أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، أن الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول الآسيان ينعقد في أجواء مفعمة بالأمل والتطلعات نحو آفاق أرحب من التعاون والشراكة، ويشكل الخطوة التحضيرية الرئيسية التي تمهّد لانعقاد القمة المرتقبة، التي ستكون علامة فارقة في مسار العلاقات بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان”.

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون ورابطة دول الآسيان، بالعاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم، برئاسة مشتركة بين معالي وزير خارجية الفلبين أنريكي منالو، ومعالي وزير الخارجية بدولة الكويت -رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري- عبدالله علي عبدالله اليحيا، بحضور أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول المجلس ودول رابطة الآسيان، ومشاركة الأمين العام لرابطة الآسيان الدكتور كو كيم هورن.

وأكد معاليه أن اجتماع اليوم ينعقد في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة والعالم، وتتقاطع فيها التحولات الإقليمية والدولية مع طموحات شعوبها نحو مستقبل أكثر استقرارًا، وتزداد فيها الحاجة إلى شراكات إقليمية أكثر تنسيقًا واستجابة وتكاملًا، ويمثل هذا اللقاء فرصة مواتية لتبادل الرؤى، وتقييم ما تحقق من منجزات، واستشراف ما يمكن أن تُسهم فيه القمة المقبلة من نقلة نوعية في التعاون بين مجلس التعاون ودول الآسيان.

وقال: “إننا على يقين بأن هذه الشراكة بما تحمله من إمكانات هائلة، قادرة على الإسهام في ترسيخ الأمن والتنمية والازدهار في منطقتينا، على نحو يخدم مصالح شعوبنا ويعزز حضورنا المشترك على الساحة الدولية”.

وجدد معاليه تأكيده أن القضية الفلسطينية ستظل في وجدان دول المجلس، بصفتها القضية العربية والإسلامية الأولى والمركزية، كذلك المواقف الثابتة تجاه دولة فلسطين الشقيقة، وحق شعبها في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود “4” يونيو “1967”، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، داعيًا إلى تحرك دولي فاعل يعيد الأمل ويحقق السلام العادل والدائم، كما أنه في ظل التوترات الإقليمية والدولية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، تبرز الحاجة إلى اتخاذ موقف حازم وموحد، وإلى تعميق التعاون لضمان حرية الملاحة، ومواجهة أي تهديد لأمن الممرات المائية الدولية الحيوية، وكل ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بما في ذلك استهداف السفن التجارية، وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية، وفقًا لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام “1982”م.

اقرأ أيضاًالمملكة“الصناعة” و”البلديات” تعملان على تطوير وسائل طرح الاستثمارات المدرجة عبر “فرص”

وأشار إلى أن اجتماع اليوم جاء تحضيرًا لحدث القمة بين الجانبين، ويأتي تجسيدًا لالتزام جماعي بدفع مسار هذا التعاون إلى آفاق أرحب وأكثر تأثيرًا، بما يعكس المكانة المتنامية لتكتلاتنا في الاقتصاد الدولي، والدبلوماسية متعددة الأطراف، والتنمية المستدامة، مبينًا أن الأمانة العامة لمجلس التعاون سعت منذ انعقاد قمة الرياض بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة الآسيان في أكتوبر 2023م، إلى مواكبة ما أقرّه قادة الجانبين من أولويات إستراتيجية، وأُنشئت فرق عمل متخصصة، وفُعلت مسارات التعاون في مختلف المجالات، ونُظمت عدد من الفعاليات المشتركة، وفي مقدمتها المنتدى الاقتصادي الاستثماري في الرياض في مايو 2024م، الذي شكل منصة نوعية لتقارب الرؤى بين الجانبين، وليؤكد بما لا يدع مجالًا للشك الإرادة المشتركة في بناء شراكة اقتصادية إستراتيجية.

