اكتشاف أثري .. ألعاب الأطفال في سوريا كانت تباع قبل 4500 عام
تاريخ النشر: 18th, May 2025 GMT
سوريا – أظهر اكتشاف 19 خشخيشة طينية صنعت بمدينة حماة بسوريا خلال العصر البرونزي أن بيع ألعاب الأطفال ليس ابتكارا حديثا بل كان موجودا بسوريا قبل 4500 عام وفق باحثة بالمتحف الوطني الدنماركي.
وقالت المعدة المشاركة للدراسة التي تناولت هذا الاكتشاف ونشرتها مجلة “تشايلدهود إن ذي باست” العلمية المتخصصة ميته ماري هالد لوكالة فرانس برس “إذا كان المرء (في ذلك الزمن) يريد تسلية طفله، كان يستطيع إعطاءه ملعقة خشبية أو حجرا”.
ولكن حتى في ذلك الوقت قبل 4500 عام، كان لدى الوالدين خيار آخر، وهو أن “يذهبا إلى السوق ويشتريا الألعاب المصنوعة من محترفين”.
فقد اكتشف الباحثون مصادفة ضمن مجموعات المتحف الوطني الدنماركي قطعا من 19 خشخيشة طينية صنعت في حماة بسوريا، يعود تاريخها إلى العصر البرونزي، وهي أكبر مجموعة من نوعها.
وأوضحت الباحثة “على جانب القطع، يلاحظ أن الطين مشغول بالطريقة نفسها تماما التي تشغل بها الأواني العادية التي يصنعها محترفون”.
وأشارت إلى أن جودة الخشخيشات تجعل من المستبعد أن يكون الوالدان غير المحترفين صنعاها.
وأملت في أن تتيح الدراسة للمتخصصين درس قطع الطين من كثب إذ قد يتبين أن أشياء أخرى هي ألعاب، مثل بعض التماثيل.
وأضافت “غالبا ما تصنف على أنها تماثيل توضع في معابد، لكننا نتساءل عما إذا كانت ألعابا مصنوعة للأطفال، لأنها متنوعة وتبدو مضحكة جدا”.
ويصعب التعرف على طبيعة الألعاب إذ نبش معظمها خلال الحفريات الأثرية على شكل شظايا ولم تكن متكاملة.
المصدر: “فرانس برس”
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.