إيران تهاجم فرنسا: لا تملكون الأهلية الأخلاقية للحديث عن حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 26th, May 2025 GMT
وجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هجومًا حادًا على المسؤولين الفرنسيين، متهمًا باريس بانعدام الأهلية الأخلاقية لتقديم أي توجيهات أو نصائح لطهران في ما يخص حقوق الإنسان، على خلفية ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير" في مواقفها الدولية.
وقال عراقجي، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن مزاعم فرنسا بالدفاع عن حقوق الإنسان لا تستند إلى أي مصداقية حقيقية، في ظل السلوكيات المتناقضة التي تمارسها على الساحة الدولية، والتي تُظهرها – على حد وصفه – كطرف "فاقد للمصداقية الأخلاقية".
وأوضح الوزير الإيراني أن مواقف باريس المنحازة للاحتلال الإسرائيلي، وصمتها عن "جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني"، تمثل أوضح مثال على ما اعتبره عراقجي "التناقض الفج" في الخطاب الحقوقي الفرنسي، مشددًا على أن تلك الانحيازات "تكشف زيف الادعاءات الفرنسية بحماية حقوق الإنسان".
وفي ختام تصريحاته، وجّه عراقجي رسالة مباشرة إلى السلطات الفرنسية، قائلاً: "توقفوا عن إرشاد الإيرانيين، فأنتم لا تملكون أي أهلية أخلاقية أو قانونية للقيام بذلك"، مؤكدًا أن طهران لن تسمح لأي طرف خارجي بالتدخل في شؤونها الداخلية تحت غطاء المبادئ الحقوقية.
وتشهد العلاقات بين طهران وباريس توترًا متصاعدًا في الفترة الأخيرة، على خلفية الانتقادات الأوروبية المتكررة لسجل إيران في مجال الحريات وحقوق الإنسان، وملف الحجاب الإجباري، وقمع الاحتجاجات الشعبية. وتزامنت تصريحات عراقجي الأخيرة مع تصاعد التصريحات الغربية بشأن دعمها للمحتجين داخل إيران، وهو ما ترفضه طهران بشدة وتعتبره تدخلًا في سيادتها الوطنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران طهران فرنسا باريس وزير الخارجية الإيراني حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
علق الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي تؤكد أن شقيقها يسعى إلى حرمانها من الميراث.
وقال حمودة، إن الله سبحانه وتعالى لم يوكل أحدًا بتوزيع الميراث، وإنما تولى سبحانه تقسيمه بنفسه، مؤكدًا أنه لا مورث في الإسلام إلا الله، وأن أحكام المواريث جاءت بنصوص شرعية واجبة التطبيق.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم تميز عن الكتب السماوية السابقة بتحديد أنصبة الورثة بدقة، مستخدمًا الكسور في بيان حقوق كل وارث، بما يحقق العدالة بين أفراد الأسرة.
واستشهد بقول الله تعالى في سورة النساء: « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا»، مؤكدًا أن هذه الآيات تمثل تشريعًا إلهيًا لا يجوز لأحد تغييره أو مخالفته.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق، وهو وحده من يملك حق تحديد أنصبة الميراث، موضحًا أن أحكام المواريث منزلة من عند الله، ولا يحق لأي شخص تعديلها أو الانتقاص من حقوق أي وارث، لآن من يفعل ذلك يأكل مالا حراما.