ربما عندما تقرأ هذا العنوان يخطر في بالك اني على وشك ان أروي لك حكاية قديمة من زمن فات أو حدوتة من تلك التي كنا نسمعها قبل النوم ونحن صغار، ولكن الحقيقة أن الموضوع أعمق من ذلك بكثير. لان الزمن يدور ويعيد نفسه بطريقة غريبة، وما اشبه اليوم بالبارحة.
كنا صغارا نحمل أحلاما بسيطة جدا، احلاما بحجم لعبة جديدة او نزهة مع العائلة او حتى فرحة بالحصول على حلوى نحبها.
لكن العمر مر، وكبرنا، وتغيرت الاحلام. لم تعد مجرد لعبة او نزهة، بل تحولت الى طموحات كبيرة، واحيانا مستحيلة. اصبحت احلامنا مرتبطة بالواقع، مرتبطة بالعمل، بالماديات، بالحياة التي لا ترحم. صرنا نركض طوال الوقت ولا ندري لماذا، نبحث عن الاستقرار، عن النجاح، عن الحب، عن الطمأنينة، ولكن في زحمة الركض ننسى ان نسأل انفسنا هل احلامنا التي كانت معنا في الطفولة تحققت؟ ام ضاعت في زحمة الحياة؟
احيانا نجلس وحدنا، في لحظة هدوء، نتأمل الصور القديمة، نتذكر الشوارع التي لعبنا فيها، الاصدقاء الذين فرقنا الزمان عنهم، الضحكات التي كانت صافية، ونهمس لانفسنا "كان ياما كان". نشعر وكأننا نستمع الى قصص من الماضي، لكن الفرق ان تلك القصص كانت قصصنا، احلامنا، مشاعرنا.
هل اصبحت أحلام الطفولة واقعا؟ البعض نجح في تحويلها الى حقيقة، والبعض الاخر تخلى عنها تحت ضغط الظروف. لكن يبقى في داخل كل واحد منا ذلك الطفل الصغير الذي لا يزال يحلم، لا يزال يصدق ان الدنيا ممكن تكون اجمل، وان الحلم مهما تأخر ممكن يتحقق.
كان ياما كان، كنا نعيش الحياة ببساطة، واليوم نعيشها وهي أكثر تعقيد. ولكن الفرق الحقيقي ليس في الزمن، بل فينا نحن. في نظرتنا، في اختياراتنا، في قدرتنا على التمسك بما نحب. فربما لو عدنا قليلا لطفولتنا، لصدقنا ان الحلم لا يموت، بل فقط يحتاج قلبا نقيا ليعيش من جديد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العائلة النجاح الحب أحلام الطفولة
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.