الأوراق انكشفت مسيحياً وقانون البلديات مش ماشي
تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT
كتب طوني عيسى في" الجمهورية": مع أنّ قانون ا لانتخابات النيابية تعرّض لعمليات تغيير متتالية، فرضتها موازين القوى ومصالح الأطراف النافذة في كل مرحلة، فإنّ القانون الذي يرعى ا لانتخابات البلدية بقي جامداً منذ نحو نصف قرن.
وثمة فارقان جوهريان بين القانونَين البلدي والنيابي: الأول، هو أنّ النظام ا لانتخابي البلدي أكثري بكامله، وفيه يحصل الفائزون على أكثرية عددية بسيطة، فيما يعتمد قانون ا لانتخابات النيابية مبدأ النسبية، ولو أنّها تحتاج إلى تصحيح مرفقة بالصوت التفضيلي.
الثاني، هو ما يمكن تسميته بالضوابط الطائفية.
ففي الانتخابات البلدية، يُعتمد على العرف لتوزيع المقاعد على الطوائف والمذاهب، وهذا ما تسبّب في الانتخابات الأخيرة بأزمات خطرة في بعض المدن والقرى. كما تمّ تجاوز العرف أحياناً، بقوة الأمر الواقع، كما هي الحال في بيروت وطرابلس وبلدات أخرى.
لكن، في أي حال، ما يجدر تصحيحه في الانتخابات البلدية يتجاوز القانون إلى ما يمكن تسميته ثقافة العمل الانتخابي والتطبيق السليم للديموقراطية.
وفي الواقع، في معمعة الانتخابات البلدية الأخيرة، غالباً ما كان أصحاب الأفكار هم الخاسرون، لأنّ غالبية المرشحين خاضوا معاركهم البلدية إمّا استناداً إلى الاعتبارات الحزبية أو السياسية وإمّا إلى العصبيات الطائفية أو العائلية، وارتكزوا إلى التحشيد العاطفي والغريزي والمصلحي الفئوي، من دون أن يُكلّفوا أنفسهم عناء التقدّم أمام الناخبين برؤيتهم إلى ما ستكون عليه المدينة أو البلدة، أو ما يُخطّطون للقيام به خلال السنوات ال 6 المقبلة، وهذا هو جوهر العمل في السلطات المحلية.
المسيحيّون واجهوا في الانتخابات الأخيرة تحدّيَين أساسيَّين:
1 - تحدّي النزاع بين القوى السياسية المسيحية نفسها، ك «القوات اللبنانية »
و «التيار الوطني الحر » و «الكتائب » وسواها، لكَون الاستحقاق البلدي مؤشراً إلى التحوّل في مزاج الرأي العام المسيحي. لكن هذه القوى كانت مضطرة إلى عقد التحالفات مع قوى أخرى مسيحية وغير مسيحية لتدعم مواقعها. وأحدث النماذج لذلك هو التحالف الذي نسجه «التيار » لخوض معركة جزين. وفي مواجهة «التيار » أظهرت «القوات » نمواً إضافياً لشعبيّتها في عدد من المناطق، فيما مُنيَ حزب «الكتائب » بخسائر فادحة من بيروت إلى زحلة إلى زغرتا إلى جزين، وأمّا الخسارة الكبرى فكانت في المتن، وتحديداً في المعركة القاسية والحاسمة على رئاسة اتحاد البلديات.