واستعرض معاليه التبادل التجاري السلعي لمجلس التعاون مع رابطة الآسيان، المتمثلة في التبادل التجاري في السلع بين دول المجلس ورابطة دول الآسيان الذي بلغ نحو “122” مليار دولار أمريكي، في العام “2023”م، ما شكل نحو أكثر من “8”% من إجمالي التبادل التجاري في السلع لمجلس التعاون، وقيمة الصادرات والواردات السلعية كل على حدة، التي بلغت قيمة صادرات مجلس التعاون إلى دول الآسيان نحو “76” مليار دولار أمريكي، مقابل واردات بنحو “46” مليار دولار أمريكي، وبلغت نسبة الصادرات السلعية من مجلس التعاون إلى دول الآسيان نحو “10”% من إجمالي الصادرات السلعية للمجلس في العام “2023”م، أما الواردات السلعية فقد بلغت “7”% من إجمالي الواردات السلعية إلى دول المجلس.

وبين الأمين العام لمجلس التعاون أن الأمانة العامة تؤكد التزامها الكامل بتسخير جميع إمكاناتها الفنية والتنظيمية لخدمة أهداف القمة المرتقبة، والعمل مع الأمانة العامة لرابطة الآسيان والجهات المختصة في دول المجلس لتحقيق ما يطمح إليه القادة من شراكة فاعلة وواقعية، في ضوء ما راكمته العلاقات من ثقة سياسية، وتكامل اقتصادي، وتواصل مؤسسي بناء.

وأكد أن نتائج الاجتماع ستكون لبنة أساسية تُمهد لقمة تاريخية ناجحة، ستكون منصة لتجديد الالتزام السياسي من أعلى المستويات، وتُجسّد التطلعات في بناء شراكة إستراتيجية تعزز الأمن والتنمية الاقتصادية.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية ورابطة دول الآسیان بین مجلس التعاون لمجلس التعاون دول المجلس

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | عدن

ترأس معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، اليوم، اجتماع مجلس الوزارة، الذي عُقد في ديوان عام الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، بحضور وكلاء القطاعات ومديري عموم الإدارات.

وكرس الاجتماع لمناقشة سير العمل في قطاعات الوزارة، ومستوى تنفيذ الخطط والبرامج، واستعراض أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه الأداء، وبحث السبل الكفيلة بمعالجتها بما يعزز كفاءة العمل المؤسسي ويرتقي بمستوى الأداء.

كما ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، ودور الوزارة في مساندة توجهات القيادة السياسية والعسكرية، والإسهام في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية، من خلال الاضطلاع برسالتها الدينية والإرشادية والوطنية.

واستعرض المجلس آليات تعزيز التواصل والتنسيق مع مكاتب الوزارة في المحافظات المحررة، بما يسهم في تنفيذ خطط القطاعات، وتوحيد الجهود، والارتقاء بالأداء الدعوي والإرشادي وفق رؤية الوزارة وأهدافها.

وتناول الاجتماع كذلك تنظيم وضبط عمل المراكز والأربطة الدينية، بما يعزز توحيد الخطاب الديني والوسطي، ويرسخ قيم الاعتدال، ويسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة، وصون المجتمع من الانحرافات الفكرية.

وفي كلمته، أكد معالي الوزير أن اليمن يمر بمرحلة وطنية مفصلية تستوجب تضافر جهود جميع قطاعات الوزارة، والاصطفاف خلف القيادة السياسية، والإسهام الفاعل في معركة استعادة الدولة، ومواجهة المشروع الحوثي الذي يستهدف هوية المجتمع وثوابته الدينية والوطنية من خلال ممارساته الفكرية والعقائدية والاجتماعية.

ووجه معاليه وكلاء القطاعات ومديري عموم الإدارات برفع تقارير شهرية تتضمن مستوى الإنجاز، وسير تنفيذ الخطط والبرامج، وأبرز التحديات والمعوقات، بما يمكن قيادة الوزارة من تقييم الأداء، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير العمل، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، والارتقاء برسالة الوزارة الدعوية والإرشادية.

مقالات مشابهة

  • إدارة اتحاد بسكرة تصادق على التقريرين المالي والأدبي
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • البديوي يدين استهداف مليشيا الحوثي لسفينة سعودية
  • الأمين العام لمجلس التعاون يدين بأشد العبارات استهداف مليشيا الحوثي لسفينة سعودية
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية