المسلة:
2026-07-24@15:12:20 GMT

أفكار مواطن بصوت عال

تاريخ النشر: 11th, June 2025 GMT

أفكار مواطن بصوت عال

11 يونيو، 2025

بغداد/المسلة:

مازن العبودي

خلال سنوات خلت كنت ,ولازلت أحاول أن أوثق أحداث عشتها شخصيا ,أو تلك التي نقلت لي على لسان سياسين عراقين وبالتحديد منذ عام 2009, والى يومنا هذا , محاولا رسم صورة واضحة ولو بشكل تقريبي للنظام السياسي في العراق, أو على أقل التقادير أن أنجح في وضع هذا النظام ضمن أطار يمكن أن يساعدني في وضع مسمى له ضمن التصنيفات التي تقر بها ادبيات العلوم السياسية , وكنت ولازلت أومن أن الاختلاط مع شرائح المجتمع العراقي بكل متناقضاته ضرورة قصوى لكل من يحاول أن يصنف نفسه باحثا موضوعيا يحاول الأقتراب من سلم الحقائق بحثا وتحليلا واستقصاءا لرأي شرائح هذا المجتمع.

يتفق جل المحللين السياسين والباحثين الأقتصادين على وصف النظام السياسي والأقتصادي العراقي على كونه نظام مشوه ( وليد مشوه ), لنظام يفترض انه برلماني ديمقراطي يحكمه دستور, له العلوية في تنظيم العلاقة مابين السلطة والشعب ويحدد الحقوق والواجبات , هذا الوصف الذي بالمقابل يختزله المواطن بفقدان الأمل في تحقيق الجزء اليسير من طموحاته التي لا تتجاوز كونها حقوقا له واجب تقديمها من غير منة من أحد وعلى أن لا تصوركأنها مكرمة أو أنجازا قد لا يتعدى كونه واجبا بسيطا لمدير بلدية أي مدينة من مدن الدول المجاورة للعراق .

ومع أقتراب كل موسم أنتخابي عراقي جديد, أعتاد العراقيون على مقاطعتها بنسبة عالية تعبيرا عن , أما الأحباط الذي تعيشه الفئات التي توسمت خيرا بالنظام الجديد بعد 2003 أو رفضا من تلك الفئات التي كانت ولازالت لا تؤيد هذا النظام أصلا لتنفرد الأحزاب العراقية بتأثيرها على جماهيرها المحدودة مع أستثناءات بسيطة هنا وهناك لا تكاد أن تكون واضحة ومؤثرة لا في المشهد السياسي ولا الخدمي . ومن يحتج هنا على قولي هذا أقول له أن تجربة النواب المستقلين في أنتخابات 2022 زادت من خيبة أمل الناخب بل ستؤثر سلبا وبشكل واضح على أتجاهات وخيارات الناخب العراقيمستقبلا.

ومع هذه الصورة القاتمة التي تعكسها سوداوية قناعة المواطن( أن لا تغيير يمكن أن يحصل الا بقوة فاعل خارجي),وهذا حديث لا يمكن تجاوزه لأنه حديث الشارع ويعكس حالة اليأس التي يعيشها الجمهور العراقي الذي فشلت الأحزاب العراقية في تحقيق ما يغير هذه القناعات الشعبية , بأستثناء من تم تعينه في وظيفة حكومية خلال سنوات ما بعد 2003وهؤلاء لا يشكلون سوى أقل من 10% من مجموع نفوس العراقيين والموزعة أصواتهم بين الأحزاب أو رجالات القرار في السلطة الذين أستسهلوا الرشوة الجماعية على حساب السياسة المالية والموازنات الحكومية التي باتت تمثل تغانما لا يمكن ترقيعه .. مع هذه الصورة ندخل موسما أنتخابيا جديد !!

والمواطن مابين حيرة المشاركة من عدمها ومابين القناعات بعدم نزاهة العملية الأنتخابية التي رماها بسهام التزوير الكثير من ساسة العراق, ومابين الحيرة بين الخطاب الديني الذي يدعوالى ضرورة المشاركة وبين خطاب اخر يدعو للمقاطعة وبعدم مشاركة الفاسدين في أنتخابات لايمكن التكهن لا بنتائجها نتيجة سهولة التلاعب بنتائجها ولا ضمان لوصول الفائزين بها الى أستحقاقاتهم الحكومية !!

أقول كمواطن : أولا وقبل كل شيء لا يمكن الوثوق بالخطاب السياسي بجميع مشاربه وأتجاهاته فالتجربة التي عشتها كمواطن لا تدفعني بأي شكل من الأشكال الى التصديق لا ببرنامج أنتخابي ولا ببرنامج حكومي أضعت وقتا في قرائته لن يوصلني الا الى ضياع سنوات أخرى في سماع تبريرات يقدمها سياسي فاشل أوصلته الصدفة أو سوء أختيار أو مصالح ضيقة أو جميع ماذكر , وأخر فاسد لا يمكن وصفه الا بحشرة القرادة التي تعتاش على الدماء .

وكمواطن أقول : ثانيا هل لعدم مشاركتي دورا في تغيير هذا الاحباط والفشل الذي نعيشه ؟ أم أن المشاركة الفاعله ستغير الواقع أن أحسنت الأختيار ؟ سؤالان سيختلف فيه العراقيون كثيرا , لكنني أجد أن الصخرة الكأداء لابد أن تزاح , وهل أن صوتي سيسهم في تغيير الواقع البائس الذي نعيشه ولابد من البحث عن البديل ..؟؟

وللحديث بقية ..

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: لا یمکن

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • جوتيريش: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • القومي لثقافة الطفل : ارسم حلمك مبادرة تستهدف دراسة رسومات الأطفال للوصول إلى أفكار ورؤى للمستقبل
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021