2 - تحدّي الحفاظ على عرف التمثيل المسيحي في كثير من البلديات، إمّا بسبب التراجع الديموغرافي وإمّا بسبب تنامي النفوذ السياسي للقوى الشيعية أو السنّية في مناطق معيّنة. ولذلك، خسر المسيحيّون للمرّة الأولى تمثيلهم في مجلس طرابلس، وحافظوا على تمثيلهم «اصطناعياً »، والأرجح موقتاً، في بيروت، وخسروا تمثيلهم التقليدي في قرى أخرى في الجنوب. مواضيع ذات صلة "لقاء سيدة الجبل": لتعديل قانون الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت حصرا Lebanon 24 "لقاء سيدة الجبل": لتعديل قانون الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت حصرا
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی الانتخابات البلدیة فی بیروت حزب الله قانون ا من دون
إقرأ أيضاً:
دون أن يركل كرة واحدة.. بيكهام يحصد 25 مليون دولار في مونديال 2026 (فيديو)
لم يقتصر حضور النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام على ذكريات مشاركاته في كأس العالم، بل تحول إلى أبرز الوجوه الإعلانية خلال نسخة 2026، بعدما تصدر الحملات الترويجية المصاحبة للبطولة، ووفقًا لما أوردته صحيفة "ذا صن" البريطانية، ظهر قائد منتخب إنجلترا السابق في حملات دعائية لما لا يقل عن 11 علامة تجارية، من بينها "أديداس"، "بنك أوف أمريكا"، "هوم ديبوت"، "ليز"، "ماكدونالدز"، "بيبسي"، "ستيلا أرتوا"، "فيريزون".
وأشارت تقديرات تسويقية إلى أن القيمة التجارية لأنشطة بيكهام المرتبطة بكأس العالم بلغت نحو 25 مليون دولار، مستفيدة من مكانته الرياضية وشهرته العالمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2حيلة "المناشف" وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولارlist 2 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتend of listبيكهام يجذب جمهورًا بالملياراتونقلت صحيفة "ذا صن" عن خبير العلامات التجارية والثقافة نيك إيدي قوله: "العلامات التجارية مستعدة لإنفاق عشرات الملايين من الدولارات لتأمين المشاهير القادرين على جذب الانتباه فورًا خلال فترات الاستراحة الإعلانية، لأنها تعلم أنها تصل إلى جمهور بالمليارات".
وأضاف أن بيكهام يتمتع بميزة استثنائية تجمع بين تاريخه مع مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ومنتخب إنجلترا، إلى جانب ملكيته لنادي إنتر ميامي، وهو ما عزز حضوره في السوق الأمريكية.
وبحسب التقرير، جاءت المغنية الكولومبية شاكيرا في المركز الثاني من حيث القيمة التجارية المرتبطة بكأس العالم، بعدما قُدرت مكاسبها غير المباشرة بنحو 20 مليون دولار، نتيجة عروضها الفنية، ومشاركاتها الترويجية، وتجدد الإقبال على أعمالها الموسيقية، وشاركت شاكيرا في العرض الفني بين شوطي المباراة النهائية إلى جانب الفنان بورنا بوي، إلا أن التقرير أوضح أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ومنظمة "المواطن العالمي" لم يدفعا أي مقابل مالي للمشاركين في العرض.
وأشار التقرير إلى أن المكاسب المتوقعة للفنانين جاءت من عقود الرعاية، والإعلانات، وارتفاع نسب المشاهدة، والانتشار العالمي الذي وفرته البطولة، وليس من مقابل مباشر نظير المشاركة.
إعلانوتحدثت صحيفة "ذا صن" أيضًا عن المغنية البريطانية سوزان بويل، التي شاركت في حملة دعائية لصالح أحد المشروبات الاسكتلندية، وقدرت قيمة عقدها بنحو 500 ألف جنيه إسترليني. وقال نيك إيدي تعليقًا على نجاح الحملة: "يمكن للشخصية أن تكون بنفس قوة بريق المشاهير".
نجوم آخرون استفادوا من البطولةوأشارت الصحيفة إلى أن عددًا من المشاهير حققوا مكاسب تجارية من الظهور في الحملات المرتبطة بكأس العالم، من بينهم كيم كارداشيان، وليزا، وتيموثي شالاميت، الذين استفادوا من اتساع قاعدة المتابعين والانتشار العالمي للبطولة.
واختتم إيدي تصريحاته قائلاً: "بالنسبة للعديد من النجوم، قد يكون الظهور في حملات كأس العالم هذا العام بنفس قيمة بطولة فيلم ضخم أو إصدار ألبوم ناجح، لأن الانتشار عالمي حقًا".
وبحسب التقرير، ظل بيكهام الاسم الأبرز بين جميع المشاهير المرتبطين تجاريًا بالبطولة، ليخرج من كأس العالم أحد أكبر الرابحين خارج المستطيل الأخضر، رغم ابتعاده عن الملاعب منذ سنوات.