالث، فيرصد أبرز المؤلفات التي تناولت الخط العربي، ومنها كتاب «رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف» وكتاب «خطوط من قطر.. أعلام الخطاطين»، إلى جانب عدد من الدراسات التي وثقت تاريخ هذا الفن ومدارسه وأعلامه.
ويعد الفصل الرابع أكبر فصول الكتاب، إذ يقدم موسوعة تعريفية بأبرز الخطاطين في قطر، ويستعرض سيرهم وإسهاماتهم في خدمة الخط العربي، ومن بينهم إبراهيم الفخرو، وإبراهيم المسلماني، وإبراهيم خلفان الريادي، وأحمد المرواني، وأحمد المريخي، وأحمد منصور، وبدرية الكبيسي، وبشاير البدر، وجاسم الخنجي، وجاسم المسلماني، وجميلة الشريم، ومروان حامد المرواني، وزكية مال الله، وسعيد الأنصاري، وسلمى الشريم، وصالح العبدلي، وعبيدة البنكي خطاط مصحف قطر، وعصام بابكر، وعقيل العباسي، وعلي حسن الجابر، وعلي سالم المناعي، وعلي شبيب المناعي، وعيسى الفخرو، وعيسى الملة، والغمري عقل، وفتحي منصور، ومبارك المنصوري، والفيحاني الشاعر، ومحمد هزازي، ومحيي الدين خشارم، ووفيقة سلطان، ويوسف أحمد، ويوسف المناعي، ويوسف زنون، وغيرهم، مقدمًا للقارئ توثيقًا لسيرهم وأعمالهم وإسهاماتهم في إثراء الحركة الخطية في قطر.