الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر في غزة ويستهدف مستشفى العودة
تاريخ النشر: 22nd, May 2025 GMT
استشهد 93 فلسطينيًا على الأقل منذ فجر الأربعاء نتيجة تصعيد جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، بحسب ما أفادت به مصادر طبية لقناة الجزيرة، فيما تتواصل العمليات العسكرية البرية والجوية التي تستهدف المدنيين والمرافق الحيوية في القطاع المحاصر.
وفي تطور خطير، حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر شمال غزة، وسط إطلاق نيران كثيف من دبابات الاحتلال باتجاه مباني المستشفى، بحسب ما أفادت به جمعية العودة الصحية والمجتمعية.
وفي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أدى قصف إسرائيلي إلى استشهاد 10 فلسطينيين داخل مستودع كان يؤوي نازحين جنوب المدينة. كما أسفر قصف آخر على منزل في مخيم النصيرات عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى.
وفي شمال القطاع، استشهد خمسة فلسطينيين – أغلبهم من الأطفال – جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في شارع أحمد ياسين بمنطقة الصفطاوي شمال غزة، وسط أنباء عن وجود مفقودين تحت الأنقاض، وفق ما نقلته الجزيرة عن شهود عيان.
ونُقلت جثامين الشهداء والجرحى إلى مستشفى الشفاء، فيما لا يزال القصف مستمرًا في محيط المنطقة، بحسب ما أكدته طواقم الدفاع المدني والخدمات الطبية.
كما أصيب عدد من المدنيين مساء الأربعاء في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف برج الراغب في حي الكرامة شمال مدينة غزة، ما تسبب أيضًا في أضرار مادية جسيمة بالمبنى والمناطق المجاورة.
وفي الجنوب، قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي المناطق الشرقية والجنوبية من مدينة خان يونس، دون أن تتوفر حتى الآن تفاصيل عن عدد الضحايا جراء هذا التصعيد.
ويأتي هذا التصعيد ضمن موجة من الغارات العنيفة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أيام على أحياء مدينة غزة والمناطق الشمالية، ولا سيما جباليا، في إطار حرب إبادة مستمرة خلّفت مئات الشهداء والجرحى خلال أيام قليلة.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد استأنف عدوانه على غزة في 18 مارس/آذار الماضي، بعد أن تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار. ومنذ ذلك التاريخ، ارتقى أكثر من 3500 شهيد فلسطيني، فيما أصيب نحو 9900 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبحسب إحصاءات رسمية، أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي يحظى بدعم أميركي غير محدود، عن استشهاد وإصابة أكثر من 175 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض، ونزوح مئات الآلاف من سكان القطاع المحاصر.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
قانوني وكاتب حاصل على درجة البكالوريوس في الحقوق، وأحضر حالياً لدرجة الماجستير في القانون الجزائي، انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